كــلام فــــي الكــرة ... المفرقعات ألا من رادع

العدد: 
9245
التاريخ: 
الأربعاء, 5 كانون الأول, 2018
الكاتب: 
عفاف علي

لا تكاد تخلو مباراة من مباريات الدوري الكروي الممتاز من ظاهرة المفرقعات حيث تفشت هذه الظاهرة بشكل كبير بين الجماهير الرياضية ففي كل مباراة تقريباً نشهد قيام البعض من الجمهور برمي المفرقعات على المدرجات وعلى أرض الملعب وعندما تسألهم ما الفائدة التي يجنوها من المفرقعات يتذرعون بحجة التنفيس عن الغضب وكنوع من الضغط على الفريق المنافس أو كرد فعل على أحداث المباراة. فعندما يخسر فريقهم يرمون المفرقعات وعندما يتخذ الحكم قرارات لا تعجبهم يرمون المفرقعات وحتى عندما يفوز فريقهم يرمون المفرقعات كنوع من الاحتفال وبالإضافة للمفرقعات نشهد أيضاً سيمفونية السب والشتم لحكم المباراة وللاعبي الفريق المنافس بألفاظ نابية وكلمات خادشة للحياء. وبعد كل مباراة يقوم اتحاد الكرة باتخاذ إجراءات رادعة بمعاقبة النادي من خلال تغريمه مادياً وعندما يتكرر المشهد في مباراة ثانية للفريق تتضاعف العقوبة المالية كما حصل مع فريقا جبلة وتشرين فهما من أكثر الفرق تعرضاً للعقوبات المالية إن كان بسبب المفرقعات أو بسبب الإساءة للحكم الذي يدير المباراة، وأحياناً قد تصل العقوبات لحد حرمان الفريق من الجمهور وإقامة مباراة الفريق على أرضه بدون جمهور لاعتقاد الاتحاد أن هذه الإجراءات قد تكون رادعة ومؤثرة بالنسبة للجماهير وتجعلهم ربما يبتعدون عن هذه الممارسات في المباريات القادمة. ولكن لا حياة لمن تنادي وكما يقول المثل في كل مباراة بترجع حليمة لعادتها القديمة ويعود البعض من الجمهور بممارسة هوايته برمي المفرقعات ليعود اتحاد الكرة ويعاقب النادي. وطبعا هذه التصرفات تدل على أن هؤلاء لا يهتمون بالنادي وليسوا من محبي النادي ومن الغيورين عليه بل هم مجموعة من الصبية يقومون بممارسة هوياتهم المفضلة برمي المفرقعات. ولكن نتساءل هنا ما ذنب النادي حتى يعاقب بسبب تصرف البعض من جمهوره؟ وكذلك نسأل إدارات الأندية ألا تستطيع أن تمنع جمهورها من هكذا ممارسات وذلك من خلال توجيه روابط المشجعين في كل ناد للعب دور أكبر على المدرجات من خلال مراقبة الجمهور عن طريق زرع أشخاص تابعين ومحبين للنادي بين الجماهير ويقومون بالمراقبة ليتمكنوا من اكتشاف هؤلاء الأشخاص الذين يرمون المفرقعات وليبلغوا عنهم قوات الأمن المتواجدة على أرض الملعب لتتخذ بحقهم الإجراءات اللازمة أو ممكن أن تقوم إدارة النادي بمنعهم من دخول الملعب في المباريات القادمة.
ولكن من جهة أخرى نتساءل أيضاً لماذا لا تقوم قوات الأمن المتواجدة على المدخل بتفتيش الجماهير قبل دخولها إلى المدرجات ومصادرة ما بحوزتهم من ألعاب نارية؟ لعلنا هكذا نتخلص من هذه الظاهرة المسيئة للنادي أولاً ولسمعة الجماهير ثانياً وللرياضة السورية ثالثاً.
 

 

الفئة: