لا جـــــــديد.. منتخبـــــــنا الشــــــــاب خـــــــــارج الحســـــــــــــــــــابات

العدد: 9442

الثلاثاء-8-10-2019

 

 

 

بعد نكسة منتخب الناشئين وفشله في التأهل إلى النهائيات الآسيوية، ها هو منتخبنا الشاب بكرة القدم يكرر السيناريو ويفشل هو الآخر في التأهل بعد خسارته في مباراته المفصلية أمام طاجكستان بهدف وحيد في ختام مبارياته في التصفيات، بعد أن تعادل مع لبنان وفاز بصعوبة على المالديف!!؟
إذاً منتخبنا الشاب يخرج من المولد بلا حمص وعلى يد من؟؟ على يد منتخبات من الصف الثالث والرابع.
كل من تابع القرعة ومجموعة منتخبنا في التصفيات توقع أن تكون الفرصة ذهبية لعودة تألق منتخباتنا الشابة بعد سنوات من الضياع مستذكراً أعواماً مجيدة من تسيد هذه المنتخبات قارة آسيا حين رجعت بكأس آسيا عام 1994 وأيضاً بعدها، ليس فقط بآسيا بل بالتأهل إلى كأس العالم، لكن ماذا شاهدنا على أرض الواقع؟
خروج مذل بترتيب ثالث قبل المالديف (الحمد لله على نعمة المالديف) ومنتخب ظهر بشكل مخجل في مبارياته الثلاث مع قلة حيلة وأخطاء قاتلة من اللاعبين والكادر التدريبي نعم منتخب ضعيف، ولكن ليس (مهارياً) فهناك بعض اللاعبين ظهروا بمستوى ممتاز وقدموا أداء جيداً فردياً، لكن كان الضعف واضحاً بقلة خبرة الكادر التدريبي الذي لا يفقه شيئاً بكرة القدم، فهو لم يعرف أن يتعامل مع أنانية بعض اللاعبين ولا عرف كيف يوظّف مهارات بعضهم الآخر خدمة للفريق ولا وضع حداً للاعبين لم يعرفوا قيمة ارتداء قميص المنتخب وبدا عليهم الاستهتار واضحاً وضوح الشمس، لكن لم يكن واضحاً لهذا الكادر و معه الكادر الإداري.
فماذا كانت النتيجة؟
عشوائية في الأداء معظم الأوقات مترافقاً مع أنانية قاتلة وغرور وصل حد الاحتفاظ بالكرة وعدم التمرير لزميل في وضع مناسب، وتشتت ذهني وعدم تركيز وخاصة في إنهاء الهجمات، وهذا ما جعل المجهودات تذهب سدىً ومثال على ذلك، الدقائق الأولى للمباراة مع طاجكستان والتي كانت الأفضلية فيها لمنتخبنا وهدد المرمى بأكثر من كرة وفرص سهلة، لكنها ضاعت جميعاً للأسباب التي ذكرناها.
بالمختصر المفيد، هذا المنتخب يضم بصفوفه لاعبين جيدين تنقصهم الخبرة فقط ولهم مستقبل واعد بالكرة السورية، لكن العيب كان في عدم تمكن الكادر التدريبي من الاستفادة من هؤلاء، والخطأ الأكبر كان أساساً هو الاستعانة به لتولي مهمة التدريب عوضاً عن أن توكل هذه المهمة إلى أصحاب الاختصاص والمعرفة بالفئات العمرية.
وعلى ما يبدو أن الحلم سيؤجل إلى حين أن يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

مهند حسن


طباعة   البريد الإلكتروني