مهرجان قصيدة النثر الأول. . ولادة من رحم الإبداع

العدد: 
9226
التاريخ: 
الثلاثاء, 6 تشرين الثاني, 2018
الكاتب: 
رنا ياسين غانم

لاتزال قصيدة النثر حتى يومنا هذا حديث النقاد ومحطّ أنظارهم، لكن اليوم ولد أول مهرجان لقصيدة النثر في المركز الثقافي العربي في مدينة بانياس، عن المهرجان قالت منسقة المهرجان الشاعرة سميا صالح: أنا سعيدة بإقامة مهرجان قصيدة النثر الأول، ففي هذه الأيام أصبحت قصيدة النثر تخاطب العقل الواعي القادر على التقاط الجمل الجميلة، والجميل فيها التخلص من القوافي والوزن، فيستطيع الشاعر الكتابة بالشكل الذي يريد، وقد دعوت لهذا المهرجان الوجوه المعروفة التي تكتب قصيدة النثر، وأضافت: إنها ستشارك بقصيدة غزلية عنوانها أربع ثوان، وعن أعمالها قالت: لدي أربعة دواوين: عشق ثلاثي الأبعاد، كوردة هكذا تماماً، كل ما بقي مني، وغربة النرجس، من أربع ثوان نختار:
أربع ثوان تكفيني

كي أقطف الوقت الذي لم يأت بك لتقبّل
باطن كفي
و أنا أشعل قناديل نظراتك
أربع ثوانٍ ..
وأعرف بعدها سرّ الله الذي رُسم في روحك
الشاعر صالح محمود سلمان مقرر جمعية الشعر في اتحاد الكتّاب العرب قال: أتابع المهرجانات بشكل شبه كامل في محافظة طرطوس، مهرجان قصيدة النثر مسألة مهمة جداً لأنها جديدة في مجتمعنا وخارجة عن المألوف، ونحن نعدّ لإقامة ندوة في جمعية الشعر للتحدث عن قصيدة النثر.
وبدوره الشاعر سليمان الشيخ حسين  قال: هذه الفكرة مهمة لأنها تحسم الجدل حول قصيدة النثر وحضورها بسبب نكران الكثيرين لها، وعن أعماله قال: لدي خمسة دواوين مطبوعة: الزمن العاري، أشياء وأسماء، نبض النما، أنين السؤال، وأخيراً وقع الخطا، أما مشاركته ستكون بقصيدة  (أستعذب الكلمات) ومنها نقتطف:
أستعذب الكلمات تقرأ وجهتي
في البدء تسقط قطرةً، وينسلخ الماء عقوقاً
كيديك يفتتح الصباح بخطو فوق وجهي
منحته حضناً من عزاء
وبيّنت الشاعرة ليزا خضر، أن ما دفعها للمشاركة هو أن هذا المهرجان مخصص لقصيدة النثر وهي بأمسّ الحاجة إلى المهرجانات لأنها مرفوضة في الوسط الشعري والأدبي، وأكدت أنه من واجبنا كشعراء وضع معايير لها والتعريف بها، وعن مشاركتها ستكون بقصائد تحكي عن الوضع في سورية ومن (ليس ذنبي) نختار:
يوجعني الماء
عند حراس النبع المحتل
ليس ذنبي
كان لباسي من جنس الجريان
لم تسمعني الجداول الصديقة
لذا سحبتني من ضفة أرتديها للنجاة
وقال الشاعر علي علي: إنه لا يمكن مواجهة  الحرب التي مرّت على سورية والتي حملت طابعاً عسكرياً و أخلاقياً وثقافياً إلا بالثقافة، ثقافة الوطن والأفكار، وينطوي هذا المهرجان ضمن فعاليات ملتقى بانياس الثقافي وسأقدم اليوم قصيدة بعنوان (قراءات في فنجان التاريخ العربي).
وقال الشاعر عزيز أحمد: هذا المهرجان عبارة عن تظاهرة جميلة، وأتمنى أن تقوم بها كل المراكز الثقافية وليس فقط بمجال النثر بل بكافة الأشكال الأدبية، وعن مشاركته قال: سأقدم (سكرة قصة حبّي، غجرية، رسالة).
كذلك الشاعرة هيلدا مخلوف قالت: من حسن حظي المشاركة في أول لقاء لمهرجان قصيدة النثر الأول في بانياس وأتمنى النجاح له، وعن مشاركتها قالت: سأشارك اليوم بأربع قصائد: جرح مفتوح، انكشاف، حنين، وبعد الفراق، ومن (جرح مفتوح) نختار:
أنا أمّ الشهيد...
أحتاج عمراً آخرَ
وحنجرة أخرى
أحتاج لغة جديدة
ليخرج الصوت
المخنوق في قلبي
لأكسر الصمت...
الذي أمسى بلا معنى
وبشمعتين ودمعة
أسألك وطني:
ما بال الديكة قد أصبحت ذئابا؟
ما بال الخراف كأنها ضباع؟!
ما بال الزمان والمكان؟
ووجهت الشاعرة رغداء مريم، الشكر لملتقى بانياس الأدبي، وقالت: سأقدم قصيدة بعنوان (إجهاض) ونختار منها:
للقلب أيضاً
رحمٌ
يتسع على قدر الحب
عششت به
لحظة زارت أصابعي
سهول كفّك لأول مرة
الشاعرة ماجدة حسن قالت: المهرجان فكرة رائعة ويعيد لقصيدة النثر المكانة التي فقدتها في السنوات الماضية، وهي تحاول اليوم إثبات وجودها في زمن ضياع الهوية الأدبية لها وعن مشاركتها قالت: سأقدم (دندنة رائية وسائس) ومنها نختار:
كلما نويت أن أصيد قصيدة
وقعت في شرك نفسي
تلك النفس التي تأبى الانحلال رغم أسيد الوجع
والتي عندما أطوف حولها ثلاثاً تدوخ
بجعبتي الكثير من الحكايات بعناوين واقفة
 

الفئة: