في 2019.. دليلنـا احتـار فكيف سـتكون بدايــة المشـوار؟

العدد: 9406

 الأحد-18-8-2019

 

 

في (15) مباراة لعبها منتخبنا هذا العام فزنا في مباراتين وديتين على الأردن (1/0) في دورة الصداقة في العراق، وعلى كوريا الشمالية (5/2) في دورة هيرو في الهند، وما عدا ذلك فقد بدأنا 2019 بتعادل سلبي مع فلسطين في نهائيات أمم آسيا في الإمارات (في 6/1/2019) وانتهينا قبل أيام بخسارة أمام فلسطين أيضاً 3/4 في بطولة غرب آسيا في العراق (11/8/2019) وما بين مباراتي فلسطين تطاولت على منتخبنا منتخبات كانت بعيدة جداً عنّا فما الذي حدث وما الذي ينتظرنا اعتباراً من 5/9/2019؟
في استرجاع لأحلام ما قبل 2019، كان حتى اللقب الآسيوي (المنتظر) غير كافٍ للخروج من خيبة عدم الوصول للنهائيات العالمية في روسيا 2018، بعد أن خرجنا بـ (ألم) أمام أستراليا في الملحق الآسيوي، لذلك توقعنا حضورنا في المباراة النهائية على اللقب الآسيوي (الإمارات 2019)، كنوع من التعويض أو التأكيد، لكن ما حدث لم يكن متوقعاً على الإطلاق!
انتهت المغامرة المزدوجة (روسيا 2018 والإمارات 2019) بالفشل... توقّعنا أن يحدث زلزال كروي، وأن تتوالى الانهيارات في جدار الفشل، لكن الدعم الذي حظي به الفاشلون بقيَ ولفترة طويلة أقوى من نبض الشارع الكروي، وأعطيت لاتحاد كرة القدم الفرصة تلو الأخرى إلى أن تكدّست الأخطاء وبات من الصعب (كنسها) بسهولة، وقبل شهر بالتمام والكمال من انطلاقة التصفيات المزدوجة لكأس آسيا وكأس العالم اضطر اتحاد الكرة لتقديم استقالته في خضمّ أسوأ حضور لمنتخبنا منذ سنوات طويلة.


خطة تحضير ولكن!
وضع اتحاد كرة القدم خطة تحضير دافع عنها بـ (حماسة) مدرب المنتخب فجر إبراهيم، لكن مجرياتها حفلت بالكثير من التناقضات المؤلمة، والتصقت بمنتخبنا نتائج لم تكن بالحسبان..
البحث عن هوية ضائعة للمنتخب كان عنواناً لمرحلة انتظرناها مختلفة بكل شيء، يستعيد منتخبنا من حلالها ثقته بنفسه، ويستجمع قواه وينطلق إلى محاولة جديدة، لكن الأمور سارت بعكس ما يشتهي الجميع، كانت أولى المحطات دورة الصداقة في العراق ويها لعب منتخبنا مباراتين:
سورية × الأردن 1-0
سورية ×العراق 0-1
ومن بعدها خاض منتخبنا مباراة ودية في الإمارات:
سورية × الإمارات 0-0
بعد نهاية الدوري وفي طريقه إلى الهند للمشاركة في دورة هيرو الدولية لعب منتخبنا مباراتين:
سورية × إيران 0-5
سورية × أوزباكستان 0-2
وفي دورة
هيرو، وبتشكيلة معظمها من لاعبي الدوري المحلي حقق منتخبنا النتائج الآتية:
سورية × كوريا الشمالية 5-2
سورية × طاجكستان 0-2
سورية × الهند 1-1
عاد منتخبنا إلى دمشق بضعة أيام قبل أن ينطلق إلى العراق للمشاركة ببطولة غرب آسيا والتي بدأت بالخسارة أمام لبنان والتي أدت إلى استقالة اتحاد الكرة وفيما يلي نتائجنا في غرب آسيا:
سورية × لبنان 1-2
سورية × اليمن 1-1
سورية × العراق 0-0
سورية × فلسطين 3-4
كل هذه المباريات كانت بقيادة المدرب فجر إبراهيم، وقد توقع كثيرون أن تتمّ إقالته بسبب سوء النتائج لكن يبدو أن النيّة تتجه للإبقاء عليه حتى بداية التصفيات وكما قال هو نفسه فإن الحكم سيكون على المباريات الرسمية وليس على نتائج الوديات!
كل شيء وارد
من الطبيعي أن يتغيّر جلد المنتخب الوطني بعد أن تكتمل صفوفه باللاعبين المحترين الذين لم يتمكنوا أن يكونوا معه في المباريات الودية السابقة، ومن الطبيعي أن يكون التعامل مع الاستحقاق الرسمي مختلفاً عن المباريات الودية، وبناء عليه فإننا لم نتخلَّ عن تفاؤلنا بالمنتخب وننتظر أن يبدأ التصفيات بشكل إيجابي وبثلاث نقاط من منتخب الفلبين.
ماذا استفدنا من الوديات؟
من وجهة نظر شخصية فإن تعرية هذه الأخطاء كانت مفيدة شرط أن نعمل على تصحيحها بشكل مدرس وبعيداً عن الانفعال ومحاولة إرضاء الشارع الكروي.
كان ينقص منتخبنا دكة بدلاء مناسبة، ويفترض أننا خرجنا من هذه الوديات ببعض الأسماء القادرة أن تكون أساسية في القادمات وفي مقدمتهم (محمد مرمور وعبد الله الشامي)، وهذا مهم.

 

 

 


طباعة   البريد الإلكتروني