بين الشط والجبل..ننتظر ونتابع ..!

العدد: 
9246
التاريخ: 
الخميس, 6 كانون الأول, 2018
الكاتب: 
إبراهيم شعبان

حديث السيد الرئيس بشار الأسد للحكومة الجديدة نهاية الأسبوع الفائت وضعنا أمام مرحلة جديدة تساوى فيها تحدي الفساد مع تحدي الإرهاب فكلاهما لا يقل خطورة عن الآخر، فكما هناك إرهابي يقتل هناك أيضاً فاسد يسرق لقمة الجائعين. 
بشفافية مطلقة اتسمت بها أحاديثه عامة، وضع السيد الرئيس بشار الأسد قضايا الفساد وتبسيط الإجراءات ووقف الاستثناءات على الطاولة مؤكداً أن محاربة الفساد يجب أن تحتل سلم الأولويات بخاصة مع عودة الحياة إلى طبيعتها في العديد من المناطق، وبدء دوران عجلة الاقتصاد مبيناً سيادته أن أي خلل هو فساد والمحاسبة جزء مهم من مكافحة الفساد لكن الأهم هو الوقاية والردع جميعنا تابع الحديث بشوق وتلهف، ومع الكلمات الأولى بدأت تشع أجواء المكاشفة والمصارحة المتماهية دائماً مع حالة وجدانية غير مسبوقة، وكعهده كان حديثه رقيقاً، مشرقاً، شفافاً، صادقاً أراد سيادته أن يكون محطة مفصلية في مسيرة العمل الحكومي والوطني بشكل عام حيث الدعم والمراقبة والمحاسبة، فلا تغافل أو تكاسل أو تجاهل لقضايا الناس وهمومهم بل تواصل مستمر عبر عمل ميداني ومتابعة جادة.
على الجانب الآخر تابعنا الوزراء.. الكل كان مشدوداً مصغياً، متلهفاً لكل مفردة وعبارة انطلقت لتضيء جانباً وتقدم علاجاً، فالشعب كما قال سيادته صبر وضحى وفي المقدمة القوات المسلحة ومن حق كل من ضحى وصبر أن يرى نتائج هذا الصبر، لأن التضحية كانت من أجل الأفضل ومن واجبنا أن نحقق الأفضل.
الحديث أعطانا جرعة تفاؤل وأمل ووضع الحكومة الجديدة أمام واجبات ومهام كثيرة ومسؤوليات نوعية، فالعمل الحكومي اليوم تحت الأضواء الكاشفة وهدفه محاربة الفساد وتبسيط الاجراءات بالدرجة الأولى ما يدعم جسور الثقة بين المواطن والمسؤول، كما ويفسح المجال للمجتمع أن يمارس دور الرقيب على الأداء الحكومي. 
المواطن يعرف أن الظرف استثنائي وقد ملّ من التبريرات وتجاهل متطلباته والتكاسل في معالجة مشكلاته المعيشية حتى تكاثر حوله الحيتان والغيلان، وسرقوا اللقمة من أفواه أطفاله، وحديث السيد الرئيس عندما يتمحور بالكامل حول محاربة الفساد وتبسيط الإجراءات ومنع الاستثناءات ومعالجة الثغرات في القوانين إنما الهدف تعزيز ثقة المواطن بالدولة وتوفير مقومات صموده لأن صموده يعني صمود الجيش على جبهات المواجهة وبالتالي لا تهاون مع كل من يتكاسل في تعزيز مقومات هذا الصمود.
منطق التبريرات الذي كان يردده القائمون على الخدمة العامة حيال كل تقصير سقط وميادين العمل الواعدة تنتظر الحكومة وفق الرؤية الوطنية التي أطلق شرارتها السيد الرئيس بشار الأسد .. فلننتظر ونتابع!