«التأمينات الاجتماعية»: 1.3 مليار ليرة شهرياً للمتقاعدين

العدد: 
9228
التاريخ: 
الخميس, 8 تشرين الثاني, 2018
الكاتب: 
بثينة منى
اللاذقية

أُنشأت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لتقوم بتطبيق أحكام نظام التأمينات الاجتماعية، ومتابعة تحقيق التغطية التأمينية الواجبة نظامياً, ويعد نظام التأمينات الاجتماعية صورة من صور التكافل الاجتماعي التي تقدمها الحكومة لمواطنيها, فهي تحصّل الاشتراكات من المؤسسات والشركات العامة والخاصة وأصحاب العمل وصرف التعويضات للمستحقين.
وأمام ذلك وعلى خلفية ما تقدمه التأمينات الاجتماعية، وما تمثله من حاجة ضرورية للمواطن وخاصة لرعايته وأسرته، كانت لنا جولة نبحث فيها عن (ثقافة) التأمينات وطرح مواضيع مأخوذة من صلب الحياة اليومية..
يقول علي حيدر موظف: تعتبر التأمينات الاجتماعية من أهم المؤسسات الحكومية كونها ترعى شريحة واسعة في المجتمع ضمن نظام الموظفين والعمال المتقاعدين وكذلك العسكريين، حيث يتميز نظام التأمينات الاجتماعية بالعديد من الخصائص بما يشمل حمايته لكافة القوى المنتجة في العمل الخاص والعام والمجتمع, حيث يعتبر المعاش التقاعدي من أبرز الحقوق التي كفلها ويكفلها قانون التأمينات الاجتماعية للمؤمَن عليه، فجميع العمال هدفهم الوحيد بعد سنّ التقاعد هو المعاش التقاعدي الذي يعد الهدف الأول للتأمينات الاجتماعية, فهو يحدد الحقوق والقواعد والأسس التي تحكم حقوقنا في نهاية الخدمة.
ويقول مهند عثمان الذي يعمل بقطاع خاص: لم يكن هناك شيء اسمه تأمينات من قبل بالنسبة لنا نحن عمال القطاع الخاص، حيث كنا نعمل عند صاحب المحل أو المنشأة أو العمل براتب يومي، وعندما يريد رب العمل صرفنا بدون تعويض أو تأمين، لعدم وجود أنظمة للتأمينات الاجتماعية, فقد كانت تغطي فئات محددة وهم العاملون في القطاع الحكومي, وبعد ذلك صدر قانون التأمينات الاجتماعية الخاص بالقطاعين العام والخاص، وهذا القانون يحفظ حقوقنا وتعبنا خلال السنين التي نعمل بها فلا أحد يستطيع أخذ حقنا.
السيدة سعاد حسن: التأمينات الاجتماعية تضمن جوانب عديدة من حياتنا فهناك تأمين هام فيما يخص العجز وإصابة العمل والأمراض المهنية لذلك تكمن أهمية الاشتراك في التأمينات الاجتماعية والخدمات المقدمة لذلك لابد من تعزيز التعاون بين المؤسسات والشركات والعمل المشترك وتسهيل المعاملات من أجل الارتقاء بالخدمات التأمينية التي يتم تقديمها, ورفع وتحقيق مرتكزات التأمينات ومستوى الوعي التأميني والتعامل من قبل موظفي التأمينات مع المراجعين بشفافية بعيداً كل البعد عن الروتين والفوقية بتقديمهم الخدمات التأمينية بما ينعكس إيجاباً.
سعد مخول موظف حكومي قال: من الملاحظ بأن التأمينات الاجتماعية وخاصة في الوقت الراهن لديها ميول أكثر حول المعاش للقطاع الخاص, حيث يتم خصم مبلغ شهري من راتبه للتأمينات الاجتماعية, وكما أعلم بأنه يجب الاقتطاع من الراتب لمدة لا تقل عن 25 عاماً حتى يستحق الموظف  صرف راتب تقاعدي له, ولو أن هناك موظف بشركة عامة لمدة 20عاماً وفصل فبهذه الحالة لا يتم صرف له راتب شهري ولكنه يستطيع المطالبة بحقوقه /تعويض/ ويجب عليه إكمال المتبقي حتى يكمل الـ 25 سنة وهي خمس سنوات وذلك لقاء دفعها إلى التأمينات الاجتماعية حتى يكون له الحق في الراتب التقاعدي, ولكن لا أنكر أهمية التأمينات الاجتماعية لأنه لو كان موظفاً بقطاع خاص وحصل على وظيفة حكومية يستطيع ضم التأمينات الاجتماعية بالعمل الخاص إلى التأمينات بالقطاع العام شرط أن يكون مسجلاً بالتأمينات وأنوه إلى أن موظفي القطاع الخاص يتمتعون بمزايا تقاعدية تفوق موظفي القطاع العام.
دور التأمينات


وانطلاقاً من دور المؤسسة في التوعية بأحكام قوانين التأمينات الاجتماعية ومن المستفيد منها وحتى تكتمل الصورة التقينا السيد محمد يونس مدير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الذي حدثنا:
التأمينات الاجتماعية في اللاذقية إحدى الجهات العامة في المحافظة والتي تقدم الخدمات للأخوة المواطنين والعمال القائمين على رأس عملهم والمتقاعدين وورثتهم, وتعمل المؤسسة وفقاً للقانون رقم /92/ لعام 1959 وتعديلاته وذلك ترسيخاً لمبدأ التكافل الاجتماعي بين أطراف العمل /العامل- صاحب العمل/ وذلك لحماية العمال وأسرهم من بعدهم, وقد طرأت تعديلات هامة على قانون التأمينات الاجتماعية منذ بدايته وأهم هذه التعديلات القانون رقم /78/ لعام 2001،
والذي جاء مؤكداً لمفهوم العدالة الاجتماعية والضمان الاجتماعي محققاً المزيد من الاطمئنان والاستقرار للأخوة العمال وأسرهم من بعدهم, ثم جاء القانون رقم /28/ لعام 2014 والذي أصبح نافذاً من 1/2/2015 الذي جاء مكملاً للقانون/78/ بإضافة مزايا جديدة وتذليل الصعوبات التي واجهت المؤسسة خلال عملها حيث أصبح هذا القانون في مقدمة قوانين الضمان الاجتماعي في الدول العربية ومتماشياً مع قوانين الضمان الاجتماعي في العالم.
وأضاف يونس تقدم المؤسسة الخدمات للأخوة العمال القائمين على رأس عملهم من خلال تنظيم ملفاتهم العمالية بحيث تكون جاهزة عند إحالة العامل على المعاش،
وعند إحالته على المعاش تقوم بمنحه المعاش التقاعدي المستحق له, وعند وفاة صاحب المعاش تقوم بتوزيع معاشه على الورثة المستحقين له.
وكذلك تقوم المؤسسة بتقديم الخدمات للأخوة العمال الذين تعرضوا لإصابات عمل وأمراض مهنية عن طريق علاجهم وتقديم المعونة المالية لهم ومنحهم العجز المستحق حسب درجات العجز المعتمدة ونوع الاصابة.
ونوه يونس: تقوم المؤسسة عن طريق دائرة التفتيش والعمل لديها بتسجيل العمال من القطاع الخاص الذين يعملون لدى أصحاب العمل من منشآت اقتصادية وسياحية/ معامل – مطاعم – ورش عمل ..الخ/ وصرف مستحقاتهم عند انتهاء خدماتهم لدى صاحب العمل الذي يعملون لديه من تعويض أو معاش وفتح قروض للأخوة المتقاعدين بسقف /300/ ألف ليرة لمن يرغب بشروط سهلة وميسرة.
وتقوم المؤسسة حالياً بعمليات الأرشفة الالكترونية لكافة الوثائق والمستندات لديها حماية لها من التلف والضياع حيث تمّت أرشفة أكثر من 150ألف ملف للعمال ونحن مستمرون حتى إنجاز كامل ملفات العمال وأصحاب العمل والمعاشات.
وعن المشكلات والمعوقات التي تواجه العمل أفاد يونس:
يعاني فرع المؤسسة حالياً من الديون السابقة المتراكمة قبل عام 2015 بعد أن زادت الالتزامات المترتبة بدفع مبلغ /1.3 مليار ليرة/ شهرياً معاشاً للمتقاعدين الذين يتجاوز عددهم /48ألف/ صاحب معاش.
والمؤسسة تعمل وفقاً للنظام الداخلي الخاص بها حيث لدينا في الفرع /16/ دائرة منها: دائرة الإيرادات ودائرة المعاشات وإصدار المعاشات والدائرة المالية والحسابات والتدقيق ودائرة الحاسب والإصابات والدائرة الطبية والإدارية والقضايا ودائرة الصحة والسلامة المهنية ودائرة الإحصاء والتفتيش والإرشاد التأميني، حيث تقوم كل دائرة بتنفيذ المهام المطلوبة منها وفق النظام الداخلي.