المــــــرأة الســـــورية.. واقــــع وآفــــاق

العدد: 9402

الاثنين:5-8-2019

 


كان طيف المرأة السورية يعانق القمم والروابي في فضاء عين الشرقية محاضرة قدمها السيد حكمت صارم.
بدأها بالقول: المرأة مفتاح التطور الاجتماعي، وعجلة التقدم الاجتماعي ونحن اليوم بحاجة أكثر من أي ظرف تاريخي مضى إلى ثقافتنا الوطنية التي تنمّي قيمنا الإنسانية وتبعدنا عن النزاعات وهذه الثقافة تغذيها وتقودها المرأة السورية, ومن خلال هذه الثقافة الواعية والمتسامحة والمحبّة نجد الحلول والمخارج.
تحدث عن المرأة في عصور ما قبل التاريخ حيث حظيت بمكانة سامية أفرزتها جملة من التراكمات والمشاهدات والتي بقيت تدغدغ المشاعر .. وطوراً استطاعت الوصول إلى مكنونات عقله جاعلة إيّاه في حالة من الذهول والانبهار، وعبقرية المرأة جعلتها رمزاً للعطاء والخصب والأمومة في عصر ما قبل الكتابة، أما بعد ذلك فقد احتلت مكانة عالية في الأدب والشعر ومرآة للفكر والسلوك والعقل.
ويتابع السيد صارم: لقد كان للمرأة دور كبير في مجتمع الشرق وخاصة سورية، وهذا الدور نتيجة عوامل كثيرة فرضتها مسيرة التاريخ، فمع المزيد من مغامرات العقل الإنساني كانت تكتسي حللاً جديدة ملؤها التقديس والإكرام وعلو الشأن والمكانة، وهذا ما أكدته بعض النصوص الأدبية والشعرية التي عكست المرأة بكل تجلياتها من اعتبارها عظيمة، ومربية فاضلة وكاهنة نذرت حياتها للخير والعطاء وأم حنون ومنبع للحكمة والمعرفة وفتاة عاشقة كسرت قيود الخوف.
وتطرق إلى ذكر بعض النماذج للمرأة السورية : أليسار التي انتقلت من صور إلى شمال إفريقيا وجوليا دمنة الامبراطورة الحمصية، وزنوبيا ملكة تدمر التي واجهت وانتصرت الهجمات الغازية.
ختم السيد حكمت محاضرته: المرأة السورية نواة الأسرة تخلق فضاء الغد والآن تلعب دوراً في صناعة التاريخ في المعركة التي نخوضها الآن ضد الإرهاب وضد الفساد.

معينة أحمد جرعة


طباعة   البريد الإلكتروني