المدمن مريض وليس مجرماً الأركيلة ودخانها .. بين المتعة والمرض

العدد: 9405

8-8-2019

الإدمان مرض قابل للعلاج وهناك أنواع كثيرة للإدمان منها الأركيلة والتي باتت أكثر انتشاراً وموضةً عصرية يتباهى بها الرجال والنساء، وأكثرهم شباب صغار، فما إن تدخل أي بيت ترى أعداداً منها، وكأنهم يتبارون في اقتنائها والتفنن في ألوانها وأشكالها حتى وصلت إلى أعلى حالات الإدمان وتظهر سلوكيات تنبه لوجوده: تغيير مفاجئ في السلوك، الابتعاد عن الأسرة وسلوكياتها, عدم الاهتمام بالمظهر مقابل شراء المعسل، واضطراب بالشهية، زيادة في المصروف، واللجوء إلى الكذب والسرقة.

وعند وجود حالة إدمان في المنزل يجب على الجميع تقديم المساعدة بحذر واهتمام خوفاً من ردة الفعل وانقلاب الأمور رأساً على عقب، ومن آثارها السلبية: إلغاء جميع المشاريع والزيارات لأجل البقاء في المنزل، وتدخين الأركيلة.
* السيد لؤي شاب في الثلاثين من العمر: الاعتياد على أي شيء يتطور تدريجياً حتى يصل إلى مرحلة الإدمان، وهذا دليل ضعف في الشخصية وعدم القدرة، والسيطرة وضبط النفس، والهروب من حالة نفسية سيئة إلى حالة صحية أسوأ، تعرضت لموقف، وظننت في نفسي أنها نهاية حياتي، واستسلمت، فلجأت إلى الأركيلة ومشروب الطاقة لمواساة لنفسي والانتحار ببطء، حتى وصلت إلى الإدمان، وبقيت على هذا الحال فترة طويلة، إلى أن صحوت، وقررت أن أتغير، وأحب نفسي والحياة، ذهبت إلى طبيب أخصائي أمراض نفسية في محافظة ثانية خوفاً وخجلاً أن يراني أحد، والحمد لله شارفت على نهاية العلاج، وأقلعت عن التدخين والمشروب، ووفرت الكثير من المال، وأنصح الجميع أن يخطوا الخطوة الإيجابية حرصاً على صحتهم وسلامتهم، خصوصاً من هم في بداية الطريق.
* السيدة أم أمجد: نحن شعب يحب الحياة، ولكن هناك أشياء نقوم بها دون إحساسنا، نضع أنفسنا في الهلاك والانهيار، فمثلاً عادة الأركيلة التي غزت كل منزل ودخلت إليه من أوسع أبوابه هي مدمرة صحياً ومادياً، ولا أنكر أني وبناتي الثلاث نشرب الأركيلة عدة مرات في اليوم، نحسبها فنرى أننا كل شهر نحرق حوالي 20 ألف ليرة على المعسل والفحم، ناهيك عن المتة والموالح، ولم يعد باستطاعتنا التخلي عنها، وأصبحت شيئاً أساسياً في جلساتنا، وضيافة رسمية لأصدقائنا، وجلَّ ما يزعج زوجي عندما يذهب إلى إحدى المحلات ويرى أننا أخذنا (معسل وفحم) ولم ندفع ثمنه، ودائماً نتعرض إلى سماع الكلمات المزعجة حتى خيّم التوتر والعصبية على أجواء المنزل.
* السيد فؤاد صاحب أحدى المقاهي قال: إن غالبية الأشخاص الذين يقصدون المكان مدمنون على الأركيلة، وهذا شيء مناسب بالنسبة لي، لست الوحيد الذي يعمل بهذه المهنة، وإن أغلقت المكان سوف يذهبون إلى أماكن أخرى، ولكن أحرص دائماً على مراقبة المعسل والمشروب تخفيفاً للأذية، وما يزعجني من هم في أعمار تحت العشرين ويقضون أغلب أوقاتهم في الكافيتريا، ومعظمهم لا يعملون ويعيشون عالة على أهلهم.
هوس الأركيلة ريح تعصف في كل منزل يجب على الجميع التوخي والحذر والمساعدة للتخفيف من مخاطرها.

معينة أحمد جرعة 


طباعة   البريد الإلكتروني