كــلام فــــي الكــرة ..ساعة الحقيقة

العدد: 9466

الثلاثاء: 12-11-2019

 

بدأ العد التنازلي لمباراة منتخبنا الوطني بكرة القدم الهامة والمفصلية أمام نظيره الصيني وما هي إلا أيام ثلاثة وتخفق القلوب مع وقع أقدام نسور قاسيون وهم يواصلون مشوار بدايتهم الناجح في التصفيات الآسيوية والمونديالية المشتركة، ولأن المباريات الثلاثة الأولى جاءت على مبدأ (مقبلات المائدة) كونها كانت مع منتخبات تقل عنا في المستوى والتاريخ والانجازات فإن مباراة التنين الصيني تعتبر الوجبة الأدسم والمحك الفعلي الذي سنتبين فيه حقيقة مستوانا وأهلية منتخبنا لمتابعة المشوار كما نشتهي، ولأن المقدمات الناجحة تؤتي منطقياً الثمار المرجوة، فإن المعادلة التي نبني عليها آمالنا في هذه المباراة تكمن في أنها تأتي بعد أن دخل منتخبنا معترك التصفيات من جهة، ومن جهة أخرى بعد مرور خمس مراحل على انطلاق الموسم الكروي عندنا وعدد أكبر من المراحل في بقية الدوريات التي يحترف بها معظم أفراد المنتخب فإن هذا يعني مزيداً من الجاهزية البدنية والفنية لهم ، خاصة وأن نسخة هذا الموسم من دورينا تبدو أفضل من سابقاتها وبالتالي فهي قادرة على رفد منتخبي الرجال والأولمبي بعناصر مميزة خاصة بعض النجوم الذين عادوا من تجربة خارجية غنية وبات بإمكانهم تحقيق الإضافة المرجوة لتشكيلة المنتخب التي كنا نتوقع أنها ستأتي بجديد وفق الحيثيات المذكورة، وبالتالي حدوث تغيير في رؤية مدرب المنتخب خاصة وأن مباريات الدوري أفرزت أسماء تستحق التواجد في التشكيلة، ولكن بعد صدور القائمة النهائية تبين عدم وجود بعض من تلك الأسماء وأبرزهم فهد اليوسف، عبد الرزاق الحسين، وائل الرفاعي، باسل مصطفى وغيرهم، فيما تواجد فيها من لا يلعب أساسياً في ناديه سواء المحلي أم الخارجي وبغض النظر عن تلك الجزئية التي لا جدوى من تقييمها الآن لضيق الوقت فإنها تظل قناعة مدربنا وهي الحاكمة فيها بأمره، مع الإشارة إلى أن إعادة النظر في العناصر ليس شرطاً أن تكون الآن بل خلال المشوار الطويل للتصفيات والتي سيكون وصولنا إلى دورها الحاسم مرهوناً بتحقيق نتيجتين إيجابيتين أمام التنين الصيني والذي أعد العدة جيداً لمواجهتنا في دبي، وهذا ما يتطلب من لاعبينا الحضور الذهني الكامل والتركيز المطلق أمام سرعة لاعبي الصين ودهاء مدربهم الايطالي (ليبي) الذي حمل كأس العالم 2006 وقاد اليوفي والأنتر ونابولي وهو الذي ينال 13 مليون يورو سنوياً وهو نفس ما يحصل عليه (كلوب) مدرب ليفربول إلا أن كل ذلك يجب ألا يثنينا عن تحقيق الفوز الذي يعني ضمان التأهل للدور الثاني وزيادة الثقة وارتفاع المعنويات، ولنركز الآن جل اهتمامنا على دعم المنتخب ومؤازرته والدعاء له بتحقيق الفوز ورسم الفرحة المنشودة على وجوه جماهير وطننا الغالي.

المهندس ســامــر زيــن


طباعة   البريد الإلكتروني