دور المدرسة في تنمية قيم المواطنة...

العدد: 9486

الثلاثاء: 10-12-2019

 

في مؤتمر الصحة النفسية الأول التي أقامته كلية التربية بالتعاون مع المكتب الإقليمي لليونسكو في بيروت وتحت عنوان (إعادة تأهيل شخصية المواطن السوري المتضرر من الحرب)، قدمت عضو مجلس إدارة مركز القياس والتقويم بوزارة التربية ورئيس دائرة البحوث في مديرية تربية اللاذقية الدكتورة دلال أسعد عمار بحثها حول (دور المدرسة في تنمية قيم المواطنة) يهدف البحث إلى تعرف دور المدرسة في تنمية قيم المواطنة لدى طلاب المرحلة الثانوية في مدارس محافظة اللاذقية وتعزيز قيم الانتماء للوطن والانضباط واحترام القوانين والأنظمة والحفاظ على الممتلكات العامة. 

استخدم البحث المنهج الوصفي التحليلي، وطبق على عينة مؤلفة من (1270) طالباً وطالبة، تم تصميم أداة البحث وهي عبارة عن استبانة مؤلفة من (45) بنداً مقسمة إلى خمسة مجالات تم التأكد من صدقها وثباتها بالطرق الإحصائية المناسبة وتوصل البحث إلى النتائج التالية:
* كانت إجابات الطلبة ذات تقدير عال على المجالات الخمسة وعلى الدرجة الكلية للاستبانة فيما يخص بسؤال البحث الرئيسي.
* لم توجد فروق دالة إحصائياً بين أفراد عينة البحث تعزى لمتغيري (الجنس والمنطقة التعليمية) في حين وجدت فروق دالة إحصائياً لمتغيري التخصص العلمي (علمي - أدبي)، وهذا الفرق لصالح طلبة الفرع الأدبي وأشارت د. عمار إلى أهمية البحث بتسليط الضوء على قضية مهمة في المجتمع، وهي المواطنة باعتبارها العنصر الرئيسي في زرع قيم التسامح والتطوع والتعاون والتكافل الاجتماعي والتسليط على قضية المواطنة مطلب يقتضيه تنامي العديد من الظواهر التي تهدد كيان المجتمع مثل الهجرة الجماعية والاغتراب والسلبية واللامبالاة بالإضافة إلى ظهور بعض القضايا التي تؤثر على المجتمعات وبخاصة المجتمعات النامية أبرزها التعددية الثقافية والمواطنة العالمية والإجهاد البيئي...
وخرجت الباحثة الدكتورة دلال إلى جملة من التوصيات أبرزها: أن يكون المعلم قدوة لطلبته في علاقاته الاجتماعية وأساليب تعامله مع الآخرين وتفعيل التواصل الاجتماعي مع الطلبة بكافة الوسائل الممكنة وتخصيص وقت للحوار والنقاش في موضوعات معينة داخل الحصة الدراسية ومشاركة الطلبة في اجتماعاتهم وفعالياتهم ونشاطاتهم والتركيز على الطرائق التي تنمي التعارف واللقاءات والتعاون بين الطلبة كطريقة حل المشكلات والتعلم التعاوني.
إرشاد الطلبة للحوار والنقاش ونبذ التعصب في مناقشة الآراء والأفكار والاستماع لهم ومساعدتهم في حل مشكلاتهم الشخصية والجامعية وتوجيههم للأبحاث التي تهتم بموضوعات التواصل مع الآخرين والقدرة على بناء العلاقات الاجتماعية الثقافية والإنسانية، كما توصلت الباحثة إلى ضرورة اعتماد أساليب التعلم التعاوني وحل المشكلات في تعليم الموضوعات المتنوعة وطرح قضايا اجتماعية تثير اهتمام المتعلمين وإقامة دورات تدريبية وتنظيم فعاليات وأنشطة لتنمية مهارات التواصل الاجتماعي والتعارف بين الطلبة وتفعيل دور الاحتفالات والمهرجانات والمسابقات الأدبية والعلمية والثقافية بين الصفوف والمدارس في تنمية التواصل والتعارف.
ومن أهم التوصيات التي توصلت إليها الباحثة ربط القضايا التي يتناولها المنهاج التربوي بالقضايا الوطنية وإقامة فعاليات وحوارات لمناقشة القضايا الوطنية وربط الأنشطة المدرسية بوضع البلد من خلال تنظيم حملات تطوعية للتبرع بالدم لجرحى الجيش العربي السوري والقوى الرديفة وحملات لمساعدة الوافدين وتقديم الخدمات المستطاعة إضافة لتنظيم حملات لرفع علم الجمهورية العربية السورية باعتباره أحد الثوابت الوطنية، وبما يعزز الروح الوطنية في نفوس الطلبة والقيام بزيارات ميدانية لحواجز الجيش العربي السوري.

يسرا أحمد


طباعة   البريد الإلكتروني