القائـــم الأيســـــر الـذي قتــــــل أحلامنـــــا

العـــــدد 9389

 17 تموز 2019

 

 

مباراة قوية وكبيرة تلك التي قدمها المنتخب الجزائري أمام نظيره النيجيري في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية في نسختها الحالية والمقامة في مصر وكان عنوانها الأبرز الروح القتالية العالية التي تمتع بها محاربو الصحراء الذين عرفوا كيف ينهون المباراة بوقتها الأصلي بتسجيلهم هدف الفوز قبل نهايتها بثوان عبر المحترف رياض محرز من ركلة حرة مباشرة.
طبعاً معظم محبي كرة القدم تابعوا المباراة وشاهدوا ما قدم على أرض الملعب من عطاء فاق الخيال من قبل المحاربين، ولكن ما استدعى انتباهي بعد نهايتها (وأعتقد جازماً أن قلة فقط انتبهوا لذلك) ذلك الشبه الكبير بين هذه المباراة وبين مباراة منتخبنا الكروي للرجال أمام استراليا في إياب الملحق المؤهل لكأس العالم في روسيا 2018، ففي تفاصيل سير المباراتين كانت الروح العالية والصلابة والرجولة من قبل المنتخبين هي السمة الأبرز وحتى في سيطرة التعادل الإيجابي بهدف لمثله إلى الثواني الأخيرة في كلتا المباراتين، لكن الفارق الوحيد هو نجاح رياض محرز في ركلته الحرة بينما القائم الأيسر اللعين لمرمى الحارس الاسترالي حرم السومة من صنع الفارق ووقف سداً لتسديدته.

 


تسديدة محرز أعلنت الأفراح في الجزائر مؤهلة منتخبها إلى المباراة النهائية، وتسديدة السومة وقف لها القائم رافضاً لفرحة سورية طال انتظارها يومها.
نعم ذلك القائم سيبقى حسرة في قلوب جميع السوريين العاشقين لمنتخبهم حسرة بعدم متابعة المنتخب لطريقه حتى نهائيات كأس العالم في فترة تعد من الفترات الذهبية التي مرت على كرتنا بالتصفيات الآسيوية بشهادة جميع المتابعين.
فترة ذهبية على عكس ما جاء لاحقاً من خيبات وانكسارات على مستوى جميع المنتخبات في ظل القائمين (وليس قائم واحد) على كرتنا السورية من دخلاء على الرياضة وليسوا بأهلها.
كيف ليسوا من أهلها؟؟ أقول إنهم لو يفقهون شيئاً بالرياضة كانوا تمكنوا من استثمار تلك الفترة الذهبية بشكل إيجابي لكنهم أمعنوا بقراراتهم وتصرفاتهم غروراً عند بعض اللاعبين ونفوراً عند البعض الآخر فحدث الشرخ الذي نعاني منه لغاية الآن، وهذا أبسط مثال على ما اقترفته أيديهم من قتل لأحلامنا وطموحاتنا بأن نتابع منتخباً يملك روح الانتصار والرجولة في الأداء.

مهند حسن


طباعة   البريد الإلكتروني