«اليـــــوغا» الاتحـــــاد مع الروح وإقبال شــــديد من الشــــباب عليها

العدد: 
9239
التاريخ: 
الثلاثاء, 27 تشرين الثاني, 2018
الكاتب: 
رفيدة يونس أحمد
  1. انتشرت رياضة في أنحاء العالم على نطاق واسع بعد أن كانت محصورة في الهند بطقوس محددة وقدسية معينة لتنقل إلى الأوروبيين لما لها من فوائد جمة خاصة على الصحة والرشاقة واعتبارها الملاذ الآمن للخلاص من التوترات النفسية وملح الحياة ( القلق)، وقد لاقى هذا النوع من الرياضة رواجاً خاصة من قبل جيل الشباب كما تشعبت هذه الرياضة لتشمل رياضة «يوغا الضحك» فما هي «اليوغا» أو كما يُطلق عليها: الاتحاد مع الروح؟ وما فوائدها التي لا تحصى؟ وهل هناك من محاذير من ممارستها؟ تساؤلات عدة نطرحها على بساط البحث مع المختص أزدشير حسن أحمد «إجازة في التربية الرياضية» أفادنا مشكوراً:

* بدايةً ماتعريف اليوغا؟ وعلى ماذا تعتمد؟
** «اليوغا» نوع من الرياضة الذهنية والنفسية تساعد على ترويض النفس. وتحمل كلمة «يوغا» في اللغة السنسكريتية معنى الاتحاد مع الروح، كما أنها مشتقة من كلمة «يوك» التي تعني وصل أو ربط، وتعتبر نوعاً من العقائد الدينية العريقة التي انتشرت في الهند وترتكز اليوغا على عاملين مهمين: وضعية الجسم وعملية التنفس.
* ما فوائد «اليوغا»؟
** لليوغا فوائد أخلاقية إضافةً للفوائد الصحية والنفسية. ويؤكد أصحابها بأن ممارستها تؤدي إلى تطوير الفضائل الأخلاقية للشخص، لأن هناك نوعاً من اليوغا يساعد الفرد على التمسك بالعفة والنظام. فعن طريقة استرخاء التفكير يمكن كبت الرغبات وإخمادها، مثل رغبة الامتلاك أو السرقة أو . . . كما أن هناك تمارين تعمل على إسكات اللسان عن «القيل والقال» ونقل الشائعات والأكاذيب. أما فوائد اليوغا من الناحية الصحية فإنها تفيد الجسم من قمة الرأس إلى أخمص القدمين حيث تساعد العضلات على النمو والمرونة كما أنها تعمل على تزويد الدم بالأوكسجين ومساعدته على التخلص من غاز ثاني أوكسيد الكربون. إضافة إلى أنها تساعد على توزيع الدم على أنحاء الجسم، فتمكّن القلب من التخلص من الشحوم المتراكمة. من الجدير بالذكر: أن جلسة اليوغا تساعد على راحة العمود الفقري والأطراف والأحشاء الداخلية كالمعدة والمجاري البولية والكلى، وعلى راحة المفاصل. كما تساعد الجهاز العصبي على العمل بشكله الطبيعي. ولا ننسى بأن لكل وضع من أوضاع رياضة اليوغا منافع معينة، مثلاً: الرياضة التي تعتمد الوقوف على الرأس تساعد في علاج التغضنات والتجاعيد، كما أنها تساعد على تحسين السمع وتقوية البصر. إلا أن أكثر الأوضاع شيوعاً في هذه الرياضة هو وضعية القرفصاء مع استقرار اليدين المرتخيتين على الركبتين، مع المحافظة على عمليات الاسترخاء والتركيز والتأمل والاتحاد. أي بمعنى آخر: الاندماج الكلي في الشيء المتأمل «اتحاد النفس الفردية بالمطلق».
*هل هناك ملاحظات محددة تنصح بها أثناء ممارسة رياضة اليوغا؟
** يستطيع الفرد ممارسة رياضة اليوغا في كل مكان وزمان، وبدون شروط.
وتبدأ بفترة خمس دقائق ثم تزيد إلى عشر دقائق، تزاد فترة الجلسات ما استطاع الفرد إلى ذلك سبيلاً. وبالتأكيد على ممارس رياضة اليوغا أن يرتدي الملابس المريحة وغير الضيقة كي تساعد الدورة الدموية على العمل بالشكل المطلوب وبالشكل الأمثل: أتمنى الصحة والعافية للجميع. والملاحظ أن هناك الإقبال على ممارسة رياضة اليوغا من قبل الشباب والشابات على حد سواء وهذا الأمر يثلج الصدر للفوائد الجمة التي يجنيها جيل الشباب من ممارسة رياضة اليوغا.
* بالمقابل هل هناك تحذيرات معينة بالنسبة لممارسة رياضة اليوغا؟
** ممارسة رياضة اليوغا مثلها مثل أي نوع من أنواع الرياضة في بعض الحالات التي يعاني منها الشخص من مرض معين مثل مرض السكري أو مشاكل في القلب أو ارتفاع في ضغط الدم من المطلوب حينها استشارة طبيبه الخاص حتى لا يؤذي صحته. فالطبيب هو القادر على تحديد الوضعيات والحالات التي ينصح بها (ممارستها) أو الابتعاد عنها.
* «يوغا الضحك» هل يمكن اعتمادها كنوع من أنواع رياضة اليوغا؟
** طبعاً، وأحياناً يكون هناك جلسات «يوغا» خاصة بهذا النوع من الضحك.
 الفكرة ليست قديمة مثل «اليوغا» حيث أطلقها الطبيب الهندي عام/1995/ وتجمع على تمارين خاصة بعملية التنفس والضحك لما للضحك من فوائد كثيرة سواء على الصحة العامة أو النفسية والحياتية بحيث يُنظر إلى نصف الكأس الممتلئ وإلى الحياة بصورة مشرقة طبعاً من شروط تطبيقها أن تكون ضمن مجموعة لنصل إلى الضحك الحقيقي النابع من الأعماق وليس المفتعل السطحي.