كــلام فــــي الكــرة .. كفاكـــــم قهــــــرنا

العدد: 9402

الاثنين:5-8-2019

 

من جديد وخلال فترة زمنية قصيرة يتكرر السيناريو نفسه ونسمع التبريرات ذاتها وإبر التخدير والكلام المعسول و(قدر الله وما شاء فعل) واصبروا فإن الله مع الصابرين وهي بطولة تجريبية للفائدة والاحتكاك، ألم تخجلوا من أنفسكم بعد، وأنتم ترون منتخباً جاراً تم تجميعه محلياً وبقيادة مدرب جديد مازال في مرحلة التعرف على لاعبيه لكنه امتلك رؤية فنية جيدة وأظهر منتخبه بأداء متطور وراقٍ ونحن مازلنا نئن تحت وطأة اتحاد معدوم الإرادة والشعور يتخبط في قراراته وخططه واختياراته، وها قد أصبحنا نخسر مع طاجكستان ولبنان وقد تكون جزر المالديف وأفغانستان على الطريق، بالأمس القريب كنا أبطالاً لهذه البطولة وعلى حساب المنتخب العراقي، أما الآن فأين أصبحنا؟ خسرنا أمام منتخب اعترف المعلق اللبناني أنهم غير جاهزين للبطولة لكن رغبة الأشقاء بدت واضحة بالتسجيل في معظم مراحل الشوط الأول وكانت قوته في أطرافه ولكن عابه التسرع والارتباك أمام المرمى، دافعنا بثمانية لاعبين وحاولنا إيجاد مساحات لبناء هجمات منظمة ولكن عبثاً، ولولا حارس مرمانا وعدم وجود مهاجم قناص لديهم لخرجنا وفي شباكنا ثلاث كرات على الأقل فإلى متى هذه المهازل الدفاعية المتكررة وإلى متى تجريب اللاعبين وهذا اللعب العقيم وعدم ظهور معظم اللاعبين بمستواهم، مع ذلك تفاءلنا قليلاً في أول نصف ساعة من الثاني حين تدارك مدربنا أخطاء منافسه وأعطى حرية التقدم للاعبي الارتكاز والظهيرين بعد أن لاحظ تراجع المنتخب الشقيق وفقدانه للتركيز المطلوب وجاءتنا الفرصة بهدف في وقته لكن المدرب لم يحسن التعامل مع مجريات ربع الساعة الأخير التي هبط فيها مخزوننا البدني وسمح للبناني بأن يعود ب (ريمونتادا) غريبة ساهم بها مدربهم بشكل أساسي حين نجح بالتعامل مع مجريات اللعب وغير تكتيكه ليستطيع بتبديلاته وتغيير مراكز بعض لاعبيه الاستحواذ والاختراق من العمق ومن خلال الكرات البينية فاستحق الفوز لأنه لعب كرة القدم كما يجب ان تلعب على حساب منتخب كان بلا روح، بلا تكتيك، بلا خطة منظمة واضحة، وماذا بعد! ها نحن أصبحنا على أبواب التصفيات المزدوجة الطويلة والشاقة فهل نبدأ بتغيير جذري في منظومة العمل الرياضي عموماً والكروي خصوصاً وإعادة هيكلة اللعبة ووضع استراتيجيات مدروسة وبعيدة المدى، أم سنكرر شهور الصمت التي مرت بعد فضيحة الاستحقاق الآسيوي السابق والتي تم استيعابها بطريقة أو بأخرى، كفانا ألماً وإخفاقاً وخذلاناً يا ناس، فهذ منتخب وطن ووجع شعب..

المهندس سـامـر زيـن 


طباعة   البريد الإلكتروني