عـُد إليَّ

العدد: 
9244
التاريخ: 
الثلاثاء, 4 كانون الأول, 2018
الكاتب: 
فداء حسن برادعي

أنت أنا .. وأنا أنتْ
هكذا كنا
وهكذا تواعدنا
ما الذي غيَّركَ عنَّا .. ؟
ما الذي نآكَ عنَّا .. ؟
بالأمسِ كنا روحين بجسد
ويشهدُ على حبنا المأذونُ
وربٌ أحد
والقمرُ والوجد
وتعاهدنا أن يبقى حبنا
للأبد
ماعادَ في العمر إلاّ بقايا
عَدَدْ
ونحنُ في نقصانِ عُمْرٍ
لا بمَدَد
إلى متى سنظلُّ كأننا كُلٌ
مِنَّا في بلد
ماعادَ عندي للصَّبرِ
جَلَدْ
طيفك يُلازمني كما يُلازمُ
الأم ابنها الولد
يأبى أن يتركها رغمَ تأنيبها لهُ ويرمي رأسهُ في حِجرها طالباً الحنينَ والوَجَد
عُد إليَّ كطفلٍ أنهكه
الحنين
عُد إليَّ كطفلٍ لأستقبلك بوجهٍ وّضَّاءِ الجبين
عُد إليَّ فحبك نابضٌ بالقلبِ والوتين
عُد إليَّ لِنَنْسى عذاباتَ
السنين
والقهرَ والأنين
ونصلي ركعتين
تتبعها قبلتين
وامسح لي بيداك تلك
الدمعتين
المترقرقتين
كأنها من حقبتين
ونُشْعِلُ الشموع
في وقتِ الهجوع
كأننا في خشوع
وندعو سوياً أنْ يُبارك
لنا ربي ذاك
الرجوع
ياااامَنْ استقرَّ حبه بالقلبِ
وسكنَ الضلوع
لاتعتبرهُ خنوع
اسأل مَنْ تريدُ أن تسأل
اسألِ الجموع
عودتك ليست خضوع
إنما هيَ امتدادٌ متأصلٌ لحبنا
كامتداد الجذوع
فأنت الأصل
ومنك الفروع
وأنا لك خير حِرزٍ
ودروع
طالما هذه الشمس
كل يوم في
طلوع

الفئة: