ســـــوق الضــيعة.. خطوات بيئية في الرمل الجنوبي والأرز في صلنفة

العدد: 
9225
التاريخ: 
الاثنين, 5 تشرين الثاني, 2018
الكاتب: 
هدى علي سلوم

كما النحل وسط الحدائق والحقول يتنقل من زهرة إلى أخرى، هم أفراد جمعية سوق الضيعة في دوي نشاط واجتهاد، على مدار ساعات النهار يسبحون من ساعات الصباح الأولى ويكرون إلى مغيب الشمس ووداعها على موعد ولقاء.
الدكتورة زينة وليد، أشارت إلى مجموعة من النشاطات قاموا بها مع بداية هذا الشهر الذي كان أوله اليوم الوطني للبيئة فقالت:
كل عام ينفق من الطيور البحرية الصديقة للطبيعة وأهلها ما يفوق المليون وأكثر من مئة ألف من الأحياء البحرية بسبب النفايات البلاستيكية وإهمال الناس لقوانين الطبيعة والمحافظة على جمالها ورونقها،  وجثث هذه الطيور والأحياء تتحلل وتنفذ في الأرض بكل ارتياح لكن البلاستيك الذي يلتهمونه يبقى ويعود ويزداد تلوثاً وإيذاء، لتموت منه أحياء أخرى جديدة، ونحن سوا يمكننا أن نخفف من تراكم النفايات البلاستيكية على أرضنا وشاطئ بحرنا ومحيط بلدنا، لنحيطها بكل نظافة وجمال.
ضمن احتفالنا باليوم الوطني للبيئة قمنا بحملة تنظيف شاطئ الرمل الجنوبي، وكل الشكر لرفاقنا الصغار والكبار والأصدقاء من أهل المنطقة والحي الذين شاركونا العمل باندفاع ونشاط، لنجمع من فوارغ المشروبات وأكياس النايلون وغيرها من البلاستيك الذي اجتاح حياتنا وسكنها دون استئذان أكواماً وأرتالاً، عندها أخذنا صورة تذكارية ننشرها ليرى الناس شرّ أعمالهم يتذكرونها لعلها تنفع، وهنا أشارت آية، إلى أنها تحب مشاركة فريق سوق الضيعة بمهامه وأعماله في العطل، ويشغل بالها الطبيعة ونظافتها ليعيش أهلها وأصدقاؤها بسلامة وأمان، وتدعوهم لاستخدام الأدوات والمواد الصديقة للبيئة والتي ليس فيها مضار.


وتابعت الدكتورة زينة فقالت: كما قمنا أيضاً بورشة عمل بيئية مع طلاب الصف الخامس شعبة ثانية من مدرسة ابن سينا، كان فيها حديث وحوار عن مضار النفايات البلاستيكية وأذيتها على صحتنا الجسدية وأمنا الأرض، وكيف يمكننا الحد من استخدامها؟  فكان أن نظفنا المكان ورسمنا الطبيعة وورودها بأزهى الألوان،
كما أعدنا مع الأطفال تدوير الجرائد القديمة والأوراق وتحويلها إلى أكياس ورقية نستخدمها لتلافي استخدام النايلون منها.
أما مبادرة لحظة سلام التي اعتدناها كل اثنين،فكانت هذا الأسبوع بأشدها في احتفالية مع الطبيعة وسط أشجار الشوح والأرز في جبال وتلال صلنفة، حيث كان فيها توحد وسلام واستسلام وإبحار بجمال خلق الله.


وأيضاً كان في جعبتنا ونشاطنا مبادرة طاولة الخير في سوق الضيعة كل يوم سبت، لنشارك بكل محبة بطاولة عليها من كل الأشياء (ألبسة، ألعاب، أحذية، كتب وقرطاسية) وهنا لا بد من شكر كل محب للخير ومعطاء، الطاولة للكل وكلنا واحد.
ولا يمكننا كل نهاية أسبوع أن نغفل عن زيارة مرضى السرطان في مشفى تشرين لنعيش معهم بعض لحظات السكينة والتهريج فيها سيروم السعادة والحياة.
واختتمت قائلة: أعمالنا كثيرة ومستمرة على الدوام، ومازالت الأرض وسكانها ينفثون فيها نفاياتهم ويخربشون على طبيعتها بسواد وتشويه، يحتاج منا الوعي والاهتمام لنحافظ عليها ونأمنها من الدمار  ولنعيش ببهائها وعطائها بتناغم وانسجام وسلام.
 

الفئة: