(لفحـــات من جــمر) مرافـــئ دفء وضــــوء

العدد: 
9226
التاريخ: 
الثلاثاء, 6 تشرين الثاني, 2018
الكاتب: 
رهام حبيب

 بحضور  أدبي وإعلامي وجمهور محبّي الشعر، وقعت الشاعرة عبير عبد اللطيف حبيب، ديوانها  الشعري «لفحات من جمر» في دار الأسد للثقافة باللاذقية ليكون ديوانها الثاني بعد الأزمة والخامس حسب تسلسل دواوينها السابقة: قطرات من الروح, فضاءات, قطوف من الأيام, أهازيج البقاء.
 علماً بأنّ الشاعرة عبير عضو اتحاد الكتّاب العرب وأهدت ديوانها «لفحات من جمر» إلى حماة الديار أبطال الجيش العربي السوري، فعنوان الديوان يعبّر عن حياة الشاعرة، ككتلة جمر فكل قصيدة  هي لفحات من جمر تتحدث عن آلام المخطوفين, الشهداء والجرحى في بلدنا المليء بالوجع والآلام جراء الحرب التي يعيشها، فنحن موضع الحب إذا لم يكن جمراً فهو بالنسبة لها لا يعدُّ حبّاً, فالجمر للشاعرة مرادف للدفء والضوء والجمال ولكنه بالمقابل سلاح ذو حدّين حارق ومؤلم إذا استعمل بشكل خاطئ.


 والجدير ذكره أنّ الديوان مؤلف من 24 قصيدة تنوعت بين قصائد شعرية عمودية مقفاة طويلة وقصائد نثرية غير موزونة تنوعت مواضيعها بين وطنية, اجتماعية, غزلية وتمازجت فيها الطبيعة مع أحاسيس الشاعرة فلكل قصيدة قصة ولكل بيت فكرة وصور معلقة جديدة معتمدةً الأسلوب السهل الممتنع من انزياحات لغوية وإيحاءات لفظية وأنسنة الأشياء التي تحتاج إلى رقة ورومنسية وشفافية وجزالة لغوية.


 افتتحت الشاعرة عبير الحفل بقصيدة من ديوانها الجديد بعنوان الله ربّي:
 الله ربّي والمحبّة بيرقي   أسمو بها فأجوز رأد المشرق  
وأجول في كل المرابع والمنى          وتجوب في عرض البحار  زوارقي
وأهيم في سحر الجبال على الرّبى     وتطير فوق الباذخات مشارقي
وأغلُّ في عمق الجمال على المدى    في حاليات شوقها لم يُسبق
 وأغوص في كنه المعاني والرؤى    في فكر من مرّوا ومن لم يمرق
فأرى إلهي في الكمال وفي الذهن   وعلى جمال المائج المترقرق
تتزاحم الألوان في عرس الضحى   لتقد لوناً للمنى لم يبرق
 وترش عطراً سرمدياً للورى   وتقدّ نوراً للرؤى لم يخلق
 تتوحد الأديان في مكنونها فعلى المحبة والمكارم نلتقي...
وتخلّل الحفل نقد أدبي ودراسة تفصيلية لديوان الشاعرة من قبل الأستاذ حسان الحسن أستاذ لغة عربية في جامعة تشرين، ومداخلة تحليلية للديوان من قبل عضو اتحاد الكتّاب العرب الدكتور عدنان بيلونة، والمذيعة لبابة يونس، واختتم الحفل رزق نصر بقصيدة غزلية لزوجته الشاعرة عبير احتفالاً بهذه المناسبة بعنوان عشتار:
 تيهي على عرش الجمال تربعي    وتغنجي وتدللي وتدلعي
 ما أحيل الوصل دون تمنع          والأحلى منه عند بعض تمنّع
 أوصدت أبواب الصبابة والصّبا    فدخلت روحي من صفائي المشرع
ورصيد فن يغزو الفؤاد بأسهم     إلاّسهامك.. أربعٌ في أربع
يا ليت  شعري تقنعين بكل ما      أقنعتني... كيف السبيل لتقنعي
 أمران مرٌّ قد بدا أحلاهما        والله مرك قد سراه بمطمعي
 مع الأخذ بالعلم أن الديوان استغرق نحو خمس سنوات حتى يرى النور, كما أسهمت ابنة الشاعرة في إتمام جماليّة الديوان الفنانة التشكيلية أوديت حيدر في رسم صورة الغلاف بلوحة فنية معبرة.
 

الفئة: