اتحاد الكرة .. كفاكــم عبثــاً بأحلامنــا

العدد: 9362

10-6-2019


لم يمر خبر خسارة منتخبنا للرجال بكرة القدم أمام منتخب إيران بخماسية نظيفة مرور الكرام ليس لأنها خسارة كارثية بكل معنى الكلمة فسبق أن خسرنا مباريات مماثلة وأقسى من ذلك ولكن هذه الخسارة كانت كالقشة التي قسمت ظهر البعير والتي أرخت بظلالها على كل مشجع وعاشق للمنتخب والكرة السورية. والكارثة لا تكمن فقط في النتيجة الرقمية الكبيرة بل أيضاً بالأداء الكارثي من قبل لاعبي المنتخب جماعياً وفردياً.
الكل بدأ يلقي التهم يميناً وشمالاً مع تحميل بعض اللاعبين أو المدرب أو الجهاز الإداري المسؤولية كل حسب رؤيته وهواه لكن الأغلبية العظمى أشارت بأصابع الإتهام إلى أن المسؤولية الأولى والأخيرة تقع على عاتق اتحاد الكرة في كل ما حصل ويحصل مع المنتخب وعلى رأسهم رئيس الاتحاد فادي دباس.
طبعاً قد تكون أراء الجميع صائبة وقد يكون بعضها مخطئاً، فقط دعونا نستعرض هذه الآراء جملةً وتفصيلاً.
القول أن أداء اللاعبين كان هزيلاً فيه وجهة نظر حيث ظهرت الفردية والعشوائية في صفوف المنتخب وعدم التمركز الصحيح وخاصة من قبل المدافعين بالإضافة إلى ظهور ضعف بدني واضح عند معظمهم.
ومن يعتقد أن المدرب أخطأ يمكن أن يكون كلامه صحيحاً فهو دخل المباراة بتشكيلة ليست مثالية مع نقص في الدكة الاحتياطية، بسبب كثرة الإصابات التي لحقت ببعض اللاعبين الذين تم استدعائهم (حتى انه كان أغلب المشاركين في المباراة الودية لاعبون أظهرة) ولكن طالما كان هناك إصابات فاللوم يقع على عاتق المدرب فجر إبراهيم فعلاً لعدم استدعائه لاعبين ليعوضوا مكان المصابين قبل السفر إلى إيران، ناهيك عن ضعف رؤيته الفنية للمباراة فهو بقي متفرجاً دون أن تسهم تبديلاته بتغيير الصورة السلبية وخاصة في الشوط الثاني .
الكادر الإداري متهم هو الآخر كونه لم يضع حداً للخلافات بين اللاعبين (حسبما أشيع) وإن لم يكن هناك خلافات كما نفى بيان اتحاد الكرة كان يجب أن يضع الجمهور في صورة ما حدث ويحدث قبل المباراة وبعدها (وخاصة فيما يتعلق بقضية السومة وإبراهيم عالمة).
الشيء المؤكد الوحيد في كل ما جرى أن اتحاد الكرة هو أكبر المسؤولين عن هذه المهزلة التي حدثت. مستمراً في مسلسل فشله الذريع وضارباً بعرض الحائط كل المطالبات برحيله رغم هذه الانتكاسات المتواصلة. فإلى متى سيترك هذا الاتحاد يعبث بكرتنا وبأحلامنا التي دمرها ولم يخجل من فعلته ولم يعلن المسؤولية أبداً عن ذلك بل دائماً ما يجد (كبشاً للفداء) وقادم الأيام من المؤكد أن (الكبش الجديد) سيكون جاهزاً وعلى الأغلب سيكون المدرب فجر إبراهيم.

عفاف علي


طباعة   البريد الإلكتروني