بين البائـــع والشـــاري يفتـح الله

العدد: 9405

8-8-2019


تعج الأسواق بالبائعين والمروجين لبضاعتهم، التي هي بألوان وأشكال وحتى مقاسات ونكهات تجذب إليها العين والفؤاد، فهنا بائع المثلجات قد وقف على قدميه وينادي بالغادي والبادي (تعى بورد) بجانب بائع ثياب قطنية للأطفال بسطها على الرصيف مقابل أنظار المارة وتحت وطأة أقدامهم العابرة ويصيح (طقم ولادي ب500 ليرة) وغيره في محله التجاري يبيع المعجنات والحلويات وبلا مناداة وصراخ يأتي الزبون الذي لف السوق ليأتي بمشترياته..
هناك احتدّ جدال، سيدة تريد شراء (بلوزتين) لابنتيها الصغيرتين بـ1000 ليرة، والبائع يرد عليها بـ1500 ليرة، ترفع قليلاً من سعرها ولا ترتد عن نيتها في الحصول على القطعتين بثمن يبغيه البائع والذي في ظنها جائر سأدفع 1200 ليرة ولا غير، يصرخ من جديد: قلت لك 1500 ليرة فهي قد كلفتني 1450 ليرة ولا يزيد ربحي فيها عن 50 ليرة، فترجع وتقول: لن أعطيك أكثر من 1200 فيعلو صوت البائع ويزمجر (ما بتوفي معي) تقطع عليه قوله وتصده قائلة ولا سائلة بربحه: جميعكم تقولون ذلك، وربحكم من المؤكد عارم، العيد اقترب ولا مال في جيوبنا غير راتب شهري لا يكفي لبضعة أيام وليس فيه عيد ولا مناسبات فكيف لنا والعيد قادم، فيرد البائع : جميعكم تشتكون أنتم لديكم راتب أما أنا فلا، وتأتي إحداهن وتتناول من جيبها 1500 وتعطيه إياها بدون سؤال بعد أن انتقت بلوزتين، تنفرج أساريره ويقول بعد أن فارقت المكان: بين البائع والشاري يفتح الله .

هدى سلوم

 


طباعة   البريد الإلكتروني