ذكريات الشتاء القادم

العدد: 
9224
التاريخ: 
الأحد, 4 تشرين الثاني, 2018
الكاتب: 
د. رياض علي جوني

شتاءٌ بعدَ شتاءٍ..
محزونةٌ خَلَجاتُ الحنينِ
شتاتُها يلتحفُ
قارعةَ الغياب
الشوقُ هَمْهماتُ َ هواجسِ
جوابٍ لسؤالٍ متى تأتين؟
جذوةُ أُمْنِيَتي
تحتَِ صقيعِ النسيانِ
تتَّقِدُ... أرقبُها تتهادَى
َربيعاً وسَوسنةً
تُحيي بقايا أملٍ
ٍبضياءٍ يبثُّ النُّورَ
في صباحاتي
المُطْفَأةِ
يا امرأةً . .
الشَّوقُ تباريحُ جَوىً
يتَّقِدُ عِشقاً يَفيضُ .. أشعرُ بهِ
كأنَّي أمْتَشِقُ منكِ
الرُجُوع
شتاءٌ بعدَ شتاءٍ
أنْظُرُ نافذةً
ٍفي سوادِ الغيمِ
تَنْسَابينَ منها
َودفء َالشَّمسِ
يهيجُ الشوقُ..تَجْمُلُِ الصُّور
آنَ للدِّفءِ أنْ ينهمر
وأضمُّهُ..أشمُّه
فيُورِقُ في بَساتينِ
الضُّلوعِ اليباب
كمْ شتاءٍ وشتاء؟!
الأفكارُ حَيارى
يُشْجيها أنينُ الأحْزَان
تَذوبُ بمُرِّ الحِكايات
الَّتي لا تنتهي
كم شتاءٍ وشتاء
على الدروبِ أطلْتُ
المسيرَ
َالقلبُ مُفعَمٌ بالأسَى
لغيابِ مَنْ أحبَبْتُ..ألِفتْ روحي
طلْعَتَها قَمَراً
مُكتَمِلَ الجمالِ سَناً
يُضيءُ سَجيَّ تِلكَ
الدُّروب
شتاءٌ يتلو شتاء
ولمْ تأتِ لتقرأي
في ارتحالِ الغيمِ
توَسُّلَ العاشقِ
تَرتَشفِيني مِنْ فصولِ
َّالوجدِ
مهزوماً يرتَحلُ البردُ
والرَّبيعُ سَكبٌ في القلبِ
ِأشمُّ زَهْرَهُ
ُفي رحبِ كفيكِ
يا امرأةً
يا مَخْبَأَ عُمري
هذا الفُؤادُ وما يَكنُّ
من هوىً
بِسواكِ
شريدٌ إلى متى؟
في مَدى النِّسيانِ أنا
تتقاذَفُني الأوجاعُ في مَهبِّهِ
عودي
قابَ وجَعينِ أو أدنى
أهْوِي إلى قدَري
عودي .. وكُوني قدَري.

الفئة: