د. بثينة شعبان من طرطوس: نمرّ بمخاض صعب لكن العالم يتشكل بشكل جميل

العدد: 9403

 الثلاثاء:6-8-2019

 

في اللقاء الحواري الذي أجراه المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لطلبة سورية - فرع طرطوس ظهر الأحد على مسرح المركز الثقافي بطرطوس مع الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية العربية السورية، قدمت دكتورة شعبان الصورة الواضحة لسورية الدولة الصامدة التي دحرت الإرهاب بقيادة قائد صلب مقاوم لا يخشى في الله لومة لائم، مؤكدة وجود دراسات للأمن القومي الإسرائيلي تبحث في عدة محاور أهمها لماذا فشلوا وكيف ولماذا أخطؤوا؟
عن الصورة الإقليمية قالت إن المشهد اليوم أفضل، فنحن في تحالف حقيقي مع إيران وروسيا وحزب الله واليوم تطلق الصين: (حزام واحد .. طريق واحد).
وأنه لا بد من اعتماد الاستراتيجية والتكتيك الذي يوهم البعض أن هذا الحليف أو ذاك غير جاد أو صادق، هو تكتيك لبلوغ الأهداف، وأنه مهما تغيرت السياسة، هناك عدو دائم أو صديق دائم وأن السياسة مسارات وتيارات لمصلحة سورية.. الحرب ما تزال قائمة لكن هناك مرحلة هامة قد انتهت.

 

وفي معرض حديثها عن علاقة الغرب بإيران والتصريحات والخطوات التي اتخذت من احتجاز لناقلة النفط الايرانية ورد الفعل القوي لإيران في احتجاز ناقلات بريطانية خالفت القواعد البحرية، قدمت د. بثينة الأمثلة العديدة لتظهر حقيقة أن الثابت على الحق لا يقهر، مبينة حقيقة عدم وجود إعلام في منطقة الشرق يعيد تحليل الخبر لوضعه من وجهة نظرنا، وأن الإعلام الغربي يروج ما يريد وأن العقوبات التي فرضت على سورية هي لإجبارنا على الرضوخ ..
قالت شعبان: نمر بمخاض صعب لكن العالم يتشكل بشكل جميل، وتؤكد أن سورية سوف تدرس من قبل العالم إذ وقفت في وجه عشرات الدول ومليارات الدولارات ومئات الآلاف من الإرهابيين, الألم كبير وكذلك الفقد وقد فرضت علينا هذه الحرب والأمور بخواتيمها.. منتصرون في كل مكان ولن يهدأ لنا بال إلا بعودة سورية واحدة موحدة آمنة مستقرة بقيادة الرئيس بشار الأسد.
وتحدثت الدكتورة بثينة عن مشروعها الوطني في تأسيس مركز أبحاث (وثيقة وطن) يقوم بتسجيل قصص البطولة وكتابة التاريخ بأيدي أصحابه والقيام بترجمته إلى العالمية ليقرأ العالم تاريخنا بأيدينا بعيداً عن التشويه، وعن مسابقة أعلنها المركز للمشاركة بأفضل قصة قصيرة واقعية بعنوان هذه حكايتي.
في المداخلات أكدت د. بثينة أهمية كل مواطن في سورية يدافع عن سورية، وقسد تتعامل من أمريكا هم أكراد وعرب وأجانب باعوا أنفسهم للشيطان، المسألة الإنسان الوطني والمواطنة والإيمان بها..
مليون كردي في دمشق هم من المواطنين الذين يذهب أولادهم إلى الجيش ويدافعون عن الوطن، جمال سورية في العيش المشترك.
العلاقة مع روسيا تحالف استراتيجي قديم منذ الستينات أيام الاتحاد السوفيتي، روسيا صديق قديم جديد، إيران أيضاً علاقتنا معها قديمة، وما يحاك يصب في خدمة إسرائيل، وإذا كان هناك اختلاف لبلوغ أهدافنا، تشويش ينبع من الإعلام الغربي بطرق مهذبة ذكية، الوعي ضرورة وأهمية أن نعرف بمن نثق.
فاتورة الحرب غالية والكل يحاول تحسين موقعه فيما نشهد اليوم من مناورات وخلافات دولية ولا أعتقد قيام حرب..
وضع قوات أميركية في منطقة التنف محاولة لقطع التواصل بين سورية والعراق وهي قضية قديمة.
الجامعة العربية لم تنفذ أي قرار عربي، وسورية لن تعود إلا إلى جامعة عربية حقيقية تحتضن الحقوق العربية وذات قرار عربي مستقل.
تركيا لعبت دوراً خطيراً على سورية، لدينا ثوابت: العيش بكرامة وسيادة بلدنا وقرارنا المستقل وما يضر بثوابتنا غير مرحب به, ورئيسنا أشد تمسكاً بهذه الثوابت الوطنية، دستورنا نحن نكتبه ولن نتخلى عن كلمة منه هو حق أجيال المستقبل كما يقول القائد الأسد الذي يعتبر الوطن أعز من أبنائه.. الحل العسكري والسياسي مسيران مفتوحان للحل من الواقع الحالي.

سعاد سليمان 


طباعة   البريد الإلكتروني