المـــال .. هل يصنع البطولات والإنجازات بالدوري السوري؟

العدد: 9417

الثلاثاء :3-9-2019

 

بعد أيام قليلة من الشهر الحالي وتحديداً يوم العشرين من أيلول ينطلق الدوري السوري الممتاز بكرة القدم، لقد شهد الميركاتو الصيفي هذا العام غلياناً في صرف الملايين من الليرات السورية للتعاقد مع لاعبين جدد وحدها أندية حطين والاتحاد وتشرين والوحدة دفعت حلولي ملياري ليرة سوري فقط لتقويه فرقها وتعاقدت مع مدربين وعشرات اللاعبين وكان نادي الاتحاد دفع مبلغ 250 ألف دولار للمدرب التونسي قيس اليعقوبي ومساعدة ليقود الفريق الأحمر في الدوري القادم، أكثر الأندية نشاطاً كان حطين فقد ضم 14لاعباً جديداً نصفهم كان سابقاً في المنتخب السوري الأول ويبدو أن فريق الحوت الأزرق عازم على المنافسة بشكل جدي وقوي على بطولة الدوري السوري وما فوزه قبل أيام بدورة تشرين الكروية إلا بداية نحو مزيد من الألقاب ولكن لا ننسي أن هناك عده فرق سوف تكون منافسة على اللقب مثل الجيش البطل الدائم وتشرين والوحدة وربما الوثبة والاتحاد.

السؤال المطروح: هل في صرف الكثير من المال تصنع الإنجازات والبطولات ولكن ما يميز دورينا هو الهدر في المال على شراء لاعبين محلين عاديين جداً ونسأل هل حقاً يوجد عندنا لاعب سعره بين 30 أو35 مليون ليرة وهل فعلاً يستحق اللاعب المحلي هذا المبلغ وماذا سوف يؤثر في فريقة ولماذا لم تتعاقد الأندية مع لاعبين عرب من العراق ولبنان والأردن؟ ما هو المانع من يكون في الدوري السوري لاعبين ومدربين عرب؟ هذا أفضل ويعطي الدوري إثارة وتنافساً قويين. بصراحة لا يوجد لاعبون محليون يستحقون أن يدفع له أكثر من مليون للموسم كله ولكن عندنا الفرق تهتم بمركز محدد بالفريق وتترك باقي المراكز دون دعمها باللاعب الذي يسد الفراغ وهذه هي عيوب الأندية وأيضاً لا تجد البديل لنفس المركز علماً كل الفرق ال14 التي ستشارك بالدوري ضمت لاعبين جدداً ولكن بعضهم لا يقدم أو يؤخر وأيضاً هناك مشكلة في الهداف الذي يسجل في الوقت الحاسم.
عيوب الدوري
* موضة إقالة المدربين بعد الأسبوع الرابع تبدأ بنادي ثم تشمل الجميع.
* سوء أرضية الملاعب التي تحولت لصفراء بدل أن تكون خضراء وجيدة ومع بدء موسم الشتاء والأمطار الغزيرة تتحول ملاعبنا إلى مستنقعات من الوحل مما يؤذي اللاعبين و يتعرضون للإصابة وهنا نوجه العتب الشديد لفروع الاتحاد الرياضي في المحافظات السورية التي تقصر في عملها كل موسم ويقولون إن الملاعب جاهزة للدوري وهذا غير صحيح والدليل سوء أرضية الملاعب وغيابة الصيانة في دورات المياه ومشالح اللاعبين وعدم وجود غرفة لمراسلي الصحف التي تغطي مباريات الدوري الكروي.
* التحكيم وألف إشارة تعجب عليه والتحكيم السوري في أسوأ أيامه والدليل الغياب عن البطولات العربية والآسيوية من سنوات حتى تذكر الاتحاد العربي لكرة القدم مؤخراً الحكام السوريين وكلف طاقماً سورياً ليقود لقاء النجمة اللبناني والترجي التونسي في دوري أبطال العرب منذ أيام في بيروت، مطلوب من لجنة الحكام اختيار الحكام الأجهز لتقود مباريات دورينا خاصة مباريات القمة وشاهدنا الموسم الماضي كم مرة تعرض نادي تشرين لظلم متعمد من حكام محددين مما حرمه من الفوز بالدوري وعلى اللجنة المؤقتة والتي تسير حالياً أمور اتحاد الكرة أن تهتم بالأمور التحكيمية.
* لا أعرف من الذي قرر أن يسمي دورينا الدوري السوري الممتاز على أي أساس أطلقنا التسمية حبذا لو نعود إلى المسمى القديم وهو الدوري السوري للدرجة الأولى.
* في كل دول العالم عندما يصدر برنامج الدوري الفرق تعرف متي ينطلق الدوري ومتي ينتهي إلا عندنا، الله وحده يعرف النهاية، يبدأ الموسم عادة في شهر أيلول ويجب أن تكون النهاية آخر أيار، عندنا القصة طويلة ويمكن أن يستمر حتى الشهر الثامن، ويجب على اتحاد الكرة أن يكون قد وضع في حسابة مشاركة الأندية السورية بكأس الاتحاد الآسيوي لفريقي الوثبة والجيش ومباريات كل المنتخبات الوطنية ناشئين وشباب وأولمبي ورجال كلها عندها مشاركات خارجية بين تصفيات كاس العالم وأمم آسيا ومباريات المنتخب الاولمبي منتخب الشباب، هناك ضغط كبير في المباريات الخارجية لذا سوف يتوقف الدوري الكروي كثيراً وهذه المشاركات جيدة لفرقنا ولكن للأسف لا نحقق النتائج الجيدة ودائماً نودع البطولة من الدور الأول.
* يحب إيجاد حل جذري للشغب في الملاعب تقع المسؤولية بشكل مباشر على اتحاد الكرة يجب منع الألعاب النارية في المباريات إنها تسبب الأذى للجمهور.
أخيراً نتمنى أن يكون هذا الدوري غير شكل ونرى مستوى متقدماً وفيه متعة وإثارة وكثرة في الأهداف ونأمل من فرق الساحل الأربعة ألا تخرج في نهاية الموسم من البطولة صفر اليدين وبلا بصمة وهي التي دفعت الكثير من المال كرمال عيون الفوز ببطولة الدوري كل موسم تبدأ بشكل جيد وعند وقت الحسم نرى تراجع المستوى وهدر النقاط.

بسام موسى


طباعة   البريد الإلكتروني