مــــراهقون مـــدخنون... من المســـــؤول؟

العدد: 9409

21-8-2019



لماذا يدخن المراهقون، وأحياناً الأطفال؟ هذا السؤال مطروح على الدوام بالنسبة إلى الحريصين على صحة المجتمع ولكن السؤال الأكثر أهمية هو: كيف نحمي أبناءنا من التدخين ومخاطره السيئة؟
بعض المراهقين يدخنون لإثبات رجولتهم لأن صفة الطفولة تحدّ من حركتهم ومن تفهم الآخرين لهم، إنهم يرون في السيجارة والأركيلة دخولاً إلى عالم الكبار،
ولسان حالهم يقول: ها نحن قد أصبحنا بالغين فاستمعوا لنا، وعليكم أن تضعونا في اعتباركم من الآن فصاعداً، وبعضهم يدخن من باب التقليد عندما يكون الأب قدوة بالنسبة إلى الطفل، فهو قدوة بكله وليس بجزء من شخصيته.
الابن يحترم الأب، ويرى أن كل ما يصدر عنه هو شيء جيد، لذا فهو يقلده في طريقة كلامه وفي منطقه، وصولاً إلى طريقة تدخينه للسيجارة أو الأركيلة، وكثيرون يدخنون من باب الفراغ وقلة الانشغالات الجادة.
ولعل من الأسباب الموقعة في ذلك الشرك أيضاً الصحبة الفاسدة، فالأصحاب هم الأكثر تأثيراً في سلوك المراهق، وعندما يكون الصديق مدخناً أو فاسداً فإن الآخرين في (الشلة) يتأثرون به.
ولا نغفل عن عنصر التربية المنزلية في صحابة المراهق من التدخين، فالأطفال الذين ينشؤون في بيئة عائلية صالحة تقوم على النقاش الإيجابي والتفاهم والإقناع هم أقل عرضة للتدخين واكتساب العادات السيئة الأخرى، وبمقدار ما تكون الأسرة مهتمة في صحابة الأبناء من التدخين يكون دورها مهماً في علاج الأمر، عندما يقع المحظور فمن السهل ثني المراهق عن التدخين في الأشهر الأولى، أما الانتظار لسنوات بعد ذلك فهو يعني أن من الصعوبة بمكان الخلاص من تلك المشكلة.
ولا ننسى في الآونة الأخيرة صدر مرسوم بمنع تقديم الأركيلة في المقاهي والكافتيريات للمراهقين تحت سن الثامنة عشر من العمر، وتحت طائلة المسؤولية، ولكن تبقى العبرة في التدخين، لذلك يجب تكثيف الدوريات على المقاهي والكافتيريات للحد من هذه الظاهرة السيئة والمنتشرة على نطاق واسع في تلك الأماكن، لأن أبناءنا أمانة في أعناقنا فلنحافظ على صحتهم لأنهم أمل المستقبل.

لمي معروف


طباعة   البريد الإلكتروني