الزراعات المحمية .. محاصرة من كل الاتـّجاهات ..!

العدد: 
9227
التاريخ: 
الأربعاء, 7 تشرين الثاني, 2018

أكد المهندس فادي كزعور رئيس شعبة الخضراوات والزراعات المحمية في دائرة الإنتاج النباتي بزراعة اللاذقية بأن العاصفة التي حصلت مؤخراً قد أدت إلى إلحاق أضرار في البيوت البلاستيكية في المحافظة تراوحت ما بين تشقق النايلون لـ 415 بيتاً وحصول ميلان في الهيكل لـ 25 بيتاً آخر.
وقال كزعور: إن لجاناً مكانية حصرت الأضرار  التي حصلت بتلك البيوت ورفعتها إلى دائرة الحد من أضرار الكوارث والجفاف على المحاصيل الزراعية بغية التعويض على أصحابها وفقاً لنسب الضرر التي حصلت في بيوتهم البلاستيكية.
5512بيتاً بندورة و 2709 خياراً
ولفت رئيس الشعبة إلى أن عدد البيوت البلاستكية على مستوى المحافظة قد وصل إلى 10035 بيتاً، 5512 منها زرع بالبندورة و 2709 بالخيار في حين توزع الباقي على أنواع الزراعات المحمية الأخرى مثل الباذنجان والكوسا والفليفلة وأزهار القطف والزينة وغيرها من الزراعات المحمية الأخرى التي تعاني بمختلف أصنافها من العديد من المعوقات التي تعترضها وأهمها بشكل أساسي: ارتفاع تكاليف الإنتاج ومستلزماته وتحكم التجار والسماسرة بأسعار المنتجات وهو ما يتجلى بشكل واضح بالفارق الكبير بين الأسعار التي يبيعها المنتج للتاجر وبين الأسعار التي تباع بها هذه المواد إلى المستهلك.
وفيما أشار م. كزعور إلى أنّ ارتفاع أسعار الأسمدة قد قلل من استخدامها في الزراعة المحمية وهو ما أدى إلى التقليل من الأثر المتبقي لهذه الأسمدة في منتجات البيوت البلاستكية التي نفى استخدام الهرمونات فيها وذلك لكون هذه المادة ممنوعة أصلاً في القطر ولا تدخل إليه إلا تهريباً من جهة ولكون السوق يحوي على مواد عضوية ذات منشأ طبيعي (حموض أمينية) تؤتي مفعول «الهرموني» ذاته.
القروض تكفل الاستمرار
ودعا رئيس الشعبة إلى مساعدة العاملين في زراعة المحاصيل المحمية لتمكينهم من الاستمرار في عملهم مقترحاً وضمن إطار ذلك منحهم قروض لإنشاء البيوت البلاستيكية عن طريق المصرف الزراعي التعاوني الذي لا يموّل حالياً سوى قروض خدمة البيوت البلاستيكية وهي القروض التي  تمتد على 10أشهر فقط وهو الأمر الذي لا يسهم بخدمة الفلاح بالشكل الأمثل إلى جانب تدخل السورية للتجارة لتسويق منتجات البيوت البلاستيكية  للحد من تحكم السماسرة بأسعار تلك المنتجات والسعي لتوفير مستلزمات هذه المنتجات بأسعار مدعومة ولاسيما المحروقات وذلك بغية التخفيف من تكاليف الإنتاج وتمكينها من المنافسة ولاسيما بعد فتح المعابر الحدودية مع الدول المجاورة وخاصّة معبر نصيب مع الأردن الذي توقع أن يترك افتتاحه أثراً سلبياً على البندورة المحمية في المحافظة خصوصاً أن إنتاجها في اللاذقية يتزامن مع بدء إنتاجها وتصديرها من الجانب الأردني.
كما أن تقديم هذا الدعم لتلك الزراعة سيمكنها أيضاً من المنافسة في الأسواق المجاورة ولا سيما العراق في حال فتح المعابر الحدودية معه حيث يعد السوق العراقية من أهم الأسواق الواعدة للمنتج السوري من الزراعات المحمية الذي قدّر إنتاجه الموسم الماضي بـ 50 ألف طن من البندورة و 5000 طن من الخيار وألف من الأطنان من المواد المزروعة بتلك الزراعة.
غيرمرغوبة بالتصنيع
وأشار م. كزعور في معرض رده على سؤالنا عن إمكانية تصنيع منتجات الزراعات المحمية إلى أن تلك المنتجات غير مرغوبة في صناعة رب البندورة أو المخللات أو غير ذلك من الصناعات الغذائية كون الإقبال على المنتجات الأرضية من تلك الأصناف أكبر وأكثر طلباً لدى المستهلكين، أما عن زراعة تلك البيوت ببعض الزراعات الأخرى غير التقليدية المعروفة (البندورة والخيار والباذنجان) فقال بأنه أقل رابطاً ذلك بالجدوى الاقتصادية، معطياً مثالاً على ذلك الموز والفريز الذي تنتشر زراعته في طرطوس بشكل أكبر مقارنة باللاذقية.

الترخيص لـ 3 مشاتل جديدة
وحول سؤالنا المتعلق باستخدام الشتول المطعمة في الزراعة المحمية قال رئيس الشعبة بأن إقبالاً ملحوظاً ظهر على هذه الأنواع من الشتول مؤخرا،ً مرجعاً ذلك إلى امتلاك تلك الشتول لمجموع جذري قوي ولإنتاجية عالية وقدرة على امتصاص العناصر الغذائية من التربة بشكل أفضل من الأنواع الأخرى مشيراً إلى الترخيص لـ 3 مشاتل على مستوى محافظة اللاذقية لإنتاجها.

 

الفئة: