منتخـــب ســــورية يســــير على الطريـــق الوعـــــر

العـــــدد 9415

الخميـــــــس 29 آب 2019

 


لقد بدأ العد العكسي لرحلة منتخب سورية للرجال بكرة القدم بتصفيات كأس العالم الأسبوع القادم، لانعرف ماذا تخبئ لنا التصفيات من مفاجآت هل نصل للدور الثاني أم نودع من الدور الأول؟ على الشعب السوري أن يعيش طفرة كروية مرة كل 32 سنة حيث يعود آخر انجاز كروي لتصفيات كأس العالم بكرة القدم مونديال المكسيك عام 1986 وصل منتخب سورية الذهبي كما كان يسمي إلى الملحق النهائي وتعادل مع العراق ذهاباً بلا أهداف بدمشق وإياباً خسرنا في الطائف 1/3 وفشلنا بالتأهل وكان فريقنا يصم نخبة من النجوم مثل عبد القادر كردغلي ونزار محروس، وليد أبو السل ومحمد دهمان ورضوان شيخ حسن وجورج خوري وغيرهم وبعد طول غياب وفشل بعده تصفيات تأهل الفريق الحالي الذي ضم النجوم عمر السوما وعمر خربين وفراس الخطيب وإبراهيم عالمة ومحمود مواس وزاهر ميداني وغيرهم إلى الملحق النهائي للمرة الثانية العام الماضي في مونديال روسيا 2018 ولعبنا مع أستراليا ذهاباً على أرضنا وكانت ماليزيا تعادلنا هدف لهدف وإياباً خسرنا في سيدني وخرجنا ولم نتأهل حتى اليوم لكأس العالم وبقيت هذه البطولة عصية علينا على صعيد الرجال أما فرق الناشئين والشباب شاركنا عده مرات سابقاً ولم نترك بصمة بل كنا جسر عبور للدول الأخرى.
منتخب سورية الحالي الذي يستعد لتصفيات كأس العالم في قطر عام 2022 وكأس أمم آسيا بالصين عام 2023 تعرض لعده خسارات ودية مؤخراً مع دول خلفنا بالتصنيف الدولي عدا إيران التي تعد من فرق الصف الأول بآسيا، أما طاجكستان وأوزبكستان والهند وغيرها فهم خلفنا بالتصنيف من خلال متابعة الفريق عبر الشاشة هناك مشاكل بكل الخطوط ونسأل اللاعبين لماذا هم في الدوريات العربية الذي يلعبون بها تري السوري يبدع ويسجل أهدافاً أما في المنتخب الكل صائم عن التسجيل ويلعب بلا نفس او رفع عتب، لأن آخر همهم النتائج، المال والشهرة والغرور أفقدهم التركيز بكل المباريات الرسمية حتى أن بعض اللاعبين يضع شروطاً للعب في منتخب بلاده، وهذا شيء معيب جداً.
كان ومازال المدرب المحلي هو عقده العقد للكرة السورية الجميع ينتقده جماهير وإعلام رياضي ونقاد وخبراء والمدرب الأجنبي عندنا لم يفشل ولكن هناك بعض الأشخاص في إدارة المنتخب واتحاد الكرة السابق كان له دور خفي وسلبي في تخريب المنتخب لأن المدرب الأجنبي يريد صلاحيات ولا يقبل أن يتدخل احد بعملة أو يفرض عليه هذا اللاعب ويعمل بعقلية محترفة عكس المدرب المحلي يملى عليه الشروط واللاعبين ويقبل ويغير قرارة كل ساعة لهذا لا احد من الفريق يرد عليه.
حالياً لا يوجد اتحاد كرة حتى يحاسب المدرب الحالي على النتائج الباهتة والهزيلة للمنتخب الأول في دورة نهرو الهندية ودوره غرب آسيا الاخيرة في العراق، وقبل تصفيات كأس العالم علماً أن سورية تلعب في المجموعة الأولي مع الصين وغوام وجزر المالديف والفلبين.
يوم الخامس من أيلول يحل فريقنا ضيفاً على الفليبين في مانيلا ضمن التصفيات المشتركة لكأس العالم قطر 2022 وكأس أمم آسيا الصين 2023 وكلنا ثقة بالفوز بأي نتيجة وعلى أمل أن تكون البداية قوية وتفتح الطريق لانتصارات قادمة.
بصراحة فريقنا الحالي ورغم جيش من النجوم الدوليين والمحترفين غير مؤهل لتحقيق نتائج تفرح الجماهير في تصفيات كأس العالم، وسوف نعود ونخرج مرة أخرى من الدور الثاني هذا إذا تأهلنا، وقد ظهرت المشاكل في المباريات الودية وكيف بعض اللاعبين زعل وحرد من أجل شارة الكابتن وكأنها شغلة عظيمة. ما يحصل في المنتخب أكبر من مسخرة وقمة المهزلة الدول تفكر وتخطط لسنوات قادمة ونحن لاعبونا يختلفون على من هو الكابتن بالله عليكم كبروا عقولكم وفكروا بالمستقبل، هذا المنتخب منتخب بلا شخصية، مدرب يعتبره البعض عادياً، لاعبون كل يغني على ليلاه واتحادات كرة تتقاسم كعكة الغنائم وكلّ يغرد خارج السرب وجمهور يدفع ثمن أخطاء الآخرين وخلافتهم الشخصية التي حولت كرتنا السورية إلى وعود وشعارات ونسأل من يخفف الألم والمعاناة عن جسد كرتنا المريضة فهل من مجيب ومنقذ لها قريباً؟ كرتنا السورية حالياً لكل المنتخبات الوطنية وحتى الأندية تسير بطريق كله حفر ومطبات ولا يوجد أي اهتمام من أصحاب القرار على تغير الطاقم الحالي أي الهرم الرياضي، لذا سوف نبقي نعيش على أحلامنا المنتظرة ونتمنى أن يكون القادم أحلى، لكن لا يوجد شيء يدعو للتفاؤل، المرحلة القادمة ستكون للصراعات على كرسي في اتحاد الكرة الجديد لأنها عند البعض هي أهم من كل الكرة السورية وتاريخها الحزين.

بسام موسى


طباعة   البريد الإلكتروني