عـــــودة قـــــروض صنــــدوق التسـليف الطلابي في جامعــــة تشـــرين

العدد: 9486

الثلاثاء: 10-12-2019

 

الطــلاب: 

مبالــغ القروض غير واقعيــة

مديـرة الصندوق:
عدد المستفيديـن بـالآلاف

لم ترتفع سقف المبالغ التي يقدمها صندوق التسليف الطلابي كقروض أو إعانات مالية بالرغم من ارتفاع متطلبات واحتياجات الطلبة، ولكن لازالت هذه المبالغ المتواضعة ملجأ لشريحة لا يستهان بها من الطلاب لتأمين جزء بسيط من احتياجاتهم المتعددة، توقفت هذه القروض في العام الماضي ومع بداية الشهر الحالي أعلن الصندوق عن بدء التسجيل على القروض بأنواعها (قرض الحاسب والقرض الشخصي والشهري أيضاً).
صحيفة الوحدة جالت في أروقة جامعة تشرين والتقت بعض الطلبة ومعهم سجلت اللقاءات التالية..

* نهلة طالبة جامعية تحضر أوراقها للتقديم على القرض الشهري وتقول: رغم إجراءاته المعقدة إلا أنه يفيد في التخفيف ولو قليلاً من الأعباء المادية التي يتحملها الطالب من أجور نقل و كتب ومحاضرات ومستلزمات ضرورية أخرى.
* وتشاركها صديقتها أليسار الرأي وتقول: أتمنى لو يتم رفع مبلغ القرض ليناسب الأوضاع الحالية وتزايد المتطلبات الضرورية مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأسعار تضاعفت أكثر من 50 % و عند سؤالنا لها إن كانت ستتقدم بطلب للصندوق أجابت ضاحكة: نعم فكما يقول المثل الشعبي (بحصة بتسند جرة).
* في حين قال مهند، طالب مستفيد من قرض الحاسب: هذا القرض همّ إضافيّ على الطالب بسبب إجراءاته الطويلة المعقدة كما أنه يتطلب إيجاد كفيل بحيث يكون موظفاً حكومياً لضمان عدم التخلف عن التسديد.
* وشاركه صديقه محمد الرأي قائلاً: يتوقف القرض عن الطالب في حال رسوبه إضافةً إلى أن قيمة القرض قليلة مقارنة مع ارتفاع مستوى المعيشة والأسعار حالياً. × أما راما طالبة ماجستير فطالبت بمنح طلاب الماجستير الحق أيضاً في الاستفادة من القروض و عن تجربتها مع الصندوق تقول: يجبر الطالب على تسديد القرض بعد سنة ونصف من تاريخ التخرج وإلا فسيتم إيقاف راتب الكفيل لاستيفاء القرض وفي ذلك عدم مراعاة للخريج إذا أراد أن يتابع في الدراسات العليا.
أما عبد الله فيقول: إن القروض الممنوحة للطلاب من قبل صندوق التسليف الطلابي منطقية وعلى الطالب أن يحسب مصروفه جيداً باعتبار أنه غير منتج، كما توجه بالشكر للقائمين على عمل الصندوق مؤكداً انه سيحضر أوراقه للاستفادة من القرض الشهري.
* من جهتها استعرضت أمل صنين مديرة صندوق التسليف الطلابي في جامعة تشرين: آلية العمل والقروض المقدمة والإجراءات اللازمة للحصول على القروض وبدأت بالقول: إن تقديم الطلبات على قرض الحاسب بدأت من يوم الأحد 1 /12 وتستمر حتى 31 /12 وأشارت إلى أن قيمته هي 100 ألف ليرة سورية، وبعد استلام الطالب للقرض بشهرين يقوم برده للصندوق وذلك في السنة المالية الجديدة بمبلغ شهري قيمته 5000 ولمدة 20 قسطاً، أما القرض الشخصي فقيمته 50 ألف ويقوم الطالب برده لصندوق التسليف بمبلغ شهري قدره 5000 كما يمكن للطالب الاستفادة من القرضين معاً، وتابعت: كذلك يقدم الصندوق قرضاً شهرياً قيمته 5000 ليرة طيلة فترة الدراسة وبعد تخرج الطالب بسنتين يقوم برد مجموع الأقساط أما في حال كانت المقترض طالبة فترد مجموع الأقساط الشهرية بعد سنة ونصف من التخرج وأضافت: يستفيد من هذه القروض كل الطلاب التابعين لوزارة التعليم العالي ونوهت صنين إلى توقف قرض التبادل الطلابي الذي كان يدفع للطالب ثمن تذكرة الطائرة إلى أن تدفع الجامعة المضيفة نفقات الدراسة فيستردها الصندوق على دفعتين وذكرت أيضاً أن أعداد المستفيدين من القروض تجاوز 10971 طالباً لغاية عام 2017 حيث توقف الصندوق في عام 2018 وقد استفاد من قرض الحاسب 3266 طالباً منذ بداية القرض و10900 مستفيد من القرض الشهري، وذلك منذ تأسيس صندوق التسليف الطلابي في عام 1973 وأوضحت: يستفيد من القرض شريحة الطلاب الأولى، أما طلبة الدراسات العليا فلا تشملهم خدمات الصندوق . وأما بالنسبة للطالب الراسب بنصف سنوات الدراسة حسب النظام الداخلي للجامعة فهو لا يستفيد من القرض كالطالب الذي تستمر دراسته 4 سنوات ويرسب بسنتين دراسيتين وهذا حال الطالب الراسب في السنة التي يتقدم بها للامتحان وذلك إلى أن يترفع فيقدم لنا وثيقة ترفع وعندها يحق له الاستفادة من القرض، وأشارت صنين إلى ضعف المبالغ المقدمة وبينت أنه في حال وجود كتلة نقدية ضخمة في الصندوق سيرتفع سقف القروض وأكدت أن الدراسة قائمة لزيادة هذه الكتلة عن طريق ردف الجامعة للصندوق بالموارد الذاتية المخصصة لها، ونوهت صنين إلى أن عمل صندوق التسليف الطلابي أصبح مؤتمتاً في كل فروعه بالجامعات، كما طالبت بضرورة تحسين وضع موظفي صندوق التسليف الطلابي وتفعيل الحوافز لهم، وأشارت إلى ضرورة إعادة تسمية الصندوق بشكل واضح فإما يتم اعتباره مصرف ويتبع في عمله ونظامه لأحد المصارف أو يكون إدارة مستقلة، وعن الحالات الخاصة في القرض بينت صنين أنه في حالة الاستشهاد أو حالات الوفاة يعفى الطالب من كامل الأقساط ولا يلاحق ذووه، وذلك بمجرد أن يبرزوا وثيقة الوفاة أو الاستشهاد، كما بينت صنين أن ذوي الشهداء يحظون بمعاملة خاصة حيث يعفون من المفاضلة الخاصة بقبول قرض الحاسب والقروض الشهرية رغم ارتفاع عدد الطلاب المتقدمين للاستفادة من القروض كما يعفون من الطوابع ولفتت صنين إلى أن عدد موظفي الصندوق 9 وهو كاف حالياً، أما في حال الانتقال لنظام المصارف، فهذا العدد غير كاف وتظهر بعض الإشكالات في موضوع التسديد فبعض المقترضين من مناطق تعرضت للأحداث الإرهابية ومنهم من خطف أو سافر خارج سورية وأحياناً لا نجد الكفلاء أيضاً، وفي هذه الحالات نرفع أسماء المقترضين للإدارة العامة وهي تتخذ إجراءات المناسبة.

ياسمين شعبان


طباعة   البريد الإلكتروني