لا تعاقب العصــــفور لمجرد أنه غنى في قفصه

العدد: 
9245
التاريخ: 
الأربعاء, 5 كانون الأول, 2018
الكاتب: 
رنا ياسين غانم

معاناتهم اليومية مع أطفال يحتاجون لبعض الاهتمام لكنهم يصفونهم بالمشاغبين، ربما حرص المعلم على عدم إضاعة الوقت جعله يبعدهم أو يعاملهم ببعض من القسوة والعصبية، لكن هل تساءلنا ما هي الأسباب التي دفعتهم لفعل ذلك ؟ و كيف يجب أن نتعامل معهم؟ أجابنا عن أسئلتنا مدير الإرشاد التوجيهي الأستاذ شادي واصل وكان لنا الحوار الآتي:
-نلاحظ الكثير من المعلمين والمعلمات يواجهون المشكلة ذاتها وهي شغب الطلاب داخل الصف ما السبب الرئيسي هل الطالب أم المعلم؟
إذا بدأنا بتعريف الطفل المشاغب فهو طفل خارج عن نظام الصف والمدرسة هو في حركة دائمة لاتهدأ بل طائش لايدع شيئاً إلا يلمسه ويخربه، كما أنه فاقد للانتباه في الصف ضعيف القدرة على ضبط نفسه وهو يخلق جواً مشحوناً بالفوضى أينما حل سواء في البيت أو في المدرسة، وهذا يدل على أنه لا يتيح للعملية التربوية أن تسير في طريقها السليم الذي رسمه لها المربي بل يعرقلها عرقلة تلقائية  أو مقصودة وهذا يوقع ضرراً بالغاً بغيره من التلاميذ أيضاً وهناك علاقة واضحة بين الشغب والسلوك العدواني و يمكن أن نعد الشغب شكلاً من أشكال السلوك العدواني لأن هناك صلة وثيقة بين الشغب وبين التخريب، أما ما يدفع الطفل لهذا السلوك الحاجة إلى إثبات الذات حيث يحاول التلاميذ أن يثبتوا ذواتهم في البيئة التي يعيشون فيها، أيضاً الحرمان من العطف حيث يلجأ إلى الشغب للفت نظر المعلم إليه وكسب تقديره، كذلك السلطة الضاغطة يلجأ المعلم في معاملته الى أسلوب الضبط القائم على العنف والزجر والتقريع واللوم والقسر والضرب وإن هذا الضغط الشديد يولد انفجاراً على شكل شغب وقد يكون الشغب ثورة على السلطة الضاغطة.
-كيف يجب التعامل مع الطالب المشاغب؟
تلبية حاجة التلميذ إلى إثبات الذات وتوجيه صرف الطاقة المدخرة لديه وذلك بأن يعهد المعلم إليه بأعمال ذات مسؤوليات قيادية، ومنح التلميذ العطف الذي يحتاج إليه وذلك بأن يبتعد ابتعاداً مطلقاً عن أسلوب القسر والعنف والضرب وأن يسعى جهده إلى جعل جو التفاهم سائداً في الصف وأن يقدر للأطفال أعمالهم الذين ينجحون في القيام بها.
٣- مادور المرشد هنا؟
أولاً معرفة الأسباب الكامنة وراء الشغب ودراستها مع الأهل والمدرسة، وتسجيل هذه الحالات والقيام بمساعدة المدرس على تجاوزها، عن طريق إعطاء جلسات توجيه جمعي للطلاب الذين لديهم نشاط كبير وشغب وفوضى وإشراكهم بالنشاطات لامتصاص السلوك العدواني تكثيف المقابلات الإرشادية لهم، أخيراً مراقبة الأطفال داخل المدرسة وتوجيه سلوكهم نحو الأفضل.
-هل يجب إبلاغ الأهل بذلك؟
ليس من الضرورة إبلاغ الأهل إلا إذا أصبح وجوده خطراً على باقي الأطفال.
- كلمة اخيرة؟
 لاتعاقب العصفور لمجرد أنه غنى في قفصه.
 

الفئة: