جمهـــور جبلـــة اللاعــب رقـــم 12

العـــــدد 9343

الخميــــــــس 9 أيار 2019

 


يقال في عالم كرة القدم أن الجمهور هو اللاعب رقم 12 في أي فريق، وقد أثبت جمهور فريق جبلة الكبير هذه المقولة خلال مباراة جبلة المصيرية مع المجد والتي جرت يوم الأحد الفائت في ملعب البعث في جبلة فكان بحق هو اللاعب رقم 12 في فريق جبلة وساهم بشكل كبير و أساسي بالفوز المثير الذي حققه جبلة على المجد وبثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وهذا الفوز منحه البقاء في الدوري الممتاز . فالدور الذي قام به هذا الجمهور الكبير والعاشق لناديه والذي صبغ المدرجات باللون الأزرق كان مهماً وأساسياً , فكان بحق كموج البحر يتمايل ويهدر بأعلى صوته مشجعاً ومسانداً لفريقه طيلة المباراة وهذا ما أعطى اللاعبين دفعاً معنوياً وثقة كبيرة بالنفس وحافزاً ومسؤولية كبيرة من أجل تحقيق الفوز و إسعاد هذا الجمهور الرائع الذي زحف بأعداد كبيرة من الريف والمدينة نصرة ودعماً للفريق في مباراته المصيرية تلك.
وقد يقول قائل بأن هذه الأعداد الكبيرة من الجمهور والتي تدفقت إلى الملعب لأن الدخول كان مجاني بعد أن قررت إدارة النادي بأن تفتح أبواب الملعب أمام الجمهور مجاناً في هذه المباراة.
ولكن للعلم وللتذكير فقط فإن جمهور جبلة هو جمهور وفي وعاشق ومحب لناديه حتى العظم وكانت منذ بداية الدوري يحضر إلى الملعب وبأعداد كبيرة (ولم يكن الدخول مجاني) ويشجع الفريق ويدعمه ويسانده واستمر جمهور جبلة على هذه الحال رغم سوء نتائج الفريق وتراجعه على سلم الترتيب وكان مهدداً بالهبوط ومع هذا كان دائماً الجمهور يحضر جميع مباريات الفريق على أرضه ويشجعه بحرارة وحتى عندما كان يلعب جبلة خارج أرضه كانت ترافقه أعداد كبيرة من الجمهور وتشجعه طيلة المباراة، طبعاً رغم انزعاج هذا الجمهور و عدم رضاه عن أداء الفريق ونتائجه ولكن هذا لم يمنعه من حضور المباريات فما يميز جمهور جبلة العظيم هو أنه ليس جمهور نتائج كباقي أغلب جماهير الأندية السورية فهو مختلف تماماً لأنه معروف بتعصبه الشديد والكبير لناديه وعشقه اللا محدود له وشغفه لمتابعة مبارياته.
فأهل مدينة جبلة هذه المدينة الجميلة والصغيرة والوادعة يتميزون بعشقهم وحبهم الكبير لكرة القدم بل هم يتنفسون كرة القدم فالأمر ليس مجرد فوز الفريق بلقب أو بطولة بل أكثر من ذلك، ولم يسبق لجمهور جبلة الوفي أن تخلى عن فريقه حتى في أصعب الظروف وفي أضعف فتراته وحتى عندما هبط جبلة إلى الدرجة الأولى في المواسم السابقة بقي الجمهور مواكباً للفريق وداعماً وسنداً قوياً و أساسياً له وكان من أهم أسباب عودته إلى الدوري الممتاز لأنه كان دائماً لديه أمل بأن جبلة فريق كبيرو مهما مر بفترات ضعف وتراجع وهبوط سيعود إلى وضعه الطبيعي لأنه فريق عريق وله تاريخ كبير وإنجازات وألقاب عديدة.
وهكذا يجب أن يكون الجمهور وفياً ومخلصاً ومحباً لفريقه في الخسارة قبل الانتصار وداعماً وسنداً له في كل الظروف.
والآن وبعد أن ضمن جبلة بقاءه في الدوري الممتاز هذا الموسم بعد مباراة المجد التي منحته طوق النجاة تأمل الجماهير من إدارة النادي أن تبدأ عملها وتشتغل على الفريق منذ الآن وبعد نهاية هذا الموسم الذي لم يتبق منه سوى جولتين ويتمنون من الإدارة أن تستقدم لاعبين من الطراز العالي وأن تجهز فريقاً قوياً ليكون في الموسم القادم منافساً على الصدارة وأن يعود فريق جبلة كما كان منذ عدة سنوات فريقاً عنيداً وقوياً ومنافساً على اللقب الذي غاب عن خزائن النادي منذ عام 2000 عندما أحرز لقب الدوري وكان ذلك هو اللقب الرابع له بعد ألقابه الثلاثة التي حققها أعوام (1987-1988-1989).

عفاف علي


طباعة   البريد الإلكتروني