متـى نرى اللاعب الأجنبي في الدوري السوري لكرة القـدم؟

العـــــدد 9343

الخميــــــــس 9 أيار 2019


في الوقت الذي يثبت فيه اللاعب السوري جودته فنياً على أعلى مستوى بالدوريات العربية بكرة القدم وأصبح رقماً صعباً بالدوري الذي يحترف فيه كما هو الحال في السعودية وقطر والإمارات والكويت والأردن وسلطنة عمان، في ذات الوقت السؤال الذي يطرح نفسه متى سيعود العنصر الأجنبي إلى مسابقاتنا الكروية سواء كان يتعلق الأمر باللاعبين أو المدربين.
دوري المحترفين السوري اقترب من النهاية ولم يبقي سوى أسبوعان وقد انحصر التنافس على بطولة الدوري بين تشرين والجيش والوحدة.
.الدوري السوري وإن تطور بشكل نسبي عما كان عليه الحال خلال السنوات القليلة الماضية إلا أن غياب اللاعب الأجنبي شكل فراغاً واضحاً بغياب أي إضافة عنها من لاعبين ومدربين أجانب يبدو أقرب إلى الهواية وبعيداً جداً عن مصطلح دوري المحترفين، حتى أن أنديتنا التي تشارك خارجياً في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي للموسم الحالي وهما فريقا الجيش والاتحاد ظهر تأثرهما بغياب العنصر الأجنبي وهو أمر منح التفوق لمنافسيهما ودفع مدربي فرقنا للشكوى من هذه النقطة التي تردد منذ فترة طويلة أن اتحاد الكرة سيعالجها دون أن نلحظ أي تحرك في هذا السياق من
رئيس اتحاد الكرة المعني بالأمر الذي قال في وقت سابق أن اتحاده سيبحث إمكانية عودة العنصر الأجنبي إلى الدوري، وبعد هذا التصريح لم نسمع أي شيء بهذا الخصوص ولم نلحظ أي تحرك رسمي في هذا الإطار، ما يدفعنا لطرح فكرة عودة العنصر الأجنبي عدة أمور أولها حاجة مسابقاتنا السورية لتلك الإضافة التي يشكلها وجود محترفين في صفوف أنديتنا وبالتالي انعكاس ذلك على مستوى هذه الأندية ولا سيما في المشاركات الخارجية على اعتبار أن كرتنا ستشارك خارجياً بفريقين في كأس الاتحاد الآسيوي الموسم القادم وفي دوري أبطال العرب العام القادم بفريقين.
قد يعتقد كثيرون بأن عودة العنصر الأجنبي إلى مسابقاتنا الكروية أمر في غاية الصعوبة حالياً وذلك لسببين أولهما مادي ويتمحور حول صعوبة توفير رواتب المحترفين وثانيها يتعلق بالملاعب التي لا يبدو أنها تساعد على أي خطوة تدفع كرتنا السورية للأمام ولكن إذا ما نظرنا للأرقام والمبالغ التي يتقاضاها لاعبو دورينا وإذا ما علمنا وجود توجه نحو صيانة ملاعبنا بشكل شامل أدركنا إمكانية فتح الباب أمام العنصر الأجنبي في أنديتنا على أمل أن يتحرك اتحاد الكرة فعلياً بهذا الاتجاه، ومن المعيب جداً ألا نرى أي لاعب أجنبي في ملاعبنا الخضراء وأيضا لا يوجد مدربون لا عرب أو أجانب سابقاً أيام الهواية كانت الفرق السورية تتعاقد مع لاعبين أجانب من العراق وسيراليون ونيجيريا واليمن رغم فقر الأندية في تلك الفترة، اليوم بعصر الاحتراف لا نجد في ملاعبنا أجانب وعلى اتحاد الكرة رفع الفيتو عن هذا القرار السلبي ويجب السماح للفرق التي تشارك خارجياً بالتعاقد مع لاعبين أجانب إذا توفر معها المال للدفع، علينا أن نخلع ثوب الهواية وأن نلحق بمن سبقنا من سنوات حتى تكون الأندية السورية منافسة على البطولات العربية وليست جسر عبور للفرق الأخرى على حساب سمعة كرتنا، ويبقي الأمل أن نري أجانب في دورينا الموسم القادم. ودخول المتحرفين العرب والأجانب إلى الدوري السوري أمر صحي وإيجابي يخدم فرقنا وكرتنا السورية.

بسام موسى

 


طباعة   البريد الإلكتروني