كــلام فــــي الكــرة ..وانتهت الحكاية ..

العدد: 9345

13-5-2019


ما من أدنى شك بأن حجم الألم وقسوة الشعور الذي اعتصر محبي وعشاق وجماهير نادي تشرين كان كبيراً بضياع فرصة المنافسة على اللقب في الأمتار الأخيرة من عمر البطولة لصالح منافس عنيد يعرف من أين تؤكل الكتف في كل مرة، واحتمال فقدان مركز الوصافة في المرحلة الأخيرة القادمة لصالح فريق آخر يقاتل من أجلها لضمان مشاركة خارجية.. لن أتحدث هنا عن أمور فنية أشبعها الجميع تحليلاً وتمحيصاً بل عن قراءة سريعة لأسباب الخيبة التشرينية التي حرقت قلوب آلاف مشجعيه الذين رافقوه مرتين إلى دمشق إحداهما كانت في ترحال مشهود وغير مسبوق، فهل أضاع البحارة بوصلة الوصول إلى ميناء البطولة بأيديهم أم أن عوامل خارجية أخرى ساهمت في ذلك؟ كلنا يعلم أن الحفاظ على الصدارة أصعب من الوصول إليها وقد نجح أصحاب القمصان الصفراء بذلك لمراحل كثيرة، لكن العبرة كما يقال هي دوماً في الخواتيم والتي لا يجيد تشرين الوصول إليها بنجاح كما في كل موسم .. لكن هذا لا يقلل من امكانات أغلب لاعبي فريق الجيش من حيث الفوارق الفنية وخبرة المباريات الكبيرة والانضباط التكتيكي وامكانات التهديف واقتناص الفرص لدى المهاجمين، والتسلح بالثقة بالنفس وروح التفوق وشخصية الفريق البطل، هذا عدا عن الاستقرار الاداري والدعم الكبير.. والقصة عموماً بالنسبة لتشرين لم تكن وليدة مباراتي الجيش والوحدة بل هي قائمة منذ أن تعاقب ثلاثة مدربين على فريق يملك نخبة من اللاعبين فلم تظهر آثاره الإيجابية المفترضة خاصة في المباريات القوية والحاسمة وهذا يؤكد أن فريقاً يملك تلك الأسماء بحاجة لمدرب كبير فمع احترامنا لمن قاد الدفة التدريبية هذا الموسم فإن الفريق كان يفتقد التنظيم الهجومي ويعتمد على فرديات بعض اللاعبين وخاصة المرمور، عدا عن أن الفريق كان أفضل دفاعياً في مرحلة الذهاب ولا نأت بجديد إذا أشرنا إلى أن الفريق يحتاج الاستقرار إداري وتواجد أسماء تملك الكثير من المحبة والاخلاص ولديها الكثير من الجهد الصادق كي تعمل بصوابية لمصلحة ناديها وتنبذ خلافاتها الشخصية وتحيد عن (الحفر) لمن سبقها أو لمن يطمح بخلافتها، وكما هي العادة يكون الخاسر الأكبر ذلك الجمهور العظيم وهو البطل الحقيقي غير المتوج لهذا الدوري العجيب والذي آمن إيماناً راسخاً بأحقية فريقه باللقب، ونال نصيبه من الخذلان لتتكرر القصة وهو يجد فريقه يلامس اللقب لكنه يرفض معانقته ..
والآن وبعد أن قضي الأمر، فمن الواجب على كل تشريني محب وغيور على ناديه وخاصة من داخل الإدارة والجهاز الفني السعي لتصحيح الأخطاء وإعادة التوازن للفريق وإخراج اللاعبين من حالة الإحباط التي نتمنى ألا تنسحب على مسابقة الكأس والتي هي الفرصة الأخيرة للتعويض.. ولعل الأساس الأهم في النهاية يكمن في ذاك الجيل الواعد لشباب تشرين الذين احتفظوا عن جدارة بلقب الدوري موسماً ثانياً على التوالي فهم بسمة المستقبل والبنيان القادم والأمل الواعد للكرة التشرينية شرط استمرار تقديم الدعم اللازم لهم والاهتمام الحقيقي بهم.

المهندس ســــامــر زيــــــن 


طباعة   البريد الإلكتروني