كــلام فــــي الكــرة.. حققنا المطلوب.. ولكـــــــــن!

العـــــدد 9421

الإثنـــــين 9 أيلول 2019

 

فزنا على الفلبين، وحققنا النقاط المهمة في بداية المشوار، وعادت إلينا الروح التي غابت عنا في غرب آسيا وقبلها دورة الهند الودية، البداية كانت موفقة بغض النظر عن الأمور الأخرى، وعلى ضوء ما شاهدناه من جزر المالديف وغوام في مباراتهما التي سبقت مباراتنا يمكننا القول بواقعية بأن باقي مباريات المجموعة يفترض أن تكون على شكل مباريات تحضيرية للمرحلة الثانية وهي الأصعب بالطبع ..
حصيلة اللقاء جاءت بشكل مثالي على مستوى النتيجة لكن الأمر ليس كذلك على مستوى الأداء، فالنتيجة الكبيرة التي أفرحتنا بالطبع يجب ألا تغشي عيوننا عن حقيقة الأداء الذي قدمه المنتخب، على الرغم من أننا لعبنا بأفضل تشكيلة ممكنة، فالسيطرة على وسط الملعب كانت ضعيفة، والنقل السليم للكرات شابته العشوائية، كما غابت الكثافة الهجومية وافتقدنا التنوع في أسلوب اللعب والربط بين الوسط والهجوم من العمق وهي نقطة نأمل تأمينها عبر عودة النجوم الذين ننتظر اكتمال جاهزيتهم، ومع جود رأس حربة نموذجي كالهداف السومة وخبرات السنوات الطويلة لدى قائد المنتخب فراس الخطيب فإن منتخبنا يفترض أن يكون متكاملاً في الخط الأمامي مع تعدد الخيارات في العمق أو الأطراف، كما عانينا وجود ارتباك في بعض الأوقات على مدافعينا وحارسنا، وبدا الضعف واضحاً بالتعامل مع العرضيات رغم خبرة الصالح والميداني، وأزعجنا أن نتلقى هدفين من منتخب متواضع المستوى خاصة وأن فارق الأهداف قد يكون عاملاً حاسماً في ختام التصفيات، ولاشك أن المنتخب مازال بحاجة لحلول مهمة خاصة في الشق الدفاعي وإلا فقد نتعرض لمطبات نحن بغنى عنها خاصة حين سنواجه التنين الصيني السؤال الذي تم طرحه كثيراً عقب المباراة: هل أقنعنا المدرب؟ البعض من النقاد والمراقبين مازال (ورغم الخماسية) يطالب بتغييره من خلال رأي مفاده أن وجود نجوم محترفين باتوا يملكون الخبرة والنضج الكرويين يتطلب مدرباً يكون قادراً على توظيف امكاناتهم بالشكل الأمثل وإيجاد الشخصية الواضحة للمنتخب وبفضل هنا أن يكون أجنبياً على مستوى عال، فيما يرى آخرون أن المدرب الحالي قادر على قيادة المنتخب نحو التأهل للنهائيات الآسيوية على أقل تقدير في ظل وجوده ضمن مجموعة سهلة وهذا ما يبدو أن أصحاب القرار الكروي حالياً مقتنعون به بانتظار المباريات القادمة في هذا الدور والذي يمتد لأشهر قادمة خاصة وأن عقد الرجل مع اتحاد الكرة ينتهي مع نهاية هذا الدور من التصفيات، وحينها سيكون لكل حادث حديث.

المهندس سامـر زيـن


طباعة   البريد الإلكتروني