حمـــــاة - من القلــــــب.. عصفورةُ الشعر

العدد: 
9224
التاريخ: 
الأحد, 4 تشرين الثاني, 2018
الكاتب: 
طراد سليم طه

عصفورةَ الشعرِ ما مال الهوى ميلي
وإن أغرّكِ ثوبُ المشتهى قولي
سحرتني لست أدري مَن يحاورني
بناتُ خضرِ الرُبا أم زُرقةُ النيلِ
مدانةٌ أنتِ في جُرحي وسفكِ دمي
وباجتراعِ الردى في كأسِ قابيلِ
حين انكفأتِ قليلاً عن مهادنتي
سجّلتُ محضرَ قتلي ضدَّ مجهولِ
ذاك البريق الذي في السفحِ أولُهُ
عزيفُ صمتيَ أم نوحُ التماثيلِ؟
وذي السحائبَ ظلّي أم طيور هوىً؟
تمتاحُ من بحتي عذبُ التراتيلِ
واخيبةَ الشعرِ حين التُرّهات أتت
على مفاصلهِ بالعرضِ والطولِ
كُنْ شاعراً ينحني هامُ البيانِ لهُ
لا هامشاً بين عدِّ الألفِ والميلِ
فالشعرُ طعنةُ رمحٍ لا قرارَ لها
فكن بها قاتلاً أو محض مقتولِ
الشعرُ بحةُ نايٍ وارتعاش صدىً
يذوبُ في جرحهِ رجعُ المواويلِ
الشعرُ آيةُ خلّاقٍ وشمسُ ضحىً
يفوحُ من خلفها عطرُ المناديلِ
أبيتُ ملتحفاً صوتي وأسئلتي
ولا أعيشنَّ بين القالِ والقيلِ
تنتابني نزلةٌ للصمتِ محكمةٌ
وفي معارجها وقعُ الأزاميلِ
تبّاً لأرْعَنَ أفاكٍ يديرُ فماً
إلى سواه ويأتي بالأباطيلِ
وراءَ شمسِ الضُحى مليونُ أغنيةٍ
ضاعتْ مقاماتها بين التفاصيلِ

الفئة: