كنافـــــة اللاذقـــــية.. موروث ذائـــع الصــيت

العدد: 9402

الاثنين:5-8-2019

 

يبدأ السيد عبد اللطيف الفوّال، صاحب أحد أهم محلات الكنافة في اللاذقية حديثه فيقول: ورثت صناعة حلوى الكنافة من والدي منذ أكثر من 4 عقود، فمنذ عام 1976 وأنا أقضي أكثر من نصف يومي في محلّي، ووالدي كان قد ورث سر صناعة الكنافة من والده، وهكذا من الأجداد إلى الآباء ومن ثمّ الأبناء، عائلة الفوّال تعمل في الكنافة منذ 1888، ولا أبالغ عندما أقول أنّ إدخال البصمة الخشنة أو الشعيرية الخشنة هو براءة اختراع أو تفرّد في صناعة الكنافة، كانت عائلتي أول من ابتكرته، ويتابع وبالنسبة لمن يقول إن أصل الكنافة تركي فهو مخطئ، فاللاذقية كانت وما زالت مصدراً متفرداً في صناعة الكنافة، وكانت عائلة الفوّال ومحمد أبو عقل أول من علّمّ هذه الصناعة لأشخاص كثر باتوا اليوم معلّمي كنافة، اليوم كثر صنّاع الكنافة في سورية، في اللاذقية وجبلة خاصة، لكن لكنافة اللاذقية نكهة ومذاق مختلف، وذلك بشهادة متذوقيها، تصل كنافتنا إلى كلّ العالم عبر أشخاص يأخذونها كهدّية سفر لأحبائهم أو أقربائهم، ولو كان هناك لجنة عالميّة لتقييم الكنافة، لكانت كنافة اللاذقية بالمرتبة الأولى.

 

كنافة اللاذقية بالبصمة الخشنة صنف حلويات عالميّ، ولكن حتى ضمن اللاذقية، المتنافسون كثر، ويختلف مستوى جودة المواد من سمن عربي، وجبن بلدي وحتى هناك اختلاف في طريقة الصنع بين معلّم وآخر، ولكل معلّم سرّه، ويبقى للمتذوّق الحكم، وينهي السيد عبد اللطيف حديثه: جميع معلّمي الكنافة تعلّموا في اللاذقية، ومع وجود الكنافة في دول عربية كلبنان والأردن وفلسطين ودول عربية أخرى إلاّ أن اللاذقية هي المورد الأصل، وتبقى كنافة اللاذقية بالمرتبة الأولى بصيتها ومذاقها المتفرّد وتبقى الجودة والتميّز والتفوّق شعار توارثته من والدي وجدّي وسأورّثه لابني وأحفادي ليحافظوا على سرّ هذا الموروث الهام الذي وضع اللاذقية في أعلى قائمة سياحة الأطعمة والحلويات.

مهى الشريقي


طباعة   البريد الإلكتروني