الســــــكوت

العدد: 
9246
التاريخ: 
الخميس, 6 كانون الأول, 2018
الكاتب: 
حسن علان

الصوت المنخفض في الأحاديث بين الناس هو الصوت المستحب عند الأكثرية، ويعدّ من آداب الحديث الأكثر شيوعاً، ولحظات السكوت في بعض المجالس تكون جميلة جداً، لأن السكوت أفضل بكثير من التكلم بمواضيع لا خير فيها، والثرثرة تعني كثرة الكلام وهي غير مستحبة، وقد نضطر في أكثر الأحيان لاستعمال كلمة (صَّه) بمعنى (اسكت) عندما نرى بأن السكوت أفضل بكثير من الكلام الذي نسمعه،وخاصة بعض البرامج والمسلسلات التلفزيونية فكلمة (صَّه) تعني الإسكات بالضغط على زر توقيف الجهاز.
إذاً والسكوت وعدم الإكثار من الكلام نعم من الله، واضحة بينة، إذاً الصيام عن الكلام، وقدرة الإنسان على تحمل السكوت عن الكلام هو أمر مستحب عند الله، وأنا شخصياً أحب وأفضل قلة الكلام لأن خير الكلام ما قلّ ودلّ، ولا أحب الثرثرة، لأنها غير مستحبة ومكروهة وخاصة بالصوت العالي.
الكلام الكثير والزائد عن الحدود الطبيعية لا يخلو من الأغلاط، فخير الكلام القليل المعبِّر الذي يوصل الفكرة للمستمع، وقد تمّ تفضيل السكوت على الكلام بوصف السكوت بالذهب والكلام بالفضة، الصوت العالي أثناء الحديث والتكلم من الآخرين، مرفوض وغير مستحب أو مرغوب، وهو من الأصوات المنكرة، ذلك نرى الأصوات الملتزمة الفاضلة في أكثر المجالس هي المنخفضة تصل حدّ الهمس
لن نجاهر بكلامنا في أحاديثنا، بل سنرضى أو نلتزم السكوت أو الهمس، بديلاً للمجاهرة والصياح والصوت العالي.
 

الفئة: