عين على الاقتصاد ...وعدتِ عماراّ يا «حفّة»

العدد: 
9227
التاريخ: 
الأربعاء, 7 تشرين الثاني, 2018
الكاتب: 
نعمان أصلان

لعل المتابع لحجم المشاريع والخطط الحكومية التي تنفذ أو التي تم إقرارها مؤخراً للتنفيذ في منطقة الحفة يلاحظ مقدار الاهتمام الحكومي المستند على توجيهات قائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد بتنمية هذه المنطقة وإزالة آثار الإرهاب الذي تعرضت له والذي دفعت وأهلها إلى جانب بواسل جيشنا العربي السوري ثمناً غالياً لدحره والانتصار عليه.
هذا الثمن الذي تجلى بتقديم هذه المنطقة الوادعة لأكثر من 1100 شهيد عسكري و250 شهيداً مدنياً و254 جريحاً و175 مفقوداً قرابيناً على طريق الخلاص من قوى الإرهاب والشر التي أرادت تدمير الوطن والإنسان وهي الإرادة التي وقف الشعب السوري بكل أطيافه صفاً واحداً وسداً منيعاً للتصدي لها وهو ما أثمر انتصارات متتالية يشهد لها الميدان الذي بات إعلان الانتصار الناجز فيه قاب قوسين أو أدنى وكل ذلك بفضل حنكة قائد عظيم وجيش باسل وشعب التفّ حول قائده وشعبه.
ولعل الثمن الباهظ الذي دفعته الحفة من الدماء التي ذهبت فداءً لخلاص الوطن على عظمته لم يمثل الجانب الوحيد من الثمن الذي دفعته خلال هذه الحرب الظالمة التي شنتها قوى الإرهاب والشر على وطننا حيث كانت البنى التحتية والخدمية فيها أيضاً من التخريب والتدمير وذلك في هذه الحرب التي استهدفت قتل الإنسان وتدمير الحجر والبشر.
عن هذه الحقائق والأرقام وعن غيرية أهل الحفة واندفاعهم للدفاع عن وطنهم إلى جانب أبناء شعبهم كان حديث اللواء إبراهيم خضر السالم محافظ اللاذقية خلال زيارته الأخيرة لمدينة الحفة الذي أشار إلى أن إرادة الحياة غلبت إرادة الموت وأن منطقة الحفة التي تعالت على الجراح بدأت وبالتوازي مع انتصارات جيشنا بالتعافي والعودة إلى حياتها الطبيعية لافتاً في هذا السياق إلى سلة مشاريع إعادة الإعمار والتنمية التي أنجزت والتي هي على طريق الإنجاز في هذه المنطقة.
تلك السلة التي شملت إعادة تأهيل وصيانة ما دمره الإرهاب وهو ما تجلى في إعادة صيانة المصرف الزراعي التعاوني والمركز الثقافي العربي ومكتب توفير البريد وفرع مصرف التسليف الشعبي ومبنى المحكمة الذي وصل العمل فيه إلى مراحل متقدمة إضافة لترميم وإعادة تأهيل نحو 2000 بيت في قرى الحفة وريفها الشمالي بتكلفة فاقت المليوني ليرة سورية لكل بيت ناهيك عن وضع العديد من المشاريع الهامة في الاستثمار والتي كان آخرها تحويلة الحفة وإقامة العديد من السدات المائية فيها.
ولم يقتصر حجم الاهتمام بهذه المنطقة على هذا الجانب على أهميته وحسب بل أن سلة أخرى من المشاريع الحيوية والخدمية في طريقها إلى التنفيذ ومنها ودائماً بحسب السالم مشروع المنطقة الحرفية الذي أقرت الحكومة تمويله على ثلاث مراحل تتضمن الأولى منها رصد أكثر من 1.6 مليار ليرة لبدء العمل في هذا المشروع الحيوي الهام الذي يعتبر نقلة نوعية هامة في حياة المنطقة إن كان لجهة توفير فرص العمل أو تحسين مستوى المعيشة وتأمين احتياجات المنطقة والاقتصاد الوطني من الكثير من السلع والمواد . . ذلك المشروع الذي سيترافق مع العمل لتنفيذ مشاريع أخرى تتضمن منطقة تنموية ومسلخاً فنياً إضافة لمبنى جديد لمجلس مدينة الحفة وتعزيلاً لسد الحفة ومبنى للشؤون المدنية وسوقاً للهال وغير ذلك من المشاريع الأخرى التي تصل كلفتها إلى المليارات من الليرات السورية.
كل هذه المشاريع التي شهدنا إنجاز بعضها ونلحظ حجم المتابعة الحكومية لتنفيذها وهو ما تجلى بزيارة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء واللجان الوزارية المختصة للمنطقة للوقوف على تنفيذها ولإزالة العقبات التي تعترض هذا التنفيذ تمهيداً لوضعها في الاستثمار ضمن برامجها الزمنية، تلك المتابعة تعكس حجم الاهتمام الحكومي وحرصه على تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد بإعادة عجلة الحياة إلى كل بقعة من بقاع وطننا الطاهرة في الحفة كما في غيرها من المناطق وكل ذلك بالتوازي مع العمل لتطهير ما تبقى من أرض الوطن من براثن الشر والإرهاب.
وبحجم هذا الحب من قائد الوطن ومع عظيم هذه الإنجازات التي تحققت في السنوات الأخيرة والتي شكلت امتداداً لمسيرة طويلة من الإنجازات التي تحققت للحفة منذ فجر التصحيح الذي قاده القائد المؤسس حافظ الأسد وحتى الآن فإن أهالي المنطقة سيبقون أوفياء لمسيرة العطاء والإنجازات يبادلون قائدهم الحب بالحب معاهدين سيادته على العطاء خلف قيادته الحكيمة والشجاعة مع جيشتهم الباسل لدحر الإرهاب وإنجاز مسيرة إعادة الإعمار عودة بسورية إلى سابق عهدها عنواناً للإنسانية والحضارة.
 

الفئة: