لاذقـــــــية الـــعرب

العدد: 9402

الاثنين:5-8-2019

 

أتصارع مع أفكاري، هذا يطلب مني أن أقدم على ما أريد، وذاك يرفض، وغيره يطلب التريث، وآخرون ينفون فيحدثون صخباً في المخ.
يحدث هذا عندما أزور مدينة سميت يوماً بلاذقية العرب حين كان هناك عربٌ, والتي لجمالها وفرادة موقعها على البحر الأبيض المتوسط سماها الاسكندر على اسم والدته (أواديسا) هذه المدينة التي تحتضن أوغاريت التي زودت العالم بكنز لا مثيل له (الأبجدية).
ما يسمى حماية المستهلك مجرد خرافة أو حبر على ورق, فالتاجر تُرك حرٌّاً ليسلب قوت الفقير ونومه، والخدمات والبلدية همهما تأجير الأرصفة, فإن أردت دخول متجراً عليك أن تستأذن مستأجر الرصيف لتدخله.
الناس في الشوارع كالجراد مباح لهم المرور من أي مكان, فلا ضابط ذاتي ولا قسري وعلامات التنظيم لا وجود لها، فهل هذه حقيقة أم حلم وهذيان؟
وهل باقي المدن السورية تنعم بهذه الفوضى؟ أم أنّ اللاذقية تنفرد بها لجلب السياح والمصطافين ليروا بأمّ العين كيف حدائقها وشوارعها قد زينت بالقمامة, وما ترك من الأرصفة تشغله السيارات في التوقف والوقوف.
أهذه هي مقومات الحضارة والرقي, فإن كان هذا لقد سبقنا العالم في هذا المجال، وكأن المسؤول المعني بالأمر فرض عليه ألا يبرح مكتبه للرد على الهواتف واستقبال ضيوفه, بذلك لا عين رأت ولا أذن سمعت, وهنا تنعدم المسؤولية عندما سميت بلاذقية العرب لم يكن خطأ فحالها يشبه حالهم.
لعل الأسباب قلة المحروقات..!

نديم طالب ديب


طباعة   البريد الإلكتروني