تنســيق بــين غرفــة ســياحة اللاذقيــة ومجلــس المدينــة لتطويــر الســياحة.. التخطيط وفق الإمكانيات وتكريس «السياحة الشعبية»

العدد: 
9246
التاريخ: 
الخميس, 6 كانون الأول, 2018
الكاتب: 
نعمان أصلان
اللاذقية

عقد في فندق فيترو اجتماع مشترك ما بين مجلس إدارة غرفة سياحة اللاذقية ولجنتي السياحة والعلاقات العامة في مجلس مدينة اللاذقية حضره : شادي جبور عضو المكتب التنفيذي لمجلس المدينة وفادي ميا رئيس لجنة السياحة والدكتورة مي طباع رئيسة لجنة العلاقات العامة فيه وأعضاء اللجنتين ،وحسن كوسا رئيس غرفة سياحة اللاذقية وأعضاء مجلس إدارتها.
وقد تناول الحديث خلال هذا اللقاء الذي تمّ عقده بناء على توجيه الدكتور فواز حكيم رئيس مجلس مدينة اللاذقية سبل التنسيق بين الجانبين لتطوير الواقع السياحي في المدينة، واستثمار المقومات التي تمتلكها، وذلك بهدف تفعيل مساهمة هذا القطاع الاقتصادي الهام في تنمية المدينة، من خلال تأمين الدعم المادي المطلوب عن طريق وزارتي السياحة والإدارة المحلية، بغية الارتقاء بالواقع الخدمي، وتوفير البنى الضرورية التي من شأنها خدمة العملية السياحية، ودفع التعاون المشترك بين غرفة الطرفين لتوفير التسهيلات اللازمة للمشاريع الاستثمارية القائمة، ولإزالة العقبات التي تعترض المشاريع المتعثرة، وذلك بغية وضعها في الاستثمار لتلبية الاحتياجات الحالية والمتطلبات المستقبلية للسياحة في اللاذقية، ولاسيما من المنشآت الخاصة بالسياحة الشعبية، والقادرة على تلبية احتياجات هذه الشريحة الواسعة من المواطنين التي لا تتلاءم مع منشآت الخمس نجوم مع إمكانياتها المادية.


وفي هذا السياق شدد حسن كوسا رئيس غرفة سياحة اللاذقية على ضرورة الانطلاق لتحقيق هذه الأهداف من مبدأ العمل الجماعي، وروح فريق العمل الواحد بين جميع الأطراف المعنية بالعملية السياحية، ووضع خطة عمل مشتركة تتلافى ثغرات الماضي، وتبنى في الحاضر ما يلبي احتياجات العملية السياحية في المدينة مستقبلاً، وكل ذلك من خلال الاستفادة من المقومات السياحية الغنية التي تملكها هذه المدينة مؤكداً على ضرورة أن تراعي هذه الخطة الإمكانيات المتاحة، وعلى ضرورة التعاون بين وزارتي السياحة والإدارة المحلية لتوفير المطلوب من هذه الإمكانيات، مؤكداً استعداد الغرفة بمن تمثلهم من فعاليات سياحية للقيام بما هو مطلوب منها على صعيد تفعيل العمل السياحي في اللاذقية، وذلك من خلال الأعمال والأنشطة المتعددة الواردة على أجندة أعمالها، مشيداً في هذا الإطار بالدعم الذي يقدمه محافظ اللاذقية للعمل السياحي وللفعاليات السياحية في محافظة اللاذقية ولإزالة العقبات التي تعترض هذه العمل، معرباً عن أمله بأن يكون هذا الاجتماع ما بين الغرفة ومجلس المدينة باكورة للتعاون المشترك بين الجانبين، داعياً إلى تكرار مثل هذه الاجتماعات لما لها من فائدة على صعيد توفير السبل الكفيلة بدفع العمل السياحي في المدينة إلى المستوى المطلوب. وفي ذات الإطار تحدث شادي جبور عضو المكتب التنفيذي لمجلس مدينة اللاذقية الذي أشار إلى الأولوية التي يوليها مجلس المدينة الجديد للعمل السياحي في اللاذقية، ناقلاً تأكيد الدكتور فواز حكيم رئيس المجلس على إيلاء مسألة توفير البنى والخدمات الضرورية لهذا القطاع كل الاهتمام المطلوب، وذلك بغية الاستثمار الأمثل للمقومات السياحية التي تمتلكها المدينة، لافتاً إلى أن العمل السياحي ليس فندقاً أو مطعماً وحسب، وإنما صناعة متكاملة يجب تأمين بناها وتوفير كوادرها البشرية المتخصصة من أجل جني الفوائد الأعظم منها.


أما فادي ميا رئيس لجنة السياحة في مجلس المدينة فشدد على ضرورة التعاون بين غرفة السياحة ومجلس المدينة ومديرية السياحة بغية الارتقاء بالواقع السياحي في المدينة إلى المستوى الذي يلبي الطموح، داعياً إلى اعتماد رؤية بعيدة المدى لاستثمار الإمكانيات المتاحة في اللاذقية، مشدداً على ضرورة أن ترتكز تلك الرؤية على الاستجابة لمتطلبات جميع أطراف العملية السياحية، وأن تلبي احتياجات ذوي الدخل المحدود، وذلك من خلال إقامة المنشآت السياحية ذات السوية العالمية من الخدمات والأسعار المتناسبة مع إمكانيات تلك الشريحة مبدياً حرص مجلس المدينة كجهة إدارية معنية على إزالة كافة العقبات التي تعترض العمل في المشاريع السياحية  لاسيما المتعثرة منها، وذلك بغية وضعها في الاستثمار الفعلي لتصبح المدينة قادرة على تلبية متطلبات العملية السياحية التي بدأت بالتعافي من جديد وذلك بعد هذه الحرب الكونية التي تشن على بلدنا الحبيب، والتي تركت آثارها السلبية على سياحتنا خلال الأعوام الماضية. من جانبها دعت الدكتورة مي طباع رئيس لجنة العلاقات العامة في مجلس المدينة على ضرورة تكرار الاجتماعات المشتركة ما بين غرفة السياحة وهي التي تمثل مختلف الفعاليات السياحية وبين مجلس المدينة لما لهذه الاجتماعات من أهمية على صعيد إزالة العقبات التي تعترض العمل السياحي ووضع التصورات العملية التي من شأنها الارتقاء بهذا العمل إلى المستوى المطلوب الذي يزيد من مساهمته في العملية التنموية في اللاذقية بشكل خاص وفي دعم الاقتصاد الوطني بشكل عام.