كــلام فــــي الكــرة.. الحلقــة المفرغـــة

العـــــدد 9397

الاثنين 29 تموز 2019

 

في كل مرة يخرج علينا اتحاد كرتنا بقرارات جديدة وغالباً لا تكون منطقية أو مفيدة، وكأن هدف هذا الاتحاد الاهتمام بالقشور على حساب ما هو أهم ومن المفترض أن يكون من أولويات عمله، آخر تلك القرارات ضرورة إلزام الأندية برفع قوائم أسماء روابط المشجعين لديها مرفقاً قراره بعبارات التهديد والوعيد بالعقوبات الصارمة عند حدوث شغب في أي ملعب، وهنا ألم يفكر اتحاد الكرة ولو قليلاً في جدية تطبيق هذا القرار والمقومات التي تملكها إدارات الأندية من أجل تطبيقه ؟ وهل مثل هكذا قرار بإمكانه فعلياً التحكم بغضب الجماهير عند ثورتها في لحظة هيجان على قرار خاطئ لحكم، أو تصرف مشين للاعب، أو.. أو .... الاتحاد رمى الكرة باتجاه إدارات الأندية ولكن جمهورنا كبير والدور لا يقع على الإدارات فقط بل على عاتق الجميع، خاصة وأن أغلب الجمهور هم من الشباب أو اليافعين المندفعين والمتحمسين، والعملية متكاملة تتحملها عدة أطراف لا إدارة النادي وحدها والمسألة أغلبها تكمن من منبع ذاتي مما قد يعني أننا ندور في حلقة مفرغة، وهنا يبرز دور المكاتب الإعلامية في الأندية وكذلك روابط المشجعين يجب أن يكون أعضاؤها من ذوي السمعة الحسنة والثقافة الرياضية وأن يتوزع أفرادها بين الجمهور للتوعية والتنبيه والتحذير لا أكثر من ذلك، أما إدارات الأندية فماذا يمكنها أن تفعل على أرض الواقع سوى إصدار البيانات تجنباً للعقوبات المالية التي لا يدفعها المتفرج من جيبه بالطبع بل يتحملها النادي بإدارته وداعميه، وبالتالي قد تكون عقوبة حرمان الجمهور من الحضور أكثر نجاعة لردع من يقوم بالشغب داخل الملاعب وذلك حتى يفكر المشاغب ألف مرة قبل أن يقوم بعمل أي نوع من أنواع الشغب قد يحرمه من حضور مباريات فريقه، وكنا نتمنى من اتحاد الكرة لو ألزم الأندية بإيجاد مكاتب خاصة للمشجعين ضمن الأندية تكون مهمتها تنظيم حضور الجمهور والتواصل معهم ونبذ العناصر التي تثبت إساءتها للنادي ومنعها من دخول الملاعب، ولا بأس من تخصيص جوائز مالية لأفضل جمهور عن طريق استفتاء يشارك فيه اللاعبون والمدربون والحكام والإعلاميون، كما أن وضع كاميرات مراقبة في كل ملعب سيكون أمراً مساعداً في معرفة مُفتعلي شغب الملاعب واتخاذ الإجراءات الرادعة بحقهم، ومن الضروري أيضاً على قيادتنا الرياضية زيادة الاهتمام بالملاعب لجهة صيانة أرضياتها وتحديث مرافقها العامة التي تبدو بحالة مخجلة كي يشعر المتفرج الداخل إلى الملعب بكرامته وإنسانيته.
أخيراً نقول: إن مدرجات ملاعبنا بحاجة إلى أجواء حضارية في التشجيع والهتاف تحفز العائلات والصبايا على الحضور، وقد رأينا كيف ازدانت مدرجات الملاعب المصرية خلال بطولة الأمم الافريقية بالجمهور الذي قام بدوره في التشجيع الراقي لمنتخب بلاده والمنتخبات العربية التي شاركت في البطولة بشكل مثير للإعجاب، ويبقى للإعلام أيضاً دوره البارز والهام في التوعية بخطورة ظاهرة الشغب والتصدي لها على الوجه الأكمل.

المهندس ســامـر زيـن 


طباعة   البريد الإلكتروني