وتتوالى الخيبات... فماذا بعد؟

العـــــدد 9390

18 تموز 2019


مهزلة كروية وخيبة جديدة تضاف إلى مسلسل مهازل وخيبات منتخبنا الكروي واتحاد الكرة، فما حدث في بطولة نهرو الكروية والتي شارك فيها منتخبنا الوطني للرجال إلى جانب منتخبات الهند وطاجكستان وكوريا الشمالية قمة المهازل والفضائح بعد أن فشل المنتخب فيها فشلاً ذريعاً وكارثياً وحلّ بالمركز الثالث خلف كوريا الشمالية وطاجكستان وجاء خلفه فقط منتخب الهند رغم أن هذه المنتخبات تعتبر من الصف الثالث والرابع في آسيا، وفي مباراته الأخيرة بالبطولة مع الهند عجز عن الفوز وعجز عن تقديم الأداء حيث بدا المنتخب ضعيفاً بلا روح وبلا انتماء بلا خطة، وفشل في اختراق الدفاع الهندي وارتكب اللاعبون أخطاء فظيعة في الملعب من حيث ضعف الأداء وسوء التمركز وضعف اللياقة البدنية، وبدا اللاعبون منتهو الصلاحية تقريباً، حتى هدف التعادل جاء بعد حوالي ربع ساعة من تسجيل الهند لهدف التقدم ومن ضربة جزاء وبشق الأنفس، والمضحك المبكي أنه في هكذا بطولة ضعيفة والمنتخبات المشاركة فيها من أضعف الفرق في آسيا وترتيبها الدولي بعد المئة ومع كل هذا فشلنا في تحقيق نتيجة جيدة فخرجنا من البطولة بلا أداء وبلا نتائج.
السؤال الذي يطرح نفسه ماذا حقق المدرب فجر إبراهيم من هذه المشاركة؟ هل فعلاً مثلما قال أنه ذاهب لتجريب اللاعبين؟ فما شاهدناه عكس ذلك وهناك لاعبون على دكة الاحتياط لم يشاركوا أبداً مثل الحارس خالد حاج عثمان الذي لم يعطه فرصة للمشاركة في هكذا مباريات ضعيفة، لكن على ما يبدو أن الهدف كان بقصد السياحة والسفر وأخذ صور السيلفي فقط.
المدرب فجر منذ استلامه تدريب المنتخب لم يحقق سوى الخيبات والخسارات ولم نعرف حتى الآن ماذا يريد وما هي خطته وتكتيكه فالذي شاهدناه هو منتخب مفكك ومتواضع وهزيل لا شخصية ولا هوية ولا معالم واضحة كما أن الشيء اللافت في معسكر المنتخب إن كان قبل المشاركة في هذه البطولة أو من خلالها هي كثرة الإصابات التي تعرض لها لاعبونا وهو شيء يدعو للقلق، فهل هذا يعقل؟.
إن كان المدرب فجر إبراهيم يحترم نفسه فعليه أن يستقيل مباشرة ويترك مكانه لمن هو أجدر منه، فالجمهور السوري غاضب جداً ولم يعد يحتمل أن يرى منتخب الوطن بهذا الضعف ولم يعد يحتمل نكسات وصدمات كروية جديدة، ووصل إلى حد القرف من هكذا اتحاد لا يفقه شيئاً في عالم كرة القدم، فإلى متى سيبقى هذا الاتحاد الفاشل يتربص بأحلامنا ويدمر كرتنا ويقتل الفرحة في قلوب الجماهير العاشقة للفرح الكروي والمتعطشة لأن ترى منتخبها ينافس كبار آسيا؟ إلى متى سننتظر حتى يتحقق هذا الشيء؟ إلى متى سيبقى حلمنا ضائعاً رغم أنه يوجد لدينا لاعبين مميزين ومحترفين ونجوماً كباراً، لكنهم بالتأكيد يحتاجون إلى مدرب ذكي يعرف كيف يوظفهم ويستفيد في إمكانياتهم.

عفاف علي


طباعة   البريد الإلكتروني