انتظارات

العدد: 
9246
التاريخ: 
الخميس, 6 كانون الأول, 2018
الكاتب: 
سمير عوض

مجيء
اتّفقوا على إشعال البحر بعيدان ثقابهم، وبلحظةٍ واحدةٍ ألقوا العيدان المشتعلة، على مبدأ الكثرة تفعل وتغلب وتنجز.
لكنَّ العيدان وفي كُلِّ مرَّةٍ تنطفئ.
نادى أحدهم: سنوصي قُبيل موتنا بملء قبورنا ماءً يبتلع عذابات ونيران كُلِّ قبر!
اقترح آخر، على صنع عود ثقابٍ بحجم جبلٍ يشتعل المشيب على رأسه.
لكنَّه تراجع عن اقتراحه ليوم آخر.
مضتْ سنونٌ وسنونٌ، والاقتراح مازال واقفاً يرثي موت أصحابه، وقد كُتبت على شواهد قبورهم عبارة: «نحن بانتظاركم».
رحيل
وقف تحت نافذة الانتظار، أطول مُدَّةٍ يستطيعها، ولأنَّ الرَّحيل لا يأتي، انطلق حاملاً نافذةً صغيرةً كتب عليها: « ممنوع الوقوف».
عاد بسرعةِ الرَّماد، من دون نافذةٍ، وبيده شعرة لا تنقطع.
سقوط
نَسرٌ توقَّف جناحاه عن الطَّيران، وحين سقط، كان سقوطه على فريسةٍ بِطَعْمِ الغابة كُلِّها، فنسي التَّحليق!! لكنَّه مات وتكسَّرت مخالبه.

 

الفئة: