المدرب والأب الروحي لألعاب القوى الجبلاوية سليمان عطية: لم أنل حتى الآن التكريم الذي أستحقه

العـــــدد 9416

الإثنـــــين 2 أيلـــــول 2019

 


تعد مدينة جبلة من أهم وأبرز المدن السورية بلعبة ألعاب القوى وهي تعتبر الرافد الأساسي لمنتخب سورية بألعاب القوى نظراً لما تمتلكه من مواهب عديدة ومميزة والعديد من اللاعبات واللاعبين الأبطال الذين تألقوا وبصموا بقوة وسجلوا أسماءهم بحروف ذهبية في سماء ألعاب القوى السورية على الصعيدين العربي والآسيوي فهي بالفعل مفرخة ومصنع للأبطال والبطولات والآن وفي هذه الفترة تعيش المدينة أياماً ذهبية بامتياز بعد الإنجاز المميز الذي حققه لاعبوها ولاعباتها والذين يمثلون منتخب سورية في بطولة غرب آسيا والتي أقيمت مؤخراً في بيروت وحصدوا خلالها الذهب والفضة والبرونز وتألقوا بشكل لافت في ظل مشاركة كبيرة من الدول والتي بلغت 10 دول وأعداد كبيرة من اللاعبين واللاعبات وتمكن منتخب سورية من انتزاع المركز الثاني في الترتيب العام للبطولة برصيد 15 ميدالية (7ذهبيات و2 فضية و 6 برونزيات) وكان نصيب لاعبي ولاعبات نادي جبلة والذين سطع نجمهم في سماء غرب آسيا 4 ذهبيات لكل من آية الرحية والتي أحرزت ذهبيتين في سباقي 400 م حواجز و 100 م حواجز وحققت رقماً جديداً في البطولة بزمن 1،3 دقيقة في سباق 400 م وذهبية لنور حسن في 2000 م حواجز وذهبية نور مصطفى في مسابقة السباعي وميدالية فضية وبرونزية لزين العابدين إسماعيل في سباقي 400 م حواجز و110 م حواجز وميدالية برونزية لحمزة أحمد في رمي الرمح، كما حقق منتخب اللاذقية المركز الأول والميدالية الذهبية في الأولمبياد الوطني الرابع للناشئين والذي أقيم منذ أيام في اللاذقية برصيد 8 ذهبيات و5 فضية وبرونزية واحدة، وكان نصيب لاعبي ولاعبات جبلة من هذه الحصيلة (3 ذهبية لسيدرا شحادة في سباق 3000 م مشي وذهبيتان لميس عبود في مسابقة 400 و200 م جري وفضيتان لأحمد درويش في مسابقة 800 م جري والـ 1500م جري وفضية في سباق 1500م جري لنايا عباس وبرونزية في دفع الكرة الحديدية لرغد أسعد).
طبعاً كل هذه الإنجازات وهذا الذهب الحالي والسابق فللعلم قوى جبلة تحصد الذهب منذ سنوات عديدة وهذا كله وهذه النتائج المميزة وتحطيم الأرقام والتربع على عرش القوى السورية لم يكن ليتحقق لولا وجود مدرب كبير ومخضرم وهو يعتبر بمثابة الأب الروحي للقوى الجبلاوية نظراً لخبرته الكبيرة ومسيرته الطويلة في مجال التدريب والتي نجح خلالها بصناعة واكتشاف العديد من الأبطال والبطلات والذين حققوا العديد من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية على الصعيد المحلي والعربي والآسيوي إنه الكابتن سليمان عطية صانع النجوم.


الوحدة التقت بالكابتن سليمان وأجرت معه الحوار التالي للحديث عن البطولات الأخيرة التي شارك بها لاعبوه ولاعباته وعن هموم اللعبة ومستقبلها وأمور أخرى.
* كيف كانت بطولة غرب آسيا من حيث المستوى والمنافسة؟
** مستوى البطولة يعتبر متوسطاً وكانت هناك مشاركة كبيرة من الدول الغرب آسيوية والمنافسة كانت قوية وشديدة وخصوصاً في بطولة الذكور حيث المستوى أفضل وأقوى من بطولة الإناث حتى أنه كانت هناك في بعض سباقات فئة الإناث مستويات ضعيفة من حيث الأرقام. لكن بشكل عام البطولة كانت جيدة .
* كيف تقيّم أداء ومستوى لاعبي ولاعبات منتخبنا؟
** مستوى لاعبينا كان متطوراً جداً وحققوا نتائج جيدة وتألقوا وأثبتوا أن القوى السورية ورغم غيابها عن المشاركات الخارجية منذ مدة إلا أنها عائدة إلى الساحة العربية والآسيوية لتنافس وبقوة وأفضل اللاعبين واللاعبات كانت آية الرحية والتي أحرزت ميداليتين ذهبية في سباق 400 م حواجز وحققت رقماً جديداً للبطولة بـ 1،3 دقيقة وفي سباق 100م حواجز وحققت رقم جديد 14،97 ثا واللاعب زين العابدين إسماعيل كان من أميز اللاعبين في المنتخب وأحرز الميدالية الفضية في 400 م حواجز وبرقم وقدره 54،10 كما أحرز برونزية 110م حواجز وبرقم سوري جديد 14،10
* وماذا عن الأولمبياد الوطني الرابع والتي أحرزت فيه اللاذقية المركز الأول والميدالية الذهبية، هل برأيك عادت قوى اللاذقية إلى مستواها الحقيقي؟
** منتخب اللاذقية دائماً يكون في مقدمة ألعاب القوى السورية بفضل لاعبي جبلة وبالتأكيد ألعاب قوى اللاذقية عادت إلى ألقها وإلى منصات التتويج كما كانت دائماً والتي لم تغب عنها، ومستوى اللعبة في المحافظة بخير ومبشر جداً.
* كم عدد اللاعبين واللاعبات الذين تدربهم وهل هناك من شارك منهم في بطولة غرب آسيا و شارك أيضاً في الأولمبياد؟
** عدد اللاعبين واللاعبات الذين أدربهم كبير جداً وهناك لاعب واحد فقط ممن شاركوا في بطولة غرب آسيا وأحرز فيها برونزية وشارك في الأولمبياد ونال الميدالية الذهبية برمي الرمح وهو حمزة أحمد، وأنا شاركت في الأولمبياد بسبعة لاعبين ولاعبات وأحرزوا 3 ذهب 3 فضة وبرونزية.
* لماذا مستوى الإناث أفضل من الذكور وهن يتفوقن عليهم بالنتائج؟
** لأن الإناث يتدربن أكثر من الذكور بسبب الوضع المادي فأغلب الذكور يعملون إضافة إلى الدراسة فيكون تدريبهم قليل كما أنه لا يوجد احتراف كما في كرة القدم.
* هل أنت حالياً مدرب لقوى نادي جبلة ومنتخب اللاذقية؟
** أنا مدرب هذه اللعبة في نادي جبلة منذ عدة سنوات وأنا الذي وضعت هذه اللعبة في الدرجة الأولى وكنت مع نادي جبلة بطل الدرجة الأولى منذ 5 سنوات قبل أي أحد ولكن للأسف هناك بعض ضعاف النفوس أتوا وعبثوا في النادي، كما أنني مدرب لمنتخب اللاذقية ومنتخب سورية منذ عدة سنوات.
* أين تتدربون الآن وما هي الصعوبات والعراقيل التي تواجهكم وهل تقدم لكم الإدارة الجبلاوية الدعم ومستلزمات التدريب؟
** أنا أدرب بالإضافة إلى نادي جبلة نادي الجيش الساحلي ولكن لاعبي جبلة أفضل وأقوى ومكان التدريب هو مضمار ملعب البعث في جبلة وهناك كتاب من اتحاد اللعبة بهذا الخصوص، والصعوبات التي نواجهها كثيرة وأهمها سوء مضمار الملعب في جبلة المهترئ والخارج عن الخدمة منذ سنوات والتجهيزات الأخرى انتهى عمرها كما أن مستلزمات اللعبة غير متوفرة في الاتحاد ولذلك لا يستطيع نادي جبلة تأمين هذه المستلزمات فلا توجد عقود من أجل شرائها ولا توجد لها صناعة في سورية لذلك يضطر اللاعبون لشرائها على نفقتهم الخاصة وخصوصاً حذاء السبياكس أو السبايكي والذي لا يوجد منه في سورية ويتم شراؤه من خارج البلد.


* لماذا لا تطالبون بإصلاح المضمار فبعد النتائج المميزة والإنجاز الذي حققتموه ألا تستحقون إعادة تأهيل وإصلاح المضمار؟
** لا حياة لمن تنادي لقد شاهده رئيس الاتحاد الرياضي ولم يعره أي اهتمام واكتفى بالقول أن إصلاحه مكلف جداً.
* قوى جبلة هي الأفضل في سورية وهي الرافد الأساسي للمنتخب الوطني، وبعد مسيرتك التدريبية الطويلة وصناعتك للعديد من الأبطال والبطلات هل نلت التكريم الذي تستحقه؟
** التكريم دائماً بذهب إلى كثير ممن ليس له صلة وأنا تم تكريمي في مراحل كثيرة مع أبطالي ولكن ليس بالمستوى الذي أستحقه.
* ماذا تطلب من الإدارة الجبلاوية الحالية وهل هناك من يحاربك في النادي؟
** أقول لإدارة نادي جبلة أن تعير الانتباه أكثر إلى ألعاب القوى لأن مستواها متطور جداً ويمكن أن تصل إلى المستوى العربي والآسيوي أكثر من أي لعبة أخرى، وبالنسبة للمحاربة فللأسف هناك من يعمل على إفشالي ومحاربتي في النادي.
* لماذا مستوى لاعبات ولاعبي جبلة أفضل من اللاذقية؟
** لأنه في جبلة هناك اعتناء واهتمام بالتدريب أفضل من اللاذقية طبعاً من قبل المدربين.
* ماذا قدم لكم اتحاد ألعاب القوى قبل غرب آسيا وبعدها؟
** قبل البطولة لم يقدم لنا الاتحاد شيئاً سوى مكان التدريب المهترئ وبعدها يقول رئيس الاتحاد أنه هناك تكريم للمنتخب يوم الأربعاء أو الخميس القادمين.
* كيف ترى مستقبل اللعبة في سورية وفي المحافظة؟
** في سورية لا توجد استراتيجية وخطط لأي موهوب أو بطل للمستقبل في المحافظة فنحن دائماً لدينا اختيار صح للمواهب وبالتالي لدينا منتخب جيد ومميز وخاصة في مدينة جبلة.
الجدير بالذكر أن إدارة نادي جبلة قامت مؤخراً بتكريم لاعبات ومدربي ألعاب القوى الذين أحرزوا الذهب في بطولة غرب آسيا.

عفاف علي


طباعة   البريد الإلكتروني