لديه اختراعان وينتظر الموافقة على الثالث عفيف: الجرّة الذكية توفير وأمان وتعمل على البنزين وضغط الهواء

العدد: 
9245
التاريخ: 
الأربعاء, 5 كانون الأول, 2018
الكاتب: 
ربا قميرة

الحاجة تدفع الإنسان إلى إيجاد الوسائل أو البدائل للأشياء الموجودة والأقل كفاءة للوصول للأكثر تطوراً والأعلى كفاءة منها، فأهمية الأشياء المخترعة تتبلور على حسب اعتماد استخدامها ومردود عطائها ومن تسهيل للصعوبات وإيجاد البدائل.
وأزمة الطاقة في سوريا كانت الدافع لاختراع الجرّة الذكية من قبل المخترع السوري حسن عفيف والذي حدّثنا في اللقاء الذي أجريناه معه عن اختراعه للجرة الذكية قائلاً: هي نفس جرة الغاز المنزلية المعروفة ولكنها تعمل على مادّتي البنزين وضغط الهواء، بحيث تملأ بالهواء في الحجرة العلوية منها وتوضع كميّة من مادّة البنزين- حوالي ليترين ونصف الليتر- في الحجرة السفلية من الجرة.
وعن طريقة الاشتعال بين السيد عفيف أن الهواء يختلط بالبنزين عن طريق الضغط من الحجرة العلوية إلى الحجرة السفلية ليخرج من ضباب الجرّة غاز بنزين قابل للاشتعال وبهذا يمكن توفير طاقة هائلة.
والجرّة الذكية بحسب ما ذكر السيد عفيف هي توفير للطاقة والمال واستخدامها آمن في المنزل بنسبة 100% وغير قابلة للانفجار وتؤمن بيئة صحية، بالإضافة إلى أدائها السريع في طهي أي طبخة منزلية بوقت يستغرق حوالي ثلثي الساعة، وأيضاً يمكن استخدامها في أكثر من مجال ضمن المنزل وفي الصناعات.


أما الاختراع الثاني هو عبارة عن غطاء الشاحنات الطرقية لسلامة الطرق، حيث يعتبر هذا النوع من الأغطية ضرورياً جداً للسلامة الطرقية والأمان العام للشاحنات ذات الحمولة الكبيرة أو الصغيرة، ولكل أنواع الطرقات الطبيعية أو غير المعبدة كون هذا الغطاء يؤمن سلامة مرورية للشاحنات في حال تعرضها لأي عارض أو حفرة أو خندق مما لا يؤدي إلى وقوع أي شيء من الحمولة على الطرقات العامة ويحمي العربات والأشخاص والمارة من الغبار أو تناثر المواد من جانبي الشاحنة أو الجهة الخلفية بشكل كامل مما يعطي هذا النوع من الأغطية قيمة فنية كبيرة للسلامة المرورية بشكل نهائي.
ويوضح السيد عفيف أن غطاء الشاحنات مصمم بشكل محمي من التمزق أو الاهتراء السريع فليس عليه ضغوطات مثل أغطية الشاحنات العادية الموجودة حالياً، وتمنع تسرّب المواد وحتى الغبار عند تفريغ حمولتها بحيث تنزل المواد المحملة فقط كما يريد صاحب العلاقة بدون أي تسريب من الجوانب نهائياً ويبقى الغطاء على الشاحنة حتى يتم فتحه من الأعلى لتعبئة المواد مرة أخرى بمواد البناء، وبذلك يتم اختصار الزمن حوالي ساعتين يومياً بشكل تقريبي، مما يزيد في راحة سائق الشاحنة ومن يعمل معه.
كما يؤمن غطاء الشاحنات كما يقول المخترع حسن عدم هدر الوقت عند تفريغ الحمولة كون الغطاء يبقى في مكانه على صندوق الشاحنة مع إمكانية تطوير هذا الغطاء ليعمل على الهيدروليك عند فتح أو إغلاق الشادر/الغطاء/، ويمكن أيضاً أن تفرغ الحمولة بشكل بسيط كون الجهة الخلفية للغطاء نصف محررة وتستطيع إنزال وتفريغ الشاحنة بدون أي عائق.


وعن مشاركته في معرض الباسل للإبداع والاختراع ذكر السيد عفيف أنه شارك في معرض الباسل للإبداع والاختراع للعام الحالي 2018 المقام في معرض دمشق الدولي في دورته الستين وحصل على الدرجة الثالثة ومنح الميدالية البرونزية على الاختراعين/ الجرة الذكية وغطاء الشاحنات الطرقية/، منوهاً بأن هذين الاختراعين مسجلان لدى وزارة التجارة الداخلية في مديرية حماية الملكية في الوزارة، وما زال ينتظر الموافقة على اختراع في مجال إنتاج الكهرباء.
وبالنسبة للمقترحات من أجل تطوير مجال الاختراعات أشار السيد عفيف إلى أهمية إنشاء معهد للتنمية البشرية في مجال الاختراعات والإبداع الفكري الأمر الذي يضمن تعليم الصغار وتنمية أفكارهم وتطويرها حتى تظهر إبداعاتهم في المستقبل، وكذلك ضرورة دعم المخترعين من قبل المستثمرين في المحافظة من أجل دعم الاختراع الذي يوفر الطاقة والجهد على الدولة والمواطن، مؤكداً حرص محافظ طرطوس المحامي صفوان أبو سعدى والذي كرّم المخترعين الأسبوع الفائت
وأخيراً: نأمل العمل على تكوين أول خلية للمخترعين في محافظة طرطوس.
والجدير ذكره أن السيد حسن محمود عفيف مدرس لغة فرنسية من مواليد طرابلس ومقيم في مدينة الدريكيش / محافظة طرطوس / .