كرة السلة السورية في مهب الرياح

العدد: 9345

13-5-2019


ماذا يجري حالياً بكرة السلة السورية ولماذا هي فى تراجع ومن الذي يتحمل فشل تطورها وتقدمها إلى الأمام.
يعود آخر انجاز للسلة السورية على صعيد منتخب الرجال لسنوات وربما نست الجماهير إنجازات السلة بعدما كانت سورية من الأوائل على الصعيد العربي بل كانت تنافس إن كان على مستوى المنتخبات أو مستوى الأندية خاصة الوحدة والاتحاد وبعدهما جاء الجيش، بعد الجيل الذهبي للسلة أيام المجد والرخاء كان لدينا لاعبون كبار بصموا وتركوا أثراً عظيماً في نفوس الجماهير . . أسماء حفُرت بالذاكرة حتى اليوم ونذكر منهم: محمد أبو سعدى وعمار قصاص ومحمد الإمام وعثمان قبلاوي وهيثم شريفة وماهر خياطة وأنور عبد الحي وطريف قوطرش وشريف الشريف وسعد مهايني وغيرهم ثم جاء الجيل الثاني الشاب وبرز منه ميشيل معدنلي وغيره ولكن جميع الاتحادات السلوية الجديدة فشلت بإعادة الروح لجسم سلتنا المريضة، كل اتحاد سلوي جديد فشل ولم نر إنجازات في عهده بل كانت هناك هزات ونكسات وخيبات أمل وتهرب من الاعتراف بالخطأ.
الخسارات بنتائج عالية كانت من أعظم الخيبات التي تعد ولا تحصى، حتى المدربين المحليين والأجانب فشلوا سواء مع المنتخب الأول أو الأندية، واستمر وضع منتخب الرجال المحزن ولم يحقق النتائج الجيدة خاصة في تصفيات كأس العالم وكأس أمم آسيا وتعرض لعدة خسارات مذلة.
اليوم السلة السورية بحاجة لإعادة النظر بعد أن دخلت في نفق مظلم، ووحده اتحاد السلة يتحمل مسؤولية التراجع الحاصل لسلتنا وأيضاً الأندية والمدربين واللاعبين وضعف الموارد المالية وعدم الإهتمام بالقواعد وكان الخطأ الأكبر هو التركيز على فرق الرجال وإهمال باقي الفئات.
من هنا يحق لنا أن نسأل رئيس اتحاد كرة السلة ماهي الإنجازات والبطولات التي تحققت في عهد اتحادكم الحالي؟.
بالتأكيد الاجابة ستكون لا شيء.
والأنكى من ذلك أن دولاً عربية مغمورة سلوياً كنا نتسلى بها ونفوز عليها بنتائج عالية مثل لبنان ومصر وقطر والأردن والعراق أصبحت اليوم تربح علينا بسهولة، هم في تطور إلى الأمام ونحن تراجعنا للخلف، هم طبقوا الاحتراف بشكل علمي ومدروس أما نحن فكان احترافنا كذبة وعشوائياً وأكبر منا ومن فرقنا التي مازالت بعصر الهواية.
لا يمكن لكرة السلة أن تتطور وتحقق البطولات إذا بقيت العقلية الحالية والمتحجرة التي تتحكم بقرار السلة وتصدر قرارات غير مدروسة وبعيدة عن المنطق. يجب أن يعرف اتحاد السلة أننا اليوم بعصر الاحتراف وقد ولى زمان الهواية، اتحاد السلة الذي يعمل بشكل مزاجي والأندية هي الحلقة الأضعف دائماً، فمثلاً لا أحد يعرف متى ينتهى الدوري وكأس الجمهورية فمادامت العشوائية شعار عملنا سوف نفشل بالتأكيد. أخيراً أن وضع كره السلة حالياً لا يسر أحداً ونحن في بلدنا لدينا المواهب الجيدة ولكن العلة بمن يقود اتحاد السلة حالياً، من حقنا أن يكون لدينا منتخب قوي وجيد ينافس بالبطولات القارية ويقوده مدرب عالمي خبير صاحب بصمة وسجل جيد، كفانا تجارب فاشلة لقد حان الوقت للاهتمام بكرة السلة وإعادة الروح والمجد للسلة السورية في أقرب وقت.

بسام موسى


طباعة   البريد الإلكتروني