وقـــــال البحــــــر ...التصحيح مسيرة مستمرة

العدد: 
9227
التاريخ: 
الأربعاء, 7 تشرين الثاني, 2018
الكاتب: 
د. بشار عيسى

تعيش بلدنا سورية هذه الأيام أفراح ذكرى التصحيح المجيد الذي فجر نبضه في شرايين المجتمع السوري القائد الخالد حافظ الأسد، وتابع مسيرته بكل حكمة واقتدار سيادة الرئيس بشار الأسد في ظل حركة تطوير وتحديث لكافة الفعاليات بكل مفاصلها لتواكب مسيرة العصر.
يطل علينا فجر التصحيح المجيد مجدداً عهد العطاء والأمل بمستقبل ناصع وواعد ومشرق، ويطل علينا هذا العام في ظروف بالغة التعقيد يختلط فيها الخطر واللامعقول مع أطماع الخارج لشهوة الهيمنة والاستغلال.
ونحن رغم إدراكنا لما للقوة من تأثير على سلوك الدول عبر سنوات طويلة من عمر البشرية، وفي مناطق عديدة من العالم، وعلى إمبراطوريات وقوى متنوعة، وما ارتكبته تلك القوى من أخطاء، وما افتعلته من حروب استجابة لشهواتها في السيطرة والاستبداد.
فإننا نذكر هذه القوى اليوم بأن مصيرها سيكون كمصير باقي الإمبراطوريات التي سبقتها لأن القوة وحدها لا تستطيع أن تصمد إلى ما لا نهاية، أمام الحشود الغفيرة من المظلومين وأصحاب الحق في كل مكان.
ولقد كان القائد الخالد حافظ الأسد رحمه الله وطيب ثراه قد أكد أن الإنسان غاية الوجود وأهم ما في الوجود، ومن أجله يجب أن توجه وتسخر كل الطاقات والإمكانيات، ومن أجل هذا كان التصحيح المجيد عام ١٩٧٠م ثورة حقيقية على كل ما يعيق تقدم الإنسان والمجتمع، ويحد من تطور وضعه الاقتصادي والثقافي والاجتماعي للأفضل، وإن الثورة يجب أن تكون في خدمة الإنسان وليس العكس، ووفق هذا المبدأ بدأت الحركة التصحيحية تشق طريقها المرسوم لبناء سورية الحديثة علمياً واقتصادياً واجتماعياً بخطى ثابتة وتصميم أكيد على بلوغ الهدف الأسمى وهو الارتقاء بخدمة الوطن والمواطن إلى أقصى وأفضل ما يمكن.
ورغم الصعوبات والمؤامرات والحصار الاقتصادي المجحف والضغوط السياسية الظالمة، فإن ما حققته الحركة التصحيحية المباركة رغم إمكانيات الاقتصاد السوري المحدودة يعتبر بحق مفخرة لكل مواطن سوري اقتصادياً واجتماعياً وعسكرياً.
لقد كان التصحيح في سورية بداية وليس نهاية، لأن التصحيح ثورة دائمة وعمل مستمر لتصحيح المسيرة ومتابعة البناء.
إن ثقتنا المطلقة والكاملة بالقيادة الحكيمة للسيد الرئيس بشار الأسد نابعة من إيماننا بأن ما يبتغيه هو خدمة الوطن و المواطن، وأن همه الدائم الذي لا يفارقه أبداً هو البحث عن أفضل السبل الممكنة للبناء والتطوير وإشراك كل الشرفاء في سورية في مسيرة الإعمار والتحديث وبناء نظام علمي وعصري يرتقي بسورية إلى المكان اللائق بها.
إن ما قدمته الحركة التصحيحية كثير وكثير جداً، ونحن في هذه الأيام أكثر ثقةً وأملاً بأن التصحيح سيستمر في كافة مجالات الحياة إعماراً وتطويراً وتحديثاً ومحاسبةً ومحاربةً للفساد والمفسدين، وجعل القضاء المرجع الوحيد لإحقاق الحق وتطبيق القانون دون استثناء.
إن كل ذلك يضعنا جميعاً أمام مسؤولياتنا في دعم مسيرة إعادة الإعمار والتطوير، والقيام بواجباتنا كل في موقعه، لنكون بذلك مبرهنين عن حبنا لوطننا الغالي وقائدنا المفدى، فألف تحية لروح صانع تشرين التحرير والتصحيح النقية والطاهرة، ولحامل الأمانة وقائد المسيرة وربان السفينة السيد الرئيس بشار الأسد.
وأخيراً تحية من القلب لأرواح شهداء الجيش العربي السوري الأبطال الذين رووا بدمائهم الطاهرة كل شبر من أرض سورية الحبيبة، للحفاظ على وحدتها وحريتها، والدعاء بالشفاء العاجل لكل جرحانا، وبالحرية لكل مخطوفينا، وعاشت بلدنا سورية الغالية مكللة بالنصر ومتوجة بالفخر على مر الدهر.