تنســــيق جـــديد لتطـــوير العمـــل والمطالبـة بـرفع قيمـة الوجبة الغذائيــة

العدد: 
9228
التاريخ: 
الخميس, 8 تشرين الثاني, 2018
الكاتب: 
ربى مقصود

مشكلة النفايات من أهم المشاكل البيئية والصحية ومن المتوقع أن نورث أبناءنا هذه المشكلة، لأنها باتت من الأزمات التي تدور في حلقه مفرغة، حيث بيّن المهندس وسام عيسى مدير النفايات الصلبة في طرطوس أعمال المديرية التي تقدمها للسعي إلى بيئة نظيفة رغم الصعوبات التي تواجههم من نقص في عدد العاملين من عمال نظافة وفرز، ففي المعمل يوجد ٢٦٠ عاملاً على ثلاثة خطوط إنتاج وورديتي عمل كل وردية ثماني ساعات، وهؤلاء العمال بحاجة لزيادة أجورهم وتعويضاتهم بما يتناسب مع طبيعة العمل الصعبة، ويوزع لكل عامل بدلتي لباس وكفين وجزمة كاوتشوك وحذاء جلد مع مشمع مطري، وأضاف في ظل الظروف المعيشية الغالية التي نشهدها نقدم للعامل وجبة غذائية بقيمة ٣٠ ليرة سورية وتمت المطالبة لرفعها مرات عديدة عن طريق اتحاد العمال، كما أن المعمل يشكو من نقص في عدد الآليات اللازمة لتكون متممة للآليات المتواجدة مثل (تريكسات صغيرة وقلابات وآلة ستافة بالات). 
وعن إنجازات المعمل قال عيسى: يتم استقبال القمامة يومياً بين ٥٠٠ و ٦٠٠ طن، حيث يتمّ وزنها ومن ثم تفريغها في ساحة الاستقبال ورفعها إلى خطوط الفرز بواسطة آليات خاصة ومن ثم فرزها بشكل يدوي وميكانيكي إلى مواد عضوية ومفروزات حيث بلغت نسبة الأخيرة من ١٠ الى ١٥٪‏ وهي (كرتون، بلاستيك ملون وشفاف وأكياس نايلون وحديد وألمنيوم وزجاج) تباع إلى الأسواق عن طريق مناقصات ومن ثم يتم إعادة تدويرها، بالإضافة إلى ما ينتج عن فرز النفايات حوال ٣٠ إلى ٣٥٪‏ مرفوضات وهي المواد التي لا تدخل بتصنيف المواد العضوية أو المفروزات ويتم التخلص منها من خلال الطمر السطحي الصحي في المطمر الممتد لمساحة ١٥ ألف متر مربع، وكشف عيسى أنه يتمّ التنسيق مع وزارة الصناعة ومعمل الإسمنت بخصوص إمكانية الاستفادة من المرفوضات وتحويلها إلى (RDF) طاقة بديلة واستخدامها في أفران معمل الإسمنت، الأمر الذي يوفر فيولاً لمعمل الإسمنت ويقلل كمية النفايات الذاهبة للمطمر. 
أما عن المواد العضوية يقول عيسى: تشكل نسبة ٦٠ ٪‏ من النفايات الصلبة حيث يتم تحويلها إلى سماد بطريقة التخمر الهوائي على امتداد ساحات الإنضاج لمدة ٦٠ يوماً ومن ثم غربلتها وإنتاج السماد وبيعه للمزارعين عن طريق المحافظة، فخلال ستة أشهر أنتج المعمل حوالي ١٥٠٠ طن، من السماد منوهاً بأن المعمل يتوقف عن الإنتاج خلال الشتاء، ويتم حالياً التواصل مع الوزارة وبعض المستثمرين بخصوص إمكانية تحويل التخمر الهوائي إلى اللاهوائي وإنتاج الغاز والكهرباء والسماد. 
كما ركز المهندس وسام إلى ضرورة تعاون جميع الفئات لنرتقي ببيئة نظيفة بدءاً من تفعيل دور الفرز المنزلي للنفايات وما يتطلبه من توعية لربات البيوت وصولاً إلى دوائر الدولة والمصانع والشركات.