كيف كان دوري هذا الموسم ؟

الأحد-12-5-2019

العدد: 9344

 

 

شهدنا في المواسم الأخيرة عدة نسخ سيئة للدوري السوري بكرة القدم لكن ما شاهدناه هذا الموسم فاق التوقع والتصور وحتى قبل نهايته بجولة تم الإجماع على أنه من أسوأ النسخ والمواسم التي مر بها الدوري من جميع النواحي فنياً وإدارياً ولاعبين وملاعب وحتى جمهور (متعصب) وحكام.
ولكن قبل كل شيء وقبل أن ندخل في التفاصيل نستطيع القول بأن الأسوأ في هذا الموسم كان هو اتحاد الكرة بجميع قراراته الخاطئة إن كان بغير قصد أو بقصد بجميع الأحوال فكان الفساد هو السمة الأبرز لما حصل من هذا الاتحاد وانعكس ذلك على ما حصل من أحداث ومشاكل وتواطؤ. . . الخ
بداية بالملاعب التي ظهرت بحالة يرثى لها تصلح لكل شيء إلا للعب كرة القدم فانتشرت الصور المضحكة والمبكية بآن واحد لمعظم الملاعب التي احتضنت مباريات الدوري بطريقة جعلت من مشاهدتها أضحوكة إن كان في داخل سورية أو في خارجها، وهنا السؤال كيف لاتحادنا الموقر الذي ضحك علينا بقوله أنه يسعى لفك الحظر أن يشجع الاتحاد الآسيوي على ذلك بوجود هذه الملاعب وأرضيتها السيئة.
وبالنسبة للأندية ظهرت معظم الفرق فقيرة فنياً وكأنها لا تعرف ألف باء كرة القدم وأغلب المباريات التي لعبت في الدوري كانت سيئة فنياً ولم نشهد فيها متعة كروية وظهر العك الكروي وغابت اللمحات الفنية عن مجمل المباريات ناهيك عن تخبط إداري وعدم استقرار بمعظم الأندية السورية. كما ظهر لاعبو هذه الفرق بحالة بدنية يرثى لها وقليلي الحيلة بعيدين جداً عن كلمة الاحتراف.
وبالنسبة للحكام فقد شهدنا في هذا الموسم الكروي الكثير من الحالات التحكيمية التي لا تمت للعدل والنزاهة في شيء فكانت صافراتهم لإرضاء فريق على حساب آخر ومعاقبة فرق محاباة لفرق أخرى. . الخ
وبالمقابل هناك حالات لم يستطع فيها اتحاد الكرة أن ينصف بها الحكام وإعادة الهيبة للتحكيم السوري كبعض الاعتداءات التي تمت على الحكام دون أن يتدخل اتحاد الكرة بقرارات حاسمة لمنع تكرار ذلك.
أما التعليق على المباريات في الدوري السوري، استمر في إذهال المشاهدين في مدى سطحيته وافتقاره لأدنى مقومات المعرفة بالفرق وباللاعبين والثقافة الكروية فكثيراً ما خرجوا عن النص ووقعوا في مطبات جهلهم وبرودة تعليقهم فسخط منهم الكثيرون وضحك عليهم الكل.
الجمهور ورغم أنه كان أجمل ما في الدوري كمنظر حضاري في المدرجات إلى أننا شهدنا في هذا الموسم تعصباً أكثر مما شهدناه في تاريخ الدوري السوري حيث زادت سمفونيات السب والشتم وفقدت الأخلاق الرياضية إن كان في المباراة أو على وسائل التواصل الاجتماعي حتى وصل الأمر إلى أن يحضر جمهور ليس له علاقة بالمباريات لكي يسب طرفاً بها رغم أنهما من نفس المدينة بالإضافة إلى حالات التطاول على الأعراض للاعبين وللحكام بشكل أكبر مما قد شاهدنا في المواسم السابقة وفي أكثر من مباراة شهدنا بعض من الجماهير تشتم لاعباً في فريقها لمجرد أنه أضاع فرصة محققة للتسجيل أو لأنه كان سبباً في دخول هدف في مرمى فريقه، وموشحات السب والشتم بات يتم تأليفها عوضاً عن عبارات التشجيع والتحفيز بأخلاق رياضية.
ونعود لنقول (الخط الأعرج من الثور الكبير) فاتحاد الكرة هو الملام الأول والأخير لما جرى ويجري في هذا الموسم الكروي ولا يمكن لرياضتنا أن تتطور في ظل هكذا واقع كارثي محيط بالرياضة في بلدنا.

عفاف علي 

 


طباعة   البريد الإلكتروني