كــلام فــــي الكــرة ..ماذا عن تتمة المشهد؟

العدد: 9427

الثلاثاء: 17-9-2019

 

عندما يُفتح الباب لمزيد من التكهنات فالاحتمال الأقوى هو أن يُخلع هذا الباب، ولا يعود قادراً على (ستر) ما خلفه، لتهبّ الفضائح من كلّ حدب وصوب!
سنكتشف ذات يوم أن التناقضات التي عشناها وما زلنا نعيشها فيما يخصّ الدوري القادم وعدد اللاعبين ومن يحقّ له أن يلعب والحديث عن تأجيل محتمل وغير ذلك ما هو إلا (بازار) سيفوز في نهايته من دفع أكثر مهما أقسم أصحاب القرار أنّهم لم يفعلوا ذلك، وسيقسمون، وقد نكون في موضع اتهام لأننا لا نستطيع أن نثبت ذلك، فلا الراشي ولا المرتشي سيقول لنا: تفضّلوا وكونوا شاهدين على ارتكابنا، لكن التجربة، وتراكم السنوات الماضية، ومهازل الأمور التي وقعت ولم تتغيّر رغم فضاحة وجسامة وضوحها، كل هذا يؤكد شكوكنا ويدفعنا لامتلاك المزيد من هذه الشكوك..
كان من السهولة بمكان أن تقف اللجنة المؤقتة لتسيير أمور اتحاد كرة القدم عند ما اتخذه اتحاد الكرة بخصوص الدوري قبل استقالة الاتحاد، وتنأى بنفسها عن اجتهادات ليست من صلاحيتها ولا حتى من صلاحيات اتحاد الكرة وتحتاج إلى جمعية عمومية، لكن على ما يبدو فإنّ الظروف كانت مؤاتية من وجهة نظرها لفتح هذا البازار، وخلق تجاذبات لن تكون في مصلحة كرتنا ولا في مصلحة الدوري القادم، وقد تؤدي في نهاية المطاف إلى (تنفير) أصحاب رؤوس الأموال وإبعادهم عن تمويل فرق الدوري، وحينها ليقل لي أحدكم كيف سيرضي لاعباً اعتاد أن يلعب بالملايين وكيف سيبقيه في دورينا الذي نتمنى الانتعاش له و(الإنعاش)، بدل مقدمات (التطفيش) التي تلوح في الأفق..
تابعنا مباراة كأس السوبر بين الجيش والوثبة، وكيف تأخرت بداية تلك المباراة ربع ساعة حتى جاءت الفتوى باعتماد نظام الموسم الماضي على تلك المباراة، وبغض النظر عن هذا (الاجتهاد) الغريب، فثمة ما يجب توثيقه ولو بسؤال:
* هل كانت مناسبة مباراة كأس السوبر مفاجئة، وبالتالي تعاملت معها اللجنة المؤقتة بـ (شجاعة)، أما إذا ما تذكّرنا أن موعدها محدد منذ وقت طويل فلا يمكننا أن نصف هذا الموقف إلا بـ (الغباء) وعدم الإحساس بالمسؤولية، أو بـ (غربة) أصحاب القرار فيها عن كرة القدم.
* لا يجوز بأي شكل من الأشكال أن تُرمى مباراة كأس السوبر إلى موسم فائت، هي بداية الموسم الجديد، ولا مكان للاجتهاد في تسميتها، وبالتالي كان يجب أن تخضع لقوانين الموسم الجديد، وإلا لحقّ لكلّ طرف فيها أن يلعب بلاعبي الموسم الماضي.
* المشكلة الأكبر أنّ هذه (الفوضى) تحدث قبل أيام قليلة من بداية الدوري وبعد أن أنجزت الفرق تعاقداتها ودفعت جزءاً من مستحقاتها، فإن لم يُسمح لها بالاستفادة من اللاعبين الذين تعاقدت معهم، فهل ستستعيد أموالها، وما ذنب اللاعبين أن يبقوا بلا فرق، وهل سيقبلون بإعادة ما قبضوه؟
بصراحة، نعيش اياماً كروية بلا عقل، وبلا فكر، وبلا أي بعد نظر، إلى متى ستستمر وكيف ستُحسم.. العلم عند الله.

غــانــم مــحــمــد


طباعة   البريد الإلكتروني