كــلام فــــي الكــرة... عودة ميمونة لحطين من العاصمة

العــــــــــــــدد 9291

الأربعاء 13 شباط 2019


في صبيحة لقاء الجيش وحطين في الدوري الممتاز لكرة القدم كتبنا هنا في الوحدة: حطين قادر على النهوض من جديد، وكان سبب هذا العنوان أن حطين خسر لقاء الديربي مع تشرين، وكان قد خسر أيضاً اللقاء الافتتاحي لمرحلة الإياب مع الطليعة، مما أدخل القلق إلى نفوس عشاقه وتركهم في حيرة من أمرهم.
بالطبع لم نكن ننجم عندما اعتبرنا أن الحوت قادر على النهوض، فنحن ذكرنا في السطر الأخير أن العودة الميمونة من دمشق تحتاج إلى قراءة صحيحة للمباراة من قبل كادر حطين الفني، وقليل من التوفيق لجهة التسجيل في مرمى المضيف، فكان الأمر، ونجح الكابتن محمد شديد في الاختبار الأصعب له منذ تسلم قيادة الدفة الفنية لحطين.
كل المؤشرات كانت توحي بأن الجيش سيحسم اللقاء لصالحه قياساً بالإمكانيات والحالة الفنية والمعنوية للطرفين، إلا أن الأسلوب الذي لعب به حطين غيّر مجرى التوقعات وحرم الجيش من متابعة انتصاراته، والفضل يعود لثبات لاعبي حطين، وتنفيذهم لتعليمات مدربهم، إضافة إلى الحضور الكبير للحارس محمد داؤود، وتعملقه في رد العديد من الكرات المحققة لفريق الجيش وخاصة أن معظم الكرات كانت قريبة من خط المرمى، وكلها اعتمدت على ردة فعل الحارس الفريدة من نوعها، وحضوره الذهني العالي، وهذه الأمور تحسب للداؤود وتعطيه صك سماح عن أي خطأ ارتكبه في المباريات السابقة.
ربما يقول محبو حطين بأنهم لم يعتادوا على رؤية فريقهم يدافع بهذه الطريقة، فالهوية الحطينية لطالما اعتمدت النهج الهجومي ومتعة الأداء، وهذا الأمر مطلوب بكل تأكيد، لكن حاجة الفريق للنقاط لم تترك له فسحة للاستعراض وتقديم النهج المتعارف عليه، وزيادة على ذلك، لا بد أن ننظر حولنا، ونصل إلى قناعة بأن كرة القدم أصبحت تلعب بشكل مختلف عما عرفناه، فالمدربون حول العالم باتوا يخوضون مبارياتهم بالقطعة، أي أن لكل خصم سياسة مختلفة، ومن لا تستطيع مجاراتهم من حيث الإمكانيات الفردية والاستحواذ على الكرة عليك أن تغلق منطقتك أمامهم، وأن تنتظر منهم هفوة كي تسرق هدفا وتحسم نتيجة اللقاء، فما الفائدة إن قدمت أجمل فنون الكرة، وخرجت في النهاية خاسراً؟.
وفي النتائج المترتبة على فوز حطين، ستغير النقاط الثلاث مسيرة النادي الأزرق في الدوري، فمن المفروض أن نشهد انطلاقة جديدة لحطين لاسيما أنه سيلعب يوم الجمعة القادم على أرضه أمام النواعير، وبإمكانه أن يجني من هذه المباراة ثلاث نقاط إضافية، ستدفعه إلى الأمام على سلم الترتيب، وتبعده بشكل كبير عن دائرة المهددين بالهبوط إلى الدرجة الأقل، ومن حسنات هذا الفوز أيضا أنه سيحافظ على الاستقرار الفني للحيتان لأن الخسارة كانت ستفضي إلى إقالة الجهاز الفني كما يحصل في الحالات المشابهة.
بقي أن نذكر بأن أكثر الفرحين بفوز حطين على الجيش هم بحارة تشرين، فهذه الخسارة للجيش قد تمنح تشرين لقب الدوري في نهاية المطاف، ويمكننا القول في هذه الحالة: فوائد حطين عند تشرين فوائد.

غيث حسن


طباعة   البريد الإلكتروني