كــلام فــــي الكــرة.. قبل أن يبدأ الجـدّ

العــــــــــــــدد 6398

الثلاثـــــــاء 30 تموز 2019

بدأت رحلة منتخبتنا الوطني الأول في منافسات دورة غرب آسيا التي تستضيفها العراق، والتي تأتي محطة استعدادية للدخول في تصفيات كاس آسيا وكأس العالم مطلع شهر أيلول القادم..
المنتخب وما سيقدمه في العراق سيكون تحت ضوء المهتمين وتحت سياط المتعصّبين الباحثين عن أي هفوة لتوجيه سهام نقدهم وتجريحهم للاعبي المنتخب والمدربين واتحاد الكرة.
المشهد الأخير لمنتخبنا لم يكن مريحاً لأحد، وهذا ما زاد من حدّة النقد والقسوة، خاصة وأن خساراته مع منتخبات أقلّ شأناً من منتخبنا قد أجّج هذا الغضب وزاد من قسوته، واليوم في دورة غرب آسيا وإن جاءت النتائج الإيجابية فإن الكثيرين سيسفّهون الدورة ونتائج منتخباتنا بها وهذا أمر طبيعي..
هذا الجانب قد لا يكون مهماً، والأهمّ من ذلك ومن ردات الفعل هو ما الذي سيحققه المنتخب في غرب آسيا، وهل سيكون بإمكانه استعادة الثقة بقدراته من جديد، ولمّ المحبّين حوله ودعمه قبل الدخول في الاستحقاقات الرسمية؟
هذه هي المهمة المطلوبة وحتى تتحقق لا بد من عمل واضح من قبل الجميع، وقبل سفر المنتخب إلى العراق بساعات قليلة تحدثتُ مع مدير المنتخب الكابتن رضوان الشيخ حسن عن الجانب الذهني والنفسي تحديداً وكانت التقاطعات كبيرة في هذا المجال إذ لا بدّ من العمل على الجانب النفسي كثيراً وإخراج لاعبي المنتخب من (دوامة العجز) وإعادتهم نفسياً إلى حالة الالق التي ظهروا بها في تصفيات كاس العالم الأخيرة، أما من الناحية البدنية والخططية والفنية فإن الاتفاق قائم أيضاً على وجود الفروقات بين ناتج الدوري المحلي واللاعب القادم من الدوريات الخارجية، وعندما تحدّث المدرب فجر إبراهيم عن هذا الجانب (زعل) منه كثيرون، لكن هذه حقيقة قائمة والتنكّر لها سيبقينا تائهين.
نتمنى أن يحقق منتخبنا الوطني الغاية المرجوة من هذه المشاركة خاصة وأن القسم الأكبر من اللاعبين متواجدين مع المنتخب، وبالتالي ستكون دائرة الاستفادة أوسع، وخيارات المدرب أكبر، وأياً كانت النتائج فإن دعم المنتخب واجب علينا جميعاً، وجميل أن يظهر هذا الضعف وتظهر هذه الأخطاء في مرحلة التحضير إذ يمكن تلافيها وتجنبّها قبل أن يبدأ الجدّ.


طباعة   البريد الإلكتروني