في مدرسة المناشط التطبيقية .. «أفكار وألوان» ومواهــب متميــزة تحمــل تباشــير الفــرح والأمــل والعطـاء

العدد: 
9227
التاريخ: 
الأربعاء, 7 تشرين الثاني, 2018
الكاتب: 
فدوى مقوص- جورج شويط

إسهاماً في تحقيق التواصل بين الأجيال وإكمال مسيرة الحضارة التي بدأها أجدادنا بمضامين إنسانية تعمق ارتباطنا وولاءنا لهذه الأرض الطيبة و تكريساً لمفهوم الرسالة الوطنية التي يجب إيصالها لهذا الجيل الصاعد لنسهم بترسيخ الانتماء المنشود لوطننا الغالي ورموزه على مدى مراحله الحضارية التي كانت على الدوام مركز الإشعاع ومنبع المعارف ومنارة التاريخ ، استضافت مدرسة المناشط التطبيقية ملتقى  فنون الأطفال الخامس تحت عنوان (أفكار وألوان في وطن المحبة والسلام) والذي توجه إلى الأطفال الذين يشكلون اللبنة الأساسية في بناء سورية المستقبل- سورية الحضارة وتعزيز ثقافة المحبة والتعايش بسلام بين جميع مكونات أبنائها، وفقاً لما أفادتنا به الرفيقة أحلام الرفاعي- رئيسة مكتب الفنون والمسرح والموسيقا في فرع طلائع البعث قائلة: يهدف ملتقى فنون الأطفال الخامس إلى تعميق الوعي للعلم، وترسيخ الثقافة المجتمعية في فنون الأطفال بالخبرات العلمية والنظرية ونشر ثقافة المحبة والتسامح، وتحقيق التواصل الاجتماعي ، وهذا الملتقى يقام للمرة الأولى في المدرسة التطبيقية، لتمكين مشرفات الوحدات من رفد الموهوبين إليها، وتفعيل دورها ريفاً ومدينة، وبلغ عددُ الأطفال المشاركين نحو 100 طفل، شاركوا بأعمال فنية لفتت الأنظار إليها، إضافةً إلى الفنانين والنقاد المختصين، الذين أشادوا بهذه الأعمال الفنية المتنوعة.وهذه الأعمال هي نتيجة ورشات عمل أقيمت سابقاً في كل الوحدات الطليعية في المحافظة، واجتمعت في هذا المعرض، كحصيلة أولية لإبداعات أنامل أطفالنا المبدعين.

                             

   

الطفلة زينب ياسر علي- مشاركة بمعرض فردي قالت : أول ما لفت انتباهي لشيء اسمه رسم ولوحة وألوان وزيتي ووجوه ومناظر ساحرة من وحي البحر والطبيعة، كان من خلال متابعتي لقريبة لي (المهندسة ليال سلوان)، التي جذبتني لهذا العالم السحري الغريب، الذي يلتقط الجمالَ في لوحةٍ لها مساحة وإطار.. الرسم موهبة ودراسة، لذلك كان لا بد من معهد مختص، وهذا ما كان. في المعهد تعلمت الأبعادَ والتظليلَ ودرجاتِ الألوان ومساقط الضوء وغير ذلك.. شاركت بهذا المعرض بمجموعة من الرسوم: (طفل يبكي- جرة- شمعة وعصفور- طبيعة من أجواء ضيعتنا..) وعندي رغبة أن أزورَ قرية السمرا في منطقة كسب التي شهدت تصويرَ مسلسل ضيعة ضايعة، لأرسمَ أجواءَها ومناظرَها وبيوتها بشكل مباشر.. أشكر الأستاذ الفنان باسل السعود، الذي علمني أبجدية الرسم، والآنسة أحلام الرفاعي التي شجعتني على المشاركة بمعرض فردي، وكذلك الآنسة سناء غريب مديرتنا، التي تشجع كل المواهب في المدرسة، وتعمل على تطويرها بشكل مستمر مع الآنسات المختصات ..
الطفل زين العابدين جبارة - صناعة وتنسيق زهور وتدوير بقايا قال : من البقايا التي أراها أصنعُ أشكالاً مختلفة، بطريقة فنية تعجب الآخرين، كذلك أصنع سللاً للورد، وهناك قوالب كبس خاصة ، من خلالها يتمّ ضبط الشكل المراد تشكيله من علب الكولا المعدنية مثلاً وسواها، وفي تنسيق الورود أعتمد على الأقمشة والغراء وقوالب جاهزة للورد بأنواعه، إضافة للاعتماد على الأسلاك المعدنية الرفيعة كأغصان، وحتى الورق الأخضر يتمّ تنفيذه بالقماش والغراء أيضاً. أشكر الآنسة أماني شما والآنسة ليلا الباشا فقد  تعلمت منهما الكثيرَ من الطرق، في التشكيلات الفنية التي أقوم بتصميمها. كذلك ومنذ كنتُ في الرابعة من عمري وأنا ألعب كرة القدم بنادي تشرين بإشراف الكابتن أمجد حاج عبدو ، وحالياً أنا في فريق الأشبال.
الطفلة حلا أحمد عمر- رسم على الزجاج قالت : أحبّ الرسمَ بكلّ أنواعه، لكنني في المدرسة التطبيقية تعلمت كيفية الرسم على الزجاج، بمساعدة الآنسة أماني شما، حيث نقوم أولاً برسم اللوحة على الورق، ثم وضعها تحت الزجاج، ومن ثمّ نعلمها (بالكونتور)، وهي علبة ألوان تعطي سماكاتٍ وألواناً ملفتة، وقد أحببتُ هذا النوع من الرسم، وقد شاركت بمسابقات لرواد الطلائع، وحصلت على الريادة في الرسم على الزجاج. وأخي عبد الكريم في المدرسة التطبيقية تعلم الشطرنج، ويشاركُ بالبطولات التي تقام في الفعاليات المختلفة .

                                                     


الطفل نور الدين أحمد معمار- مدرسة الشهيد عبد القادر زيبق- الكورنيش الجنوبي- نحت قال : أحبّ الرسم وأحب النحت، وأتابع أعمال النحات العالمي مايكل أنجلو والفنان العظيم ليوناردو دافنشي من خلال النت، وقد تعلمت النحت في المدرسة التطبيقية، على يد الأستاذ حارث، وعملنا منحوتات عديدة من مادة الطين، ومنها منحوتة للجندي العربي السوري، وهو يحمل سلاحه، كذلك عدداً من التماثيل التي تمثل البيوت وشخصيات تاريخية، إضافةً إلى جسم الإنسان في أوضاع حركية مختلفة. كذلك أحب الاستفادة من التوالف، وتحويلها إلى تشكيلات مفيدة وجميلة.وأهتم بإصلاح الأدوات الالكترونية. أرغب أنْ أكون مخترعاً، والاختراع يحتاج لعلم ودراسة وخيال واسع.
الطفلة رغد يعرب محمود- مدرسة الشهيد علي الباجور (الرستين) قالت : أشارك في هذا الملتقى بفقرة تراثية، تمثل قرى اللاذقية، حيث قدمنا فقرة دبكة على أغنية بعنوان (عيّوش)، التي كان الأجدادُ يرددونها في الأعراس والأفراح أيام زمان. والفقرة من تدريب الآنسة ميساء خضور، أما مشرفة الأزياء التي أيضاً قدمنا من خلالها عدداً من أزياء الريف، فهي الآنسة ازدهار صقر.وقد شارك في تقديم عروض الأزياء: (لجين بلدية- بشرى عيسى- مها صقر- ابراهيم عيسى- حيدرة غريب- أمجد جبور)
الطفل كريم عزت خضر- من فرقة الفنون الشعبية قال : شاركتُ بأغنية تراثية بعنوان (لولح) وهي أغنية شعبية من تراث البهلولية، حيث تغنى هذه الأغنية في الأعراس وتحديداً بوضع الحنة للعروس، فيرقصون بطبق القش الملون، الذي تُحمل الحنة فوقه، أمام العريس والعروس، ويتناوبون في حمل الحنة والرقص بها، وهي من عادات الأجداد في منطقتنا. شارك في فقرة التراث (الدبكة التراثية) : (ألين بلوط- جوى محمود- كريم خضر- رغد محمود-.. وعلى الناي كميت علان- وعلى آلة الطبل زين عبد الغني..).
وفي الختام نقول : باقة من الأطفال أبدعوا في ملتقاهم الخامس - وهو الذي استمر على مدار أيامه بفعاليات متميزة ومواهب تدل على إمكانيات كامنة ومبدعة عند الأطفال تستحق الدعم -
ليعبروا عن إصرار الطفل السوري على إثبات وجوده من خلال التراث والفن والموسيقا والرسم . . ولأن بلدهم سورية كانت الحاضنة لأولى حضارات التاريخ فقد جعلوا من ملتقاهم محطة للربط بين الماضي والحاضر من خلال الاستمرار في إحياء رموز العطاء والمحبة التي انطلقت من مهد الحضارات لتنثر صداها نوراً وحباً في العالم أجمع .
 

الفئة: