سورية بأعين الآخرين

العدد: 
9243
التاريخ: 
الاثنين, 3 كانون الأول, 2018
الكاتب: 
نديم طالب ديب

نسأل عن مدينتنا فيأتينا الجواب اسألوا دمشق، ودمشق غارقة في التأمل، وتتساءل متى ستخلع مدنها وقراها هذا الوشاح الأسود وترتاح من الكابوس الذي يؤرقها ويعكر صفو أيامها؟ لتنير شمعة خلاصها من المخاض العسير، فالفكر في مدّ وجذر كما هو الحال لا تكاد تسمع خبراً ساراً حتى يطرق مسامعك خبر سوء.
فمن أين الطريق وكيف نبدأ؟
غريب هو حال بلدي كأنها قطعة الحلوى لا مثيل لها لذلك نجد العالم يسعى بكل ما لديه من مكر ودهاء وخسة لينال نصيبه منها، حقاً إن بلدي لا مثيل لها فهي شامة على جبين الأرض ومركز الدائرة فيها، لهذا شعبها يضحي في سبيلها بكل غالٍ ونفيس خوفاً من أن تدنس أرضها، لقد علّم العالم ما هي قيمة الأوطان وكيفية الذود عن قدسيتها.
فسورية لا تسير بركب الآخر مهما كانت الإغراءات والظروف، لأن ذلك بمثابة مصادرة لقرارها وحريتها والتخلي عن هويتها، فقرارها ملكها وحريتها عمدت بدماء أبنائها.
الجدير ذكره أن بلدي منذ بدء التاريخ محل أطماع الآخرين، ولم يسبق لها أن ارتاحت من كيد الحاقدين وحبك المؤامرات، لكن ما حيك ضدها أخيراً لا مثيل له، وهذا مرده لأن هؤلاء الذين يدعون الإسلام والعروق من مصدره وتجاره ومروجيه وهم مما يدعون براء.
كم هو مؤلم تآمر الأخ وخيانة القريب وغدر الصديق!!
وهنا نسأل لماذا العرب لا يقوون إلا على بعضهم، هل لأن الدم العربي مليء بالشوائب؟ وأغلبهم لا ينطقون ولا حركة لهم إلا بما يوحى إليهم ويُلقنون، فهم غير جديرين باتخاذ قرار لصالح خير الأمة، أليس هذا لأنهم أدوات طيعة وطبعهم الرضوخ والانقياد للغير؟
الغريب أن هناك دولاً من جنسيات مختلفة اتحدت مع بعضها ضد أي خطر خارجي رغم اختلاف اللغات والتاريخ، والعرب رغم إنهم من جنسية واحدة ولغة واحدة وتاريخ مشترك يتحالفون مع عدو الأمة ضد بعضهم بعضاً.
 

الفئة: